- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَه إلى أُناسٍ من خَثْعَمَ ، فاعتَصَموا بالسجودِ، فقتَلَهم، فوَداهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنِصفِ الدِّيَةِ، ثُم قال: أنا بَريءٌ من كلِّ مُسلِمٍ مع مُشرِكٍ، لا تَراءَى ناراهُما.

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - دية من قتل في المعركة خطأ# سرايا - تأمير الأمراء على البعوث والسرايا ووصيتهم# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# سرايا - السرايا# جهاد - لا يقتل من اعتصم بالسجود
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: خالد بن الوليد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرح البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (3233) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (4/ 114) (3836) وابن أبي عاصم في ((الديات)) (صـ50) باختلاف يسير.أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (3233) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (4/ 114) (3836) وابن أبي عاصم في ((الديات)) (صـ50) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم بعث سريةً الي خَثعمٍ فاستعصموا بالسجودِ فقُتِلوا فقضى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم بنصفِ العقلِ وقال إني بريءٌ من كلِّ مسلمٍ مع مشركٍ.

ثم قال رسولُ اللهِ : ألا لا تراءَى ناراهما.

الراوي : قيس بن أبي حازم المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4794 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4780) بلفظه، والترمذي (1605)، والبيهقي (16548) كلاهما بنحوه.

لقدْ مَيَّز الإسلامُ بينَ المسلِمِ والكافرِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جَريرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعَث سَريَّةً إلى خَثْعمَ"، أي: لِتُقاتِلَهم وتَغزُوَهم، وخَثعَمُ: اسمُ قبيلةٍ في اليمَنِ، والسَّرِيَّةُ: الجزءُ مِن الجيشِ يَبلُغُ أقصاها أربَعَ مِئةِ جُنديٍّ، "فاعتَصَم ناسٌ"، أي: مِن خَثعمَ، "بالسُّجودِ"، أي: لَجَؤوا إلى السُّجودِ والصَّلاةِ لإظهارِ أنَّهم مُسلِمون، فتَمتنِعَ السَّريَّةُ عن قَتلِهم، "فأسرَع فيهم القتلُ"، أي: عمَد جيشُ المسلمين إلى قَتلِهم دونَ تَحرٍّ لشَأنِهم؛ "فبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: علم ما فعَل الجيشُ، وخبَرَ قَتلِهم للسَّاجدين، "فأمَر"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "لهم"، أي: لِمَن قُتِلوا مِن المسلمين "بنِصْفِ العَقْلِ"، أي: بنِصْفِ الدِّيَةِ، قيل: إنَّ أمْرَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بنِصْفِ الدِّيةِ إنَّما كان بعدَ عِلمِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بإسلامِهم؛ لأنَّهم أعانوا على أنفُسِهم بمُقامِهم بينَ ظَهرانَيِ الكُفَّارِ، وكانوا كمَن هلَك بجِنايةِ نفسِه وجنايةِ غيرِه، فتَسقُطُ حِصَّةُ جِنايتِه مِن الدِّيةِ، وقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أنا بَريءٌ من كلِّ مُسلِمٍ"، أي: مِن دَمِه، وقيل: مِن مُوالاتِه، "يُقيمُ بينَ أظهُرِ المشرِكين"، أي: تَكونُ إقامةُ المسلِمِ بأرضِ المشركين ومُساكَنتُهم بشكلٍ دائمٍ وبَقاؤُه فيهم، فقال صَحابةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، ولِم؟ "، أي: لِم بَراءَتُك منهم؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تَراءَى نَاراهُما"، أي: لا تتَماثَلُ نارُهما ولا تتَقارَبُ، والمرادُ: لا يُميَّزُ المسلِمُ ولا يُعرَفُ إذا قام بأرضِ المشرِكين، واختلَط بهِم؛ بحيث تتَقارَبُ هيئتُه وأفعالُه بهم، وقيل: أراد نارَ الحربِ؛ فإنَّ المسلِمَ يُحارِبُ للهِ ولرسولِه، ويَدْعو إلى الهدايةِ، والكافِرَ يُحارِبُ اللهَ ورسولَه، ويَدْعو إلى الشَّيطانِ؛ فكيف يتَّفِقانِ ويَصلُحُ أن يَجتَمِعا، والمرادُ به: المنعُ عن مُساكَنةِ الكفَّارِ، والإقامةِ في بلادِهم.

...

وفي الحديثِ: التحذيرُ الشَّديدُ مِن إقامةِ المسلمِ مع المشرِكين

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (8/ 274) 3233 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال: حدثنا يوسف بن عدي قال: حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد : " أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى أناس من خثعم، فاعتصموا بالسجود، فقتلهم، فوداهم النبي صلى الله عليه وسلم بنصف الدية، ثم قال: " أنا بريء من كل مسلم مع مشرك، لا تراءى ناراهما ".

[المعجم الكبير – للطبراني] (4/ 114) 3836 - حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص، ثنا يوسف بن عدي، ثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى ناس من خثعم فاعتصموا بالسجود، فقتلهم فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف الدية، ثم قال: أنا بريء من كل مسلم أقام مع المشركين، لا تراءى ناراهما

الديات لابن أبي عاصم (ص: 50) حدثنا عمر بن الخطاب، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا حفص يعني ابن غياث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن خالد بن الوليد رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ناس من خثعم فاعتصموا بالسجود، فوداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف الدية، وقال: ألا إني بريء من كل مسلم مع مشرك لا تتراءى ناراهما

أحاديث ذات صلة