ذَروا المِراءَ [يعني حديث: خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ونحن نتمارى في شيءٍ منَ الدِّينِ فغضب غضبًا شديدًا لم يغضبْ مثلَه ثم انتهرَنا فقال يا أمةَ محمدٍ لا تُهيِّجوا على أنفسِكم وهجَ النارِ ثم قال بهذا أمرتُكم أو ليس عن هذا نهيتُكم أليس قد كان هلك من كان قبلكم بهذا ثم قال ذروا المراءَ لقلةِ خيرِه ذروا المراءَ فإنَّ نفعَه قليلٌ ويُهيِّجُ العداءَ بينَ الإخوانِ ذروا المراءَ فإنَّ المراءَ لا تؤمنُ فتنتُه ذروا المراءَ فإنَّ المراءَ يورثُ الشكَّ ويحبطُ العملَ ذروا المراءَ فإنَّ المؤمنَ لا يُماري ذروا المِراءِ فإنَّ المُماريَ قد تمت خسارتُه ذروا المراءَ فكفاك إثمًا أن لا تزال مُماريًا ذروا المراءَ فإنَّ المُماريَ لا أشفعُ له يومَ القيامةِ ذروا المراءَ فأنا زعيمٌ بثلاثةِ أبياتٍ في الجنةِ في وسَطِها ورياضِها وأعلاها لمن يتركُ المراءَ وهو صادقٌ ذروا المراءَ فإنَّ أولَ ما نهاني عنه ربي عَزَّ وَجَلَّ بعد عبادةِ الأوثانِ وشربِ الخمرِ المراءُ ذروا المراءَ فإنَّ الشيطانَ قد أَيِسَ أن يُعبدَ ولكنه رضيَ منكم بالتَّحريشِ وهو المراءُ في الدِّينِ ذروا المراءَ فإنَّ بني إسرائيلَ افترقوا على إحدى وسبعين فرقةً والنصارى على اثنتين وسبيعن فرقةً وإنَّ أمتي ستفترقُ على ثلاثةٍ وسبعين فرقةً كلِّهم على الضلالةِ إلا السوادَ الأعظمَ قالوا يا رسولَ اللهِ وما السوادُ الأعظمُ قال ما أنا عليه وأصحابي مَنْ لم يمارِ في دينِ اللهِ ولم يكفِّرْ أحدًا من أهلِ التوحيدِ بذنبٍ ثم قال إنَّ الإسلامَ بدأ غريبًا وسيعودُ كما بدأ فطُوبى للغرباءِ قالوا يا رسولَ اللهِ ومَنِ الغرباءُ قال الذين يَصلُحون إذا فسد الناسُ ولا يمارون في دينِ اللهِ ولا يكفِّرون أحدًا مِنْ أهلِ التوحيدِ بذنبٍ]

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة# رقائق وزهد - الغضب إذا انتهكت حرمات الشرع# فتن - كراهية الاختلاف# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# قيامة - الشفاعة# آداب الكلام - فضول الكلام# آداب الكلام - المراء والجدال
المصدر: إتقان ما يحسن، النوافح العطرة
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة، [أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع]
المحدث: محمد بن محمد الغزي، محمد جار الله الصعدي
الحكم:صحيح، إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (7659) (8/ 152) k ,الآجري في ((الشريعة)) (111)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/ 230)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (33/ 368) جميعا مطولًا بلفظه

الشرح والتوضيح

أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنَّةِ لمَن تَرَكَ المِراءَ وإن كان مُحِقًّا، وببيتِ في وسطِ الجنَّةِ لمَن تركَ الكذبَ وإن كان مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنَّةِ لمَن حَسُنَ خُلُقُه.

الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4800 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4800)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1643)، والطبراني (8/ 98) (7488)، والبيهقي (21218) واللفظ لهم.

حُسنُ الخلقِ يَرقَى بِصاحِبه إلى أعلى المراتبِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وفي هذا المعنى يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أنا زَعِيمٌ"، أي: ضامِنٌ وكفيلٌ، "بِبَيتٍ"، أي: قَصرٍ، "في رَبَضِ الجنَّةِ"، أي: نواحِيها وأطرافِها، "لِمَنْ تَركَ المِراءَ"، أي: الجِدالَ، "وإن كانَ مُحِقًّا"، أي: فِيما يقولُ؛ وهذا لِمَا فيهِ من الحِفاظِ على النفوسِ وما يَتسبَّبُ فيهِ المراءُ من خِلافٍ وشَقِّ للصفوفِ.

"وبِبَيتٍ في وسطِ الجنَّةِ لِمَن تركَ الكذِبَ"، والكذبُ هو الإخْبارُ بِخلافِ الواقعِ، "وإنْ كانَ مازِحًا"، أي: هازِلًا لا يقصدُ الجِدَّ.

"وبِبَيتٍ في أعلى الجنَّةِ"، وهي أعلى الدَّرَجاتِ، "لِمَن حسَّنَ خُلقَه"، أي: للذي يُحسن خُلقَه مع اللهِ عزَّ وجلَّ بالرِّضا بقضاءِ اللهِ وقَدرِه، والصَّبرِ والحمدِ عندَ البَلاءِ، والشُّكرِ له عندَ النِّعمةِ والعطاءِ، ويكونُ حَسَنَ الخُلقِ مع الناسِ بكفِّ الأذى عنهم، وبَذْلِ العطاءِ لهم، وطلاقةِ الوَجهِ مع الصَّبرِ على آذاهم ( ).

