بايعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على السَّمعِ والطَّاعةِ والنُّصحِ لكلِّ مسلمٍ قال وَكانَ جريرٌ إذا ابتاعَ من إنسانٍ شيئًا قال إنَّ ما أخَذنا منكَ أحبُّ إلينا ممَّا أعطيناكَ قال يريدُ جريرٌ بذلِك تمامَ بيعتِهِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة# بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع# إيمان - النصيحة لله ولرسوله ولعامة المسلمين# بيعة - البيعة على ماذا تكون# بيعة - مبايعة الإمام
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: جرير بن عبدالله
المحدث: أبو نعيم
الحكم:متفق على صحته من غير وجه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4945) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (7204)، ومسلم (56) باختلاف يسير دون قوله: "وكان جرير إذا ابتاع ..."

الشرح والتوضيح

بايعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم : على السمعِ والطاعةِ ، وأن أَنْصَحَ لكلِّ مسلمٍ .

قال : وكان إذا باع الشيءَ أو اشتراه قال : أَمَا إن الذي أخَذْنا منك أحبُّ إلينا مما أعطيناك ، فاختَرْ.

الراوي : جرير بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4945 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4945) واللفظ له، وأخرجه البخاري (7204)، ومسلم (56) باختلاف يسير دون قوله: "وكان إذا باع الشيء ..." الْتزمَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ علَيهِم بِتَطبيقِ كلامِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وعَهدِهم مَعه، حتى أثَّرَ ذلك في سُلوكِ حَياتِهم، فهذا جَريرُ بنُ عَبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عَنه، يقولُ-كما في هذا الحَديثِ-: بايَعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: أي: عاهَدتُه وأعطَيْتُه الميثاقَ على السَّمعِ والطاعةِ، أي: لولِيِّ الأمرِ، وذلكَ في غَيرِ مَعصيةِ اللهِ، وأنْ أنصحَ لكلِّ مُسلمٍ، و"النصحُ": هو التَّوجيهُ إلى كُلِّ خيرٍ.

وقدْ أثَّر هذا المعنى وهذِه الوصيَّةُ النبويَّةُ في جَريرِ بنِ عبدِ اللهِ وأظهرَ مِثالًا لِمَا كانَ عليهِ الصَّحابةُ مِنْ قوَّة الإيمانِ، وكمالِ الاتِّباعِ، ويتمثَّل ذلك فِي مَدى التزامِ هَذا الصحابيِّ بهذا العهدِ العَظيمِ، فقد أثَّر فِي سلوكِه، وحيَاتِهِ كلِّها، حيث كانَ لا يُبايعُ أحدًا إلَّا اجتَهدَ فِي بذْلِ النُّصحِ له، كما أوضحَتْ ذلك رِوايةٌ أُخرى، فكانَ إذا باعَ الشيءَ أو اشتراهُ قالَ: أمَا إنَّ الذي أخذْنا مِنك أحبُّ إلينا ممَّا أعْطيناكَ، يعني: أنَّه إذا أخذَ مِن رجلٍ سِلعةً وأعطاهُ مالًا، أو العَكس، كانَ ما أخذَ أحبَّ إليه، فهوَ إمَّا سِلعةٌ يَنتفِعُ بها، أو مالٌ قد ربِحَ فيه، ولكِنْ لحِرصِه على نُصحِه، كانَ يقولُ لمن اشترَى منه أو باعَ له: فاختَرْ.

يعني: إن شِئتَ أن ترجِعَ عن ذلك فافعلْ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 442 ط مع عون المعبود) ‌4945- حدثنا عمرو بن عون، نا خالد، عن يونس، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن جرير قال: ((بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأن أنصح لكل مسلم، قال: فكان إذا باع الشيء أو اشتراه قال: أما إن الذي أخذنا منك أحب إلينا مما أعطيناك فاختر)).

[صحيح البخاري] (9/ 77) ‌7204- حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أخبرنا سيار، عن الشعبي، عن جرير بن عبد الله قال: ((بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، فلقنني: فيما استطعت، والنصح لكل مسلم)).

[صحيح مسلم] (1/ 75 ) ((99- (‌56) حدثنا سريج بن يونس ويعقوب الدورقي، فالا: حدثنا هشيم عن سيار، عن الشعبي، عن جرير ؛ قال:بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة.

فلقنني ((فيما استطعت)) والنصح لكل مسلم.

قال يعقوب في روايته: قال: حدثنا سيار)).

أحاديث ذات صلة