سأل حمزةُ بنُ عمرو الأسلميِّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان رجلًا كثيرَ الصومِ فقال يا رسولَ اللهِ أصومُ في السفرِ فقال إن شئتَ فصُمْ وإن شئتَ فأفطِرْ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# صيام - صيام المسافر# إيمان - الدين يسر# علم - حسن السؤال ونصح العالم# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: مسند ابن عباس
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1943)، ومسلم (1121)، والنسائي (2307) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ حَمْزَةَ بنَ عَمْرٍو الأسْلَمِيَّ قالَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أأَصُومُ في السَّفَرِ؟ - وكانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ -، فَقالَ: إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ شِئْتَ فأفْطِرْ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1943 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1121)، وأبو داود (2402)، والنسائي (2384) جميعهم باختلاف يسير.

السَّفَرُ قِطعةٌ مِن العَذابِ، وهو مَظِنَّةُ التَّعَبِ والمَشقَّةِ؛ لذلِك خفَّفَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى عنِ المُسافِرِ، ويسَّرَ عليهِ في الأحْكامِ الشَّرعيَّةِ، وقد كان بَعضُ الصَّحابةِ يَأخُذونَ أنفُسَهم بالعَزيمةِ دُون الرُّخصَةِ؛ تَقرُّبًا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ حَمزةَ بنَ عمْرٍو الأَسلميَّ رَضيَ اللهُ عنه سَأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ يَصومُ في السَّفرِ أو يُفطِرُ؟ فخيَّره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْن الصِّيامِ والإفطارِ، وذلك بقولِه له: «إنْ شِئتَ فصُمْ، وإنْ شِئتَ فأفطِرْ»، فالإفطارُ في السَّفرِ رُخصةٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ لمَن وجَبَ عليه الصَّومُ؛ فمَن أخَذَ بها فحسَنٌ، ومَن لم يَأخُذْ بها فلا شَيءَ عليه.

وقد كان حَمزةُ بنُ عمْرٍو الأَسلميُّ رَضيَ اللهُ عنه كَثيرَ صِيامِ التَّطوُّعِ، كما جاء في الصَّحيحَينِ أنَّه كان يَسرُدُ الصِّيامَ، أي: يُتابِعُه ويَأتي به مُتواليًا، باستِثناءِ الأيَّامِ المَنهيِّ عن صِيامِها، كالعيدينِ وأيَّامِ التَّشريقِ.

أحاديث ذات صلة