كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا رأى ناشئًا احمَرَّ وَجهُه، فإذا مطَرَتْ، قال: اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنيئًا.
أخرجه البخاري (1032) بلفظ مقارب مختصراً
أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئًا في أُفُقِ السماءِ تركَ العملَ وإن كان في صلاةٍ، ثم يقولُ: اللهم إني أعوذُ بك مِن شرِّها .
فإن مطرٌ قال : اللهمَّ صَيْبًا هَنِيئًا.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5099 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحَديثِ بيانُ ما كان يَفعَلُه ويقولُه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عندَ نُزولِ المطرِ؛ ففيه: أنَّه كان صلَّى الله عليه وسلَّم إذا رأى ناشِئًا، أي: سَحابًا في أفق السماء بادئًا في التجمُّع للمَطرِ، ترَك العَملَ، وإنْ كان في صلاةٍ؛ وذلك لشِدَّةِ خوْفِه صلَّى الله عليه وسلَّم منَ الله عزَّ وجلَّ، مع وعْدِ الله له بأنَّه لا يُعذِّبهم وهو فيهم، لكنَّ المؤمنَ لا يأمنُ مكرَ الله؛ فقد يستدرِجُه مِن حيث لا يعلمُ.
ثم يقول النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند رؤيتها: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شَرِّها"، أي: من شرِّ ما أتتْ به، "فإنْ مُطِرَ" أي: فإن نزَل المطرُ مِن هذا السَّحَابِ، قال: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا"، أي: اجْعله اللَّهُمَّ مطرًا منهمِرًا نافعًا، وقيَّده فجعله صيِّبًا هنِيئًا؛ ليدفعَ بذلك الضَّررَ الَّذي قد يكون في المطر، و"الصَّيِّب" ما سال مِن المطرِ وجرَى، وفيه إشارةٌ إلى الدُّعاء بالزِّيادةِ مِن الخيرِ والبركةِ والنَّفْع به.
وفِي الحَديثِ: الدُّعاءُ عند نُزولِ المطَرِ، مَع الخوفِ والرَّجَاءِ مِن الله.
.
[صحيح البخاري] (2/ 32) 1032- حدثنا محمد، هو ابن مقاتل أبو الحسن المروزي، قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان إذا رأى المطر قال: صيبا نافعا)).
تابعه القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، ورواه الأوزاعي وعقيل، عن نافع.