"أنا زَعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجَنَّةِ لمَن تَرَكَ المِراءَ، وإنْ كان مُحقًّا، وببيتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ لمَن تَرَكَ الكَذِبَ، وإنْ كان مازِحًا، وببيتٍ في أعْلى الجَنَّةِ لمَن حَسُنَ خُلُقُهُ".
أخرجه أبو داود (4800)، والطبراني (8/117) (7488)، والبيهقي (21708)
أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَضِ الجنَّةِ لمَن تَرَكَ المِراءَ وإن كان مُحِقًّا، وببيتِ في وسطِ الجنَّةِ لمَن تركَ الكذبَ وإن كان مازحًا، وببيتٍ في أعلى الجنَّةِ لمَن حَسُنَ خُلُقُه.
الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4800 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (4800)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (1643)، والطبراني (8/ 98) (7488)، والبيهقي (21218) واللفظ لهم.
حُسنُ الخلقِ يَرقَى بِصاحِبه إلى أعلى المراتبِ في الدُّنيا والآخِرةِ، وفي هذا المعنى يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أنا زَعِيمٌ"، أي: ضامِنٌ وكفيلٌ، "بِبَيتٍ"، أي: قَصرٍ، "في رَبَضِ الجنَّةِ"، أي: نواحِيها وأطرافِها، "لِمَنْ تَركَ المِراءَ"، أي: الجِدالَ، "وإن كانَ مُحِقًّا"، أي: فِيما يقولُ؛ وهذا لِمَا فيهِ من الحِفاظِ على النفوسِ وما يَتسبَّبُ فيهِ المراءُ من خِلافٍ وشَقِّ للصفوفِ.
"وبِبَيتٍ في وسطِ الجنَّةِ لِمَن تركَ الكذِبَ"، والكذبُ هو الإخْبارُ بِخلافِ الواقعِ، "وإنْ كانَ مازِحًا"، أي: هازِلًا لا يقصدُ الجِدَّ.
"وبِبَيتٍ في أعلى الجنَّةِ"، وهي أعلى الدَّرَجاتِ، "لِمَن حسَّنَ خُلقَه"، أي: للذي يُحسن خُلقَه مع اللهِ عزَّ وجلَّ بالرِّضا بقضاءِ اللهِ وقَدرِه، والصَّبرِ والحمدِ عندَ البَلاءِ، والشُّكرِ له عندَ النِّعمةِ والعطاءِ، ويكونُ حَسَنَ الخُلقِ مع الناسِ بكفِّ الأذى عنهم، وبَذْلِ العطاءِ لهم، وطلاقةِ الوَجهِ مع الصَّبرِ على آذاهم ( ).