إنَّ العبدَ لَيَلْتَمِسُ مرضاةَ اللهِ تعالى فلا يزالُ بذلك فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لجبريلَ إنَّ فلانًا عبدي يلتمِسُ أن يُرْضيَني ألَا وإنَّ رحمتي عليه فيقولُ جبريلُ رحمةُ اللهِ على فلانٍ ويقولُها حَمَلةُ العرشِ ويقولُها مَن حولَهم حتَّى يقولُها أهلُ السَّماواتِ السَّبعِ ثمَّ يهبِطُ إلى الأرضِ

الدلالات الموضوعية:# ملائكة - حملة العرش# رقائق وزهد - جهاد النفس# ملائكة - فضل جبريل# رقائق وزهد - سعة رحمة الله
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة‏‏

الشرح والتوضيح

إِذَا أحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فأحْبِبْهُ، فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فيُنَادِي جِبْرِيلُ في أهْلِ السَّمَاءِ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3209 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6040)، ومسلم (2637) في هذا الحَديثِ بَيانُ فَضلِ تَحصيلِ مَحبَّةِ اللهِ تعالَى وما يَترَتَّبُ عليها مِنَ الجَزاءِ في الدُّنيا، فَضلًا على ما يَترَتَّبُ عليها مِن نَعيمِ الآخِرةِ؛ فيُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سُبحانَه وتعالَى إذا أحَبَّ عَبدًا -بسَببِ طاعَتِه له- نادى الحَقُّ تَبارَكَ وتعالَى جِبريلَ عليه السَّلامُ، وقال: إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا، فأحْبِبْه، فيُحِبُّه جِبريلُ، ثمَّ يُنادي جِبريلُ في أهلِ السَّماءِ: إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوه، فيُحِبُّه أهلُ السَّماءِ، والمُرادُ بأهلِ السَّماءِ المَلائِكةُ، ثمَّ يُوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ عِندَ أكثَرِ مَن يَعرِفُه مِنَ المُؤمِنينَ، ويَبْقى له ذِكرٌ صالِحٌ، ويُقالُ: مَعناه: يُلقي في قُلوبِ أهلِها مَحَبَّتَه مادِحينَ له، فتَميلُ إليه القُلوبُ وتَرضى عنه.

وصِفةُ المَحبَّةِ ثابِتةٌ للهِ سُبحانَه على ظاهِرِها على ما يَليقُ بجَلالِ اللهِ سُبحانَه وتعالَى، وحُبُّ جِبريلَ والمَلائكةِ يَحتَمِلُ وَجهَيْنِ؛ أحَدُهما: استِغفارُهم له، وثَناؤُهم عليه، ودُعاؤُهم، والوَجْهُ الآخَرُ: أنَّ مَحَبَّتَهم على ظاهِرِها المَعروفِ مِنَ المَخلوقينَ، وهو مَيلُ القَلبِ إليه، واشتياقُه إلى لِقائِه، وسَبَبُ حُبِّهم إيَّاه كَونُه مُطيعًا للهِ تَعالى، مَحبوبًا منه.

أحاديث ذات صلة