كلُّ ميِّتٍ يختمُ على عملهِ إلَّا الَّذي ماتَ مرابطًا في سبيلِ اللَّهِ فإنَّهُ ينمَّى لهُ عملُهُ إلى يومِ القيامةِ ويأمنُ فتنةَ القبرِ

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر# إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# إيمان - العبرة بالخواتيم# جنائز وموت - انقطاع العمل بالموت# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - الرباط في سبيل الله# جهاد - فضل الجهاد# جهاد - الحراسة في سبيل الله
المصدر: عارضة الأحوذي، هداية الرواة
الراوي: فضالة بن عبيد
المحدث: ابن العربي، ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح، [حسن كما قال في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2500)، والترمذي (1621) واللفظ له، وأحمد (23951)

الشرح والتوضيح

من مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجرَى اللهُ عليهِ عملهُ الصالحَ الذي كان يعملُ وأُجرِيَ عليه رزقُهُ وأمِنَ من فتنةِ القبرِ ويبعثهُ اللهُ آمِنًا من الفزعِ الأكبرِ الراوي : أبو هريرة المحدث : القرطبي المفسر المصدر : التذكرة للقرطبي الصفحة أو الرقم: 148 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2767) باختلاف يسير، والبزار (8405) واللفظ له، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/481) مختصراً الرِّباطُ يَعني مُلازمَةَ المكانِ الذي بين المُسلمينَ والكُفَّارِ لحِراسةِ المُسلمين، وهُو من أفضلِ الأعمالِ التي يبقى ثوابُها بعد الموتِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجْرى اللهُ عليه عملَه الصالحَ الذي كان يعملُ"، أي: لو ماتَ على تلك الحالِ من الرباطِ، وحِراسةِ المسلمين كَتَبَ اللهُ له من العملِ الصالحِ ما كان يعمَلُ إلى يومِ القِيامَةِ، وذلك كما أوضحتْ رِوايةُ مُسلمٍ: "فإنَّه يُنْمَى له عمَلُه إلى يومِ القيامةِ"، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وأُجرِيَ عليه رِزقُه"، أي: هو كالشهيد، فيكونُ عندَ ربِّه منَ الأحياءِ الَّذين يُرزَقون، وأَرْواحُهم في حَواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ تَأكُلُ من الجَنَّةِ حيثُ شاءَتْ، "وأمِنَ من فتنةِ القبرِ"، أي: سؤالِ المَلَكينِ في القَبرِ؛ لأنَّه قد فُتِنَ في الحياةِ بتحمُّلِ المَخاطِرِ وأَلَمِ القَتلِ في سَبيلِ اللهِ.

"ويَبعثُه اللهُ آمِنًا"، أي: سالِمًا، "من الفزَعِ الأكبرِ" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء: 103] ، والفزَعُ الأكبَرُ؛ قيل: هو عذابُ النَّارِ، وقيل: العَرْضُ عليها، وقيل: هو وقتُ يُؤمَرُ أهلُ النَّارِ بدُخولِها، وقيل: ذَبحُ الموتِ؛ فيَيْئسُ الكُفارُ من التَّخلُّصِ من النَّارِ بالموتِ، وقيل: هو وقتُ إطباقِ النَّارِ على الكُفارِ، وقيل: النَّفخةُ الأخيرةُ في الصُّورِ لقوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل: 87] .

وفي الحديثِ: فضيلةُ الرباطِ في سبيلِ وحمايةِ المسلمين( ).

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 9) 2500- حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كل الميت يختم على عمله إلا المرابط، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتان القبر))

[سنن الترمذي] (4/ 165) 1621- حدثنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا حيوة بن شريح، قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني، أن عمرو بن مالك الجنبي، أخبره، أنه سمع فضالة بن عبيد ، يحدث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن من فتنة القبر))، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((المجاهد من جاهد نفسه)): وفي الباب عن عقبة بن عامر، وجابر وحديث فضالة حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] (39/ 374) 23951- وبهذا الإسناد [حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة بن شريح، قال: أخبرني أبو هانئ الخولاني، أن عمرو بن مالك الجنبي، أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد]عن فضالة بن عبيد ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطا في سبيل الله، فإنه ينمو عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر

أحاديث ذات صلة