إذا نِمْتُم فأَطفِئوا المصباحَ ، فإنَّ الفأْرةَ تأخذ الفتيلةَ فتحرقُ أهلَ البيتِ ، و أغلِقوا الأبوابَ ، وأوكِئوا الأسقيةَ ، و خمِّروا الشَّرابَ
أخرجه أحمد (20794)، والروياني في ((مسنده)) (1451)، والحاكم (666)
جاءَت فَأْرَةٌ فأَخَذَتْ تَجُرُّ الفَتِيلةَ، فجاءت بها فأَلْقَتْها بين يدي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم على الخُمْرَةِ التي كان قاعدًا عليها، فأَحْرَقَتْ منها مثلَ موضعِ الدرهمِ، فقال: إذا نِمْتُم فأَطْفِئُوا سِرَجَكم؛ فإن الشيطانَ يُدُلُّ مثلَ هذه على هذا فتُحْرِقَكم.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5247 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5247) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1222)، والبزار (4779) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حريصًا على تَعليمِ أُمَّتِه وإرشادِها إلى كُلِّ خيرٍ، في أُمورِ الآخِرةِ والدُّنيا، ومِن ذلك تَعليمُه صلَّى الله عليه وسلَّم أُمَّتَه الحِرصَ عندَ النومِ على إطْفاءِ النَّارِ، وإغلاقِ منابعِ المياهِ، والتأكُّدِ من عدمِ وُجودِ ما يُمكنُ أن يُؤذي عندَ الغَفلةِ عَنه معَ النومِ والرَّاحةِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكِي عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنَّه: "جاءتْ فَأرةٌ فأخذَتْ تجرُّ الفَتِيلةَ"، والفَتِيلةُ: هي ما يُوقدُ مثلُ الشَّمعةِ وغيرِها مِن المصابِيحِ التي لها فَتيلٌ أو شَريطٌ مِن القُطنِ أو القُماشِ وما يُشبِهه، "فجاءتْ بها فألقَتْها بينَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على الخُمرةِ التي كان قاعدًا علَيها"، والخمرةُ هيَ السجَّادةُ أو الفراشُ الذي يجلسُ علَيه؛ "فأحرَقتْ مِنها مِثلَ موضعِ الدِّرْهمِ"، أيْ: قَدرٍ قليلٍ مِنها، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّها كما أَحرقَتْ مِثلَ هذا الموضعِ الصَّغيرِ من السجَّادةِ والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم جالسٌ عليها، فإنَّها يُمكِنُ أنْ تَحرقَ البيتَ كلَّه إذا غَفَل عنها الناسُ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "إذا نِمْتم فأطفِئوا سُرُجَكم"، أي: أَطفِئوا نارَ المصابِيحِ وغيرِها؛ "فإنَّ الشيطانَ يدلُّ"، أي: يرشدُ ويُوجِّه، "مثلَ هذه"، أي: الفأرةِ وما شابَها، "على هذا"، أي: على مِثل تلكَ الفُرُشِ وما يَسهُل اشتِعالُه، "فتُحرِقَكم"، أي: فيُصيبَكم ضرَرٌ بما قد أحرقتْه، وقد قيل: ليس في الحَيوانِ أفسدُ مِن الفأر؛ لا يُبقِي على خَطيرٍ ولا جَليلٍ إلّا أَهْلَكه وأتْلفَه.
وقدْ ورَدَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه أمرَ بقتلِها؛ ففي صحيح البخاريِّ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "خَمسٌ مِن الدِّوابِّ لا حَرجَ على مَن قتَلَهنَّ: الغُرابُ، والحِدْأةُ، والفَأرةُ، والعَقربُ، والكَلبُ العَقورُ".
وفي الحديثِ: الحثُّ على التحرُّزِ من كلِّ المؤذِياتِ في البيوتِ( ).
[مسند أحمد - قرطبة] (5/ 82) 20794- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: لا يبولن أحدكم في الجحر وإذا نمتم فأطفئوا السراج فإن الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق أهل البيت وأوكئوا الأسقية وخمروا الشراب وغلقوا الأبواب بالليل قالوا لقتادة ما يكره من البول في الجحر قال يقال إنها مساكن الجن
مسند الروياني (2/ 431) 1451- نا عمرو بن علي، نا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في الجحر، وإذا نمتم فأطفئوا السراج؛ فإن الفأرة تأخذ الفتيلة فتحرق أهل البيت، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الشراب، وغلقوا الأبواب بالليل)).
قيل لقتادة: وما يكره من البول في الجحر؟، قال: يقال: إنها مساكن الجن
المستدرك على الصحيحين (1/ 297) 666- حدثنا علي بن حمشاذ، ثنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطي، ثنا المثنى بن معاذ العنبري، ثنا معاذ بن هشام، وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبيد الله بن سعيد، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وعباس العنبري، وإسحاق بن منصور- قال إسحاق بن إبراهيم: أنبأ وقال الآخرون: حدثنا- معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((لا يبولن أحدكم في الجحر))