كان يَسْقي على حَوضٍ له، فجاءَ قومٌ فقال: أيُّكم يورِدُ على أبي ذَرٍّ ويَحتَسِبُ شَعَراتٍ من رأسِه؟ فقال رَجُلٌ: أنا، فجاءَ الرَّجلُ فأورَدَ عليه الحَوضَ فدَقَّه، وكان أبو ذَرٍّ قائمًا فجلَسَ، ثُم اضطَجَعَ، فقيلَ له: يا أبا ذَرٍّ، لمَ جلَسْتَ، ثُم اضطَجَعْتَ؟ قال: فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لنا: إذا غضِبَ أحَدُكم وهو قائمٌ فلْيَجلِسْ، فإنْ ذهَبَ عنه الغَضبُ وإلَّا فلْيَضطَجِعْ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أبو ذر الغفاري# علم - الحث على الأخذ بالسنة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو ذر الغفاري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4782)، وأحمد (21348) واللفظ له

الشرح والتوضيح

إذا غضبَ أحدُكم وهو قائمٌ فلْيجلسْ، فإن ذهبَ عنه الغضبُ وإلاَّ فلْيَضْطَجِعْ.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4782 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4782)، وأحمد (21386) الغضبُ والرِّضا مِن الأمورِ الجِبلِّيَّةِ التي خُلقَ الإنسانُ بها، وحالةُ الغَضبِ يفورُ فيها الدَّمُ، وربَّما استغلقَ العقلُ وفَعلَ الإنسانُ ما لا يُدرِكُه في ساعةِ الغَضبِ.

وهذا الحديثُ يُوضِّحُ كيفَ يَتغلَّبُ الإنسانُ على غَضبِه، حيث يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "إذا غَضِبَ أحدُكم وهوَ قائمٌ فليَجلِسْ"، أي: إذا أصابَه الغَضبُ وهوَ واقفٌ؛ فليَجلِسْ حتى يَهدأَ، "فإنْ ذهبَ عَنه الغَضبُ وإلَّا فليَضْطجِعْ"، أي: فإنْ لم يَذهَب الغضبُ بالجلوسِ فليَرقدِ الغَضبانُ على أحدِ جنبَيهِ أو على ظَهرِه.

والمقصود: أن يُغيِّرَ مِن وَضعِه الذي غضبَ فيهِ ويتحوَّلَ إلى وضعٍ آخرَ أكثرَ هُدوءًا وطُمَأنينةً؛ لأنَّ القائمَ الواقفَ أكثرُ استِعدادًا للبَطشِ والتَّمادي في الغَضبِ، وأمَّا القاعدُ فهوَ أقلُّ حرَكةً وأقلُّ بَطشًا، وكذلك الراقدُ أو المضطجِعُ؛ فإنَّه لا يَقدرُ على ذلكَ.

أحاديث ذات صلة