لا تَقولوا للمُنافِقِ: سيِّدٌ؛ فإنَّه إنْ يكُ سيِّدًا فقد أسخَطتُمْ ربَّكم عزَّ وجلَّ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# إيمان - النفاق# آداب الكلام - مدح الفاسق# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - حفظ الجوارح
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات

الشرح والتوضيح

لا تقولوا للمنافقِ سيد، فإنه إن يكُ سيدًا فقد أسخطتم ربَّكم عز وجل.

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4977 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4977) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10073)، وأحمد (22939).

الإسلامُ دِينٌ يقومُ على السُّموِّ والرِّفعةِ، وأساسُ التفاضُلِ والتقدُّم فيه هوَ التَّقوى والعملُ الصَّالحُ، أما النِّفاقُ وسيِّئُ الأخلاقِ فإنَّهما محلُّ الصَّغارِ، فإذا ما تبدَّلتِ الأزمانُ والأحْوالُ فأصبحَ الناسُ يَعدُّون الكاذِبَ صادِقًا، والمنافقَ سيِّدًا؛ فإنَّ ذلك جالبٌ لسَخَطِ اللهِ عزَّ وجلَّ، كما أخبَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في هذا الحديثِ، حيثُ قال: "لا تَقولوا للمُنافِقِ سيِّدٌ"، أي: لا تَعدُّوا المنافِقَ المعلومَ النِّفاقِ سيِّدًا على الناسِ، ولا تُعطوهُ مِثلَ هذا القَدرِ، والمنافقُ هوَ مَن يُظهرُ غيرَ ما يُبطِنُ، فقد يُظهِرُ الإيمانَ والإسلامَ، ولكنَّه يُضمِر في داخلِه الكفرَ والشِّركَ، فإذا ما عُرِفَ نِفاقُه ابتُعِدَ عنه وعن تَعظيمِه، "فإنَّه إنْ يكُ سيِّدًا فقدْ أسخَطْتُم ربَّكمْ عزَّ وجلَّ"، أي: إنْ أصبحَ هذا مَنهجَكُم واتخذْتُم المنافقينَ سادةً لكُم وكبراءَ علَيْكم، وجَعلتُم لهم الكَلِمةَ فيما بَيْنكم؛ فقدْ أغضَبْتُم اللهُ مِنكم، واستحقَقْتم عدمَ رِضاهُ عَنكم.

وفي الحديثِ: النهيُ والتحذيرُ عن تَعظيمِ المنافقِ قَولًا وفِعلًا.

أحاديث ذات صلة