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير للطبراني - ابن تيمية ] (8/ 152) :

‌7659 - حدثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا محمد بن الصباح الجرجاني، ثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي، قال، حدثني أبو الدرداء، وأبو أمامة، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك قالوا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله، ثم انتهرنا، فقال: مهلا يا أمة محمد، إنما هلك من كان قبلكم بهذا، أخذوا المراء لقلة خيره

[الشريعة للآجري] (1/ 431) :

111 - وحدثنا عمر بن أيوب السقطي، أيضا قال محمد بن الصباح الجرجرائي قال: حدثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي قال: حدثني أبو الدرداء، وأبو أمامة ، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك قالوا: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتمارى في شيء من الدين، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله، ثم انتهرنا، فقال: " يا أمة محمد، لا تهيجوا على أنفسكم وهج النار ثم قال: أبهذا أمرتم؟ أو ليس عن هذا نهيتم، أو ليس إنما هلك من كان قبلكم بهذا؟ ثم قال: ذروا المراء لقلة خيره، ذروا المراء، فإن نفعه قليل، ويهيج العداوة بين الإخوان، ذروا المراء، فإن المراء لا تؤمن فتنته، ذروا المراء، فإن المراء يورث الشك ويحبط العمل، ذروا المراء، فإن المؤمن لا يماري، ذروا المراء، فإن المماري قد تمت حسراته، ذروا المراء، فكفى بك إثما لا تزال مماريا، ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة، ذروا المراء، فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة: في وسطها، ورباضها، وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق، ذروا المراء، فإن أول ما نهاني ربي تعالى عنه بعد عبادة الأوثان، وشرب الخمر، المراء ذروا المراء فإن الشيطان قد أيس أن يعبد ولكنه قد رضي منك بالتحريش، وهو المراء في الدين، ذروا المراء، فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها على الضلالة، إلا السواد الأعظم " قالوا: يا رسول الله، ما السواد الأعظم؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي، من لم يمار في دين الله تعالى ولم يكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب

[المجروحين لابن حبان ت حمدي] (2/ 230) :

‌‌896 - كثير بن مروان السلمي من أهل فلسطين، ....صاحب حديث المراء، منكر الحديث جدا، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.روى عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، قال: حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع ، قالوا: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتمارى في شيء من الدين، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله، ثم انتهرنا فقال: يا أمة محمد لا تهيجوا على أنفسكم وهج النار - ثم قال - بهذا أمرتكم؟ أليس عن هذا نهيتكم؟ أوليس قد كان هلك من كان قبلكم بهذا؟ -ثم قال- ذروا المراء لقلة خيره، ذروا المراء فإن نفعه قليل ويهيج العداء بين الإخوان، ذروا المراء، فإن المراء لا تؤمن فتنة، ذروا المراء، فإن المراء يورث الشك، ويحبط العمل، ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري، ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته، ذروا المراء فكفاك إثما أن لا تزال مماريا، ذروا المراء، فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة، ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في وسطها ورياضها وأعلاها لمن يترك المراء وهو صادق، ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي عز وجل بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر المراء، ذروا المراء فإن الشيطان قد أيس أن يعبد، ولكنه رضي منكم بالتحريش وهو المراء في الدين، ذروا المراء فإن بني إسرإئيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثلاثة وسبعين فرقة، كلهم على الضلالة إلا السواد الأعظم" قالوا: يا رسول الله وما السواد الأعظم؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي، من لم يمار في دين الله، ولم يكفر أحدا من أهل التوحيد بذنب - ثم قال: - إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء" قالوا: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: "الذين يصلحون إذا فسد الناس، ولا يمارون في دين الله، ولا يكفرون أحدا من أهل التوحيد بذنب" حدثنا [[هـ]] محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي.

[تاريخ دمشق لابن عساكر] (33/ 368) :

أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم قالا نا عثمان بن أحمد بن إسحاق أنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص نا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض أنا القاسم بن الحكم نا حفص بن عمر الهمداني عن إبراهيم بن محمد الخراساني أنا أبين بن سفيان قال القاسم وحدثناه مجاشع عن أبين عن عبد الله بن يزيد حدثني أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي وأنس بن مالك ووائلة بن الأسقع قالوا خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نتمارى في أمر الدين فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله ثم قال مه مه يا أمة محمد لا تهيجوا على أنفسكم وهج النار ثم قال أبهذا أمرتم أو ليس عن هذا نهيتم أو ليس إنما هلك من كان قبلكم بهذا ثم قال ذروا المراء لقلة خيره فإن نفعه قليل ويهيج العداوة بين الإخوان ذروا المراء فإن المراء لا تؤمن فتنته ولا تعقل حكمته ذروا المراء فإنه يورث الشك ويحبط العمل ذروا المراء فكفاك إثما أن لا تزال مماريا ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري فأنا زعيم ثلاثة أبيات في الجنة لمن ترك المراء وهو صادق ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي عز وجل بعد عبادة الأوثان المراء وشرب الخمر ذروا المراء فإن الشيطان قد يئس أن تعبدوه ولكن قد رضي منكم بالتحريش وهو المراء في دين الله عز وجل ثم قال إن بني إسرائيل افترقوا على ثنتين وسبعين فرقة وإن أمتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها ضال إلا السواد الأعظم قالوا يا رسول الله وما السواد الأعظم قال من لا يماري في دين الله ومن كان على ما أنا علي اليوم

أحاديث ذات صلة