خَطَب رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُطبةً حتى أسمَعَ العواتِقَ في خُدورِهنَّ، فقال: يا مَعْشَرَ مَن آمَنَ بلِسانِه ولم يَدخُلِ الإيمانُ قَلْبَه، لا تُؤذُوا المؤمِنينَ، ولا تَتَّبِعوا عَوْراتِهم؛ فإنَّه مَن تتَبَّع عَورةَ أخيه المسلِمِ هَتَك اللهُ سِتْرَه، ومَن يَتَّبِعْ عَوْرَتَه يَفضَحْه ولو في جَوفِ بَيْتِه.
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (3778) باختلاف يسير، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (362)، وأبو الشيخ في ((التوبيخ والتنبيه)) (94) بنحوه.
يا معشرَ من آمنَ بلسانِه ولم يدخلْ الإيمانُ قلبَه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتَّبعوا عوراتِهم ، فإنه من اتَّبعَ عوراتِهم يتَّبعُ اللهُ عورتَه ، ومن يتَّبعِ اللهُ عورتَه يفضحُه في بيتِه.
الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4880 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4880)، وأحمد (19776) الإسلامُ دِينُ الأخلاقِ الحسَنةِ، وقد أمرَ بحفظِ الأعْراضِ مِن أنْ تُنتَهكَ بالقولِ أو الفعلِ؛ لأنَّه ممَّا يورِثُ العَداوةَ والبَغضاءَ بينَ المسلِمينَ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "يا مَعشرَ مَن آمَنَ بلِسانِه وَلم يَدخُلِ الإيمانُ قلبَه" وهذا نِداءٌ للتَّحذيرِ؛ لأنَّ الإيمانَ يجبُ أن يكونَ بالجَوارِحِ بعدَما يَصدُقُ ويستَقِرُّ في القلبِ، فتكونُ الأفعالُ والأعمالُ والاستِجابةُ للأوامرِ والنَّواهي دليلًا على هذا التَّصديقِ.
"لا تَغْتابوا المسلِمينَ"، أي: لا تَذكرُوهم في غَيبتِهم بما يَسوءُهم ويُحزِنُهم، "ولا تتبِعوا عَوراتِهم"، أي: ولا تتحرَّوْا تتبُّعَ سقَطاتِهم وزَلَّاتِهم، وكشْفَ ما يَسترُونَه عن النَّاسِ من القَبائحِ؛ "فإنَّه مَنِ اتَّبع عَوراتِهم يتَّبِعِ اللهُ عورتَه، ومَن يتَّبعِ اللهُ عوْرتَه يفضَحْه في بيتِه"، أي: يكونُ الجزاءُ مِن جِنس العَملِ، فكمَا تتبَّعوا سَقطاتِ المسلمينَ وزلَّاتهِم واغْتابوهم لفَضحِهم، سَخَّر اللهُ تَعالى له مَن يتَّبعُ عورتَه فيفضَحُه حتى وهو في بيتِه.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الإيمانَ يكونُ بالقولِ والعَملِ والجوارحِ، وأنَّ المغْتابَ لم يَستقِرَّ الإيمانُ في قلبِه.
وفيهِ: التَّحذيرُ من الغِيبةِ، والترهيبُ الشَّديدُ مِن تتبُّعِ عوراتِ المسلمينَ.
المعجم الأوسط (4/ 125) 3778 - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني قال: نا زيد بن المبارك قال: نا قدامة بن محمد الأشجعي قال: حدثني إسماعيل بن شيبة الطائفي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس، يا معشر من آمن، بلسانه، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه حتى أسمع العواتق في خدورهن، لا تؤذوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته حتى يخرقها عليه في بطن بيته
لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج، إلا إسماعيل بن شيبة، تفرد به: قدامة بن محمد، ولا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد "
الضعفاء الكبير للعقيلي ت السرساوي (1/ 262) 362- [حدثنا بها علي بن المبارك الصنعاني، قال: حدثنا زيد بن المبارك، قال: حدثنا قدامة بن محمد الأشجعي، قال: حدثنا إسماعيل بن شبيب الطائفي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم, فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته حتى يخرقه الله عليه في بطن بيته.
التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ الأصبهاني (ص: 50) 94 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، قالا: ثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا قدامة بن محمد، ثنا إسماعيل بن شيبة الطائفي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من يتبع عورة أخيه، يتبع الله عورته حتى يخرقها عليه في بطن بيته