أنَّ النبيَّ نَهى عن شرطَينِ في البَيعِ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الشروط في البيع# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3504)، والترمذي (3/ 527)، والنسائي (4631) جميعهم بزيادة في لفظه.

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن سلفٍ وبيعٍ، وعن شرطين في بيعٍ واحدٍ، وعن بيعِ ما ليس عندَك، وعن ربحِ ما لم يضمنْ.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4645 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4631) واللفظ له، وابن ماجه (2188) مختصراً، وأحمد (6918) باختلاف يسير.

اهتَمَّ الإسلامُ بتَنظيمِ المعاملاتِ التِّجاريَّةِ بين النَّاسِ؛ حِفاظًا على حُقوقِهم، وإقامةً للعَدْلِ بينهم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن سَلَفٍ وبَيْعٍ"، أي: لا بَيْعَ مع شَرْطٍ؛ وذلك بأنْ تَبيعَ سِلعةً، وتقولَ لِمَنِ اشتراها: بِعْتُكَ على أن تُسْلِفَني مبلغَ كذا، وقيل: هو أن تُقرِضَه ثمَّ تَبيعَ منه شيئًا بأكثرَ مِن ثَمنِه، وكِلا الصُّورتينِ يدخُلُ في الرِّبا؛ لأنَّه قَرْضٌ جَرَّ نفعًا، وقيل: يُقصَدُ به السَّلَمُ، ويكونُ المعنى أنْ يُسلَفَ شَخْصٌ، فيُقالَ له: إنْ لم يتوفَّرْ عندكَ سَدادُه، فهو بَيْعٌ عليكَ، "وعن شَرطينِ في بَيْعٍ واحدٍ"، مُثِّلَ له بصورٍ، وهي: أن يَبيعَ سِلعةً واحدةً بثمَنٍ مؤجَّلٍ، ثمَّ يَشتريَها بثمَنٍ آخرَ نقدًا، فإنْ أخَذَ الزَّائدَ في الثَّمنِ فقد وقَع في الرِّبا، وهذه الصُّورةُ هي بَيْعُ العِينةِ، والغَرَضُ منه أخذُ المالِ بزيادةٍ عن الثَّمَنِ الحقيقيِّ، وقيل: أن يُخيِّرَ صاحبُ السِّلعةِ مَن أراد أن يَشتريَها بين البيعِ نقدًا بثمَنٍ، وإلى أجلٍ بثمَنٍ آخَرَ، بأن يقولَ: بِعْتُكَ هذا الثَّوبَ بدِينارٍ نقدًا، وبدِينارينِ إلى أجلٍ، وقيل: أن يقولَ: بِعْتُك هذا الثَّوبَ وعلَيَّ خِياطتُه، وقِصَارتُه، فهنا اشتُرِطَ شَرطانِ، ولعلَّ أقرَبَهم لمعنى الحديثِ هو التَّعريفُ والصُّورةُ الأُولى، ويكونُ بمعنى بَيْعِ العِينةِ، "وعن بَيْعِ ما ليس عندكَ"، أي: بَيْعِ ما لا تَملِكُه، وهو غيرُ مَضمونٍ؛ كبَيعِ الجمَلِ الضَّائعِ، ونحوِ ذلك؛ لِمَا في ذلك مِن الجَهالةِ الظَّاهرةِ، "وعن رِبْحِ ما لم يُضمَنْ"، أي: بيعِ سِلعةٍ اشتَرَاها ولم يَقبِضْها، ولم تكُنْ بحوزتِه بعدُ؛ فلا يَبِعْ حتَّى تكونَ في ضَمانِه.

وفي الحديثِ: نَهيُ الإسلامِ عن الجَهالةِ في المُعامَلاتِ.

وفيه: حِفظُ الإسلامِ لحُقوقِ النَّاسِ.

وفيه: الحثُّ على تفقُّهِ التُّجَّارِ في الدِّينِ .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 283) 3504 - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، عن أيوب، حدثني عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك

سنن الترمذي ت شاكر (3/ 527) حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا أيوب قال: حدثنا عمرو بن شعيب، قال: حدثني أبي، عن أبيه، حتى ذكر عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك: وهذا حديث حسن صحيح.

قال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: ما معنى نهى عن سلف وبيع؟ قال: أن يكون يقرضه قرضا، ثم يبايعه عليه بيعا يزداد عليه، ويحتمل أن يكون يسلف إليه في شيء، فيقول: إن لم يتهيأ عندك فهو بيع عليك قال إسحاق يعني ابن راهويه كما قال: قلت لأحمد: وعن بيع ما لم تضمن، قال: لا يكون عندي إلا في الطعام ما لم تقبض قال إسحاق: كما قال: في كل ما يكال أو يوزن قال أحمد: إذا قال: أبيعك هذا الثوب وعلي خياطته وقصارته فهذا من نحو شرطين في بيع، وإذا قال: أبيعكه وعلي خياطته فلا بأس به، أو قال: أبيعكه وعلي قصارته فلا بأس به، إنما هو شرط واحد قال إسحاق كما قال

سنن النسائي (7/ 295) 4631 - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع واحد، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن

أحاديث ذات صلة