من ترَك الكذِبَ وَهوَ باطلٌ بُنيَ لَه في ربَضِ الجنَّةِ ومن ترك المراءَ وَهوَ مُحقٌّ بنيَ لَه في وسَطِ الجنَّةِ ومن حسَّنَ خُلقَه بُنيَ لَه في أعلاها
أخرجه الترمذي (1993)، وابن ماجه (51)
أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنَّةِ لمَن تَرَكَ المِراءَ وإن كان مُحِقًّا، وببيتِ في وسطِ الجنَّةِ لمَن تركَ الكذبَ وإن كان مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنَّةِ لمَن حَسُنَ خُلُقُه.
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4800 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4800)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1643)، والطبراني (8/ 98) (7488)، والبيهقي (21218) واللفظ لهم.
حُسنُ الخلقِ يَرقَى بِصاحِبه إلى أعلى المراتبِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وفي هذا المعنى يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أنا زَعِيمٌ"، أي: ضامِنٌ وكفيلٌ، "بِبَيتٍ"، أي: قَصرٍ، "في رَبَضِ الجنَّةِ"، أي: نواحِيها وأطرافِها، "لِمَنْ تَركَ المِراءَ"، أي: الجِدالَ، "وإن كانَ مُحِقًّا"، أي: فِيما يقولُ؛ وهذا لِمَا فيهِ من الحِفاظِ على النفوسِ وما يَتسبَّبُ فيهِ المراءُ من خِلافٍ وشَقِّ للصفوفِ.
"وبِبَيتٍ في وسطِ الجنَّةِ لِمَن تركَ الكذِبَ"، والكذبُ هو الإخْبارُ بِخلافِ الواقعِ، "وإنْ كانَ مازِحًا"، أي: هازِلًا لا يقصدُ الجِدَّ.
"وبِبَيتٍ في أعلى الجنَّةِ"، وهي أعلى الدَّرَجاتِ، "لِمَن حسَّنَ خُلقَه"، أي: للذي يُحسن خُلقَه مع اللهِ عزَّ وجلَّ بالرِّضا بقضاءِ اللهِ وقَدرِه، والصَّبرِ والحمدِ عندَ البَلاءِ، والشُّكرِ له عندَ النِّعمةِ والعطاءِ، ويكونُ حَسَنَ الخُلقِ مع الناسِ بكفِّ الأذى عنهم، وبَذْلِ العطاءِ لهم، وطلاقةِ الوَجهِ مع الصَّبرِ على آذاهم ( ).
[سنن الترمذي] (4/ 358) 1993- حدثنا عقبة بن مكرم العمي البصري قال: حدثنا ابن أبي فديك، قال: حدثني سلمة بن وردان الليثي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ترك الكذب وهو باطل بني له في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق بني له في وسطها، ومن حسن خلقه بني له في أعلاها)) وهذا الحديث حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك
[سنن ابن ماجه] (1/ 19 ) 51- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، وهارون بن إسحاق، قالا: حدثنا ابن أبي فديك، عن سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ترك الكذب وهو باطل، بني له قصر في ربض الجنة، ومن ترك المراء وهو محق، بني له في وسطها، ومن حسن خلقة، بني له في أعلاها))