مَكَثنا ذاتَ ليلةٍ ننتَظرُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لصَلاةِ العِشاءِ الآخِرةِ، فخرجَ إلينا حينَ ذَهَبَ ثلثُ اللَّيلِ - أو بعدَهُ - فلا نَدري، أشَيءٌ شغلَهُ في أَهْلِهِ أو غيرُ ذلِكَ .

فقالَ حينَ خرجَ: إنَّكم لتَنتظِرونَ صلاةً، ما يَنتَظِرُها أَهْلُ دينٍ غيرُكُم ولولا أن يَثقُلَ على أمَّتي، لَصلَّيتُ بِهِم هذِهِ السَّاعةَ ثمَّ أمرَ المؤذِّنَ، فأقامَ الصَّلاةَ وصلَّاها

الدلالات الموضوعية:# صلاة - وقت صلاة العشاء# صلاة - مواقيت الصلاة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إيمان - بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق# صلاة - تأخير العشاء
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (570)، ومسلم (639) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مكثنا ذات ليلةٍ ننتظرُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لصلاةِ العشاءِ فخرج إلينا حين ذهب ثلثُ الليلِ أو بعدَه فلا ندري أشيءٌ شغلَه أم غيرَ ذلك فقال حين خرج أتنتظرون هذه الصلاةَ لولا أن تثْقُلَ على أمتي لصليتُ بهم هذه الساعةَ ثم أمرَ المؤذنَ فأقامَ الصلاةَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 420 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (420) واللفظ له، وأخرجه البخاري (570) بنحوه، ومسلم (639) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَخشَى المشقَّةَ على أمَّته، مع حبِّه الخيرَ لها وإرشادِه إيَّاها لِمَا فيه النَّفعُ والثوابُ؛ فكان ربَّما يَمتنِعُ عن المواظبةِ على عِبادةٍ معيَّنةٍ بوصفٍ مُعيَّنٍ؛ خَشيةَ أنْ تُفرَضَ على الناسِ وهي ثقيلةٌ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "مَكَثْنا ذاتَ ليلةٍ"، أي: في المسجدِ، "نَنتظِرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لصلاةِ العِشاءِ"، أي: على غَيرِ العادةِ مِنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في خُروجِه لتلكَ الصَّلاةِ، "فخرجَ إلَيْنا حينَ ذهبَ ثُلُثُ اللَّيلِ أو بعدَه؛ فلا نَدري أَشيءٌ شغَلَه أم غيرُ ذلكَ"، أي: إنَّه كانَ هناكَ سببٌ لهذا التأخيرِ، أم كانَ عن عَمْدٍ منهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟ فقالَ لهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- حينَ خرجَ، أي: للصَّلاةِ- :"أتنتَظرونَ هذهِ الصَّلاةَ؟ لَوْلا أن تَثقُلَ على أُمَّتي"، أي: لولا ما في التأخِيرِ مِن المشقَّةِ على الناسِ "لصلَّيتُ بهم هذهِ الساعةَ"، أي: لأخَّرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلاةَ العِشاءِ إلى ثلُثِ اللَّيلِ أو بعدَه.

"ثم أمرَ المؤذِّنَ فأقامَ الصَّلاةَ"، أي: فقَضى لهم صلاتَهم، وفي هذا بيانٌ لأفضلِيَّةِ التأخيرِ لصَلاةِ العِشاءِ، وقد ورَدَ أنَّ هذهِ الأُمَّةَ تتميَّزُ به على مَن قَبلَها من الأممِ بتلكَ الصَّلاةِ.

وفي الحديث: بَيانُ تخفيفِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على المسلمينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 118) ‌570- حدثنا محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني نافع قال: حدثنا عبد الله بن عمر : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة، فأخرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم)).

وكان ابن عمر: لا يبالي أقدمها أم أخرها، إذا كان لا يخشى أن يغلبه النوم عن وقتها، وكان يرقد قبلها.

قال ابن جريج: قلت لعطاء.

[صحيح مسلم] (1/ 442 ) ((220- (‌639) وحدثني زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا.

وقال زهير: حدثنا جرير) عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ؛ قال

مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة.

فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده.

فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك.

فقال حين خرج ((إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم.

ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة)) ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى)).

أحاديث ذات صلة