أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ إذا تبوَّأ مَضجَعَه: ( الحمدُ للهِ الَّذي كفاني وآواني وسقاني الحمدُ للهِ الَّذي مَنَّ علَيَّ فأفضَل الحمدُ للهِ الَّذي أعطاني فأجزَل الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ اللَّهمَّ ربَّ كلِّ شيءٍ ومالكَ كلِّ شيءٍ وإلهَ كلِّ شيءٍ لك كلُّ شيءٍ أعوذُ بك مِن النَّارِ )
أخرجه أبو داود (5058)، وأحمد (5983) باختلاف يسير
أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ إذا أخذ مضجَعَه الحمدُ للهِ الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي منَِّ عليَّ فأفضلَ، والذي أعطاني فأجزلَ، الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ اللهم ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكَه وإلَه كلَّ شيءٍ، أعوذُ بك من النارِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5058 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5058) واللفظ له، وأحمد (5983) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَذكُرُ اللهَ تعالى في كلِّ حينٍ، وعلى كلِّ حالٍ؛ في الصَّباحِ وفي المساءِ، وفي الاستيقاظِ وإذا أخَذَ مَضْجعَه للنَّومِ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يَقولُ: "إذا أخَذَ مَضجَعَه"، أي: أرادَ النَّومَ وأخَذَ مكانَ النَّومِ، "الحمدُ للهِ الَّذي كفَاني" مِن شَرِّ المؤذِيَاتِ، "وآواني" في مَسكَنٍ يَقيني الحَرَّ والبَرْدَ، "وأطعَمَني وسَقاني"، أي: أشبَعَني وأَرْواني، "والَّذي مَنَّ عليَّ"، أي: أنعَم عليَّ، "فأفضَلَ"، أي: زادَ في المَنِّ والنِّعَمِ، "والذي أعطاني فأجزَلَ"، أي: أكثَرَ العطاءَ.
ولعلَّه قَدَّم الامتنانَ على الإعطاءِ؛ لأنَّ الامتنانَ غيرُ مسبوقٍ بعَملٍ من العبدِ، بخلاف الإعطاءِ؛ فإنَّه قد يكونُ بإزاءِ عملٍ مِن العبدِ.
"الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ"؛ لأنَّ اللهَ تعالى محمودٌ في جميعِ الأحوالِ، "اللَّهمَّ ربَّ كلِّ شيءٍ"، أي: مُربِّيَه ومُدبِّرَ أمرِه ومُصلِحَه، "ومَليكَه"، أي: مالِكَه ومَلِكَه، "وإلهَ كلِّ شيءٍ"، أي: معبودَه محبَّةً وتعظيمًا، "أعوذُ بك مِن النَّارِ"، أي: أعتصِمُ بكَ وأحْتَمِي مِن النَّارِ ومِن كلِّ عِلمٍ أو عَملٍ أو حالٍ يُقرِّبُ إلى النَّارِ أو يُوجِبُها.