إذا بَزَقَ أحَدُكم فلا يَبْزُقْ بيْن يَدَيهِ، ولا عن يَمينِه، ولْيَبْزُقْ عن شِمالِه، أو تحتَ قَدَمِه اليُسْرى.

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - أين يبزق إذا كان في الصلاة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - البزاق في المسجد# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: تخريج المسند لشعيب، شرح السنة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البغوي، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13592)، والبغوي في ((شرح السنة)) (492)أخرجه البخاري (413)، ومسلم (551) مطولاً، وأحمد (13846) واللفظ لهأخرجه البخاري (413)، ومسلم (551) مطولاً، وأحمد (13567) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يحبُّ العَراجينَ ولا يزالُ في يدِه منها, فدخل المسجدَ فرأى نُخامَةً في قبلةِ المسجدِ فحكَّها ثم أقبل على الناسِ مغضبًا فقال: أيسُرُّ أحدُكم أن يُبْصَقَ في وجهِه؟ إن أحدكم إذا استقبلَ القبلة فإنما يستقبلُ ربَّه عز وجل والملكُ عن يمينِه فلا يتْفُلْ عن يمينِه ولا في قبلتِه وليبصقْ عن يسارِه أو تحت قدمِه فإن عجَل به أمرٌ فليقلْ هكذا, ووصف لنا ابنُ عجْلانَ ذلك أن يتفلَ في ثوبِه ثم يردَّ بعضَه على بعضٍ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 480 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (480) واللفظ له، وأحمد (11185) باختلاف يسير المساجِدُ خيرُ بِقاعِ الأرضِ، وقد بُنيتْ للذِّكرِ والصَّلاةِ وعِبادةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وقد أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الأمَّةَ إلى حِفظِها ونظافَتِها، وصَونِها عن كُلِّ دَنَسٍ؛ فتُرفعُ منها النَّجاساتُ والقاذوراتُ وكلُّ ما يُستقذَرُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ أبو سعيدٍ الخُدريُّ رضِيَ اللهُ عَنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يُحِبُّ العَراجِينَ"؛ جَمعُ عُرجونٍ، وهو غُصنُ النَّخيلِ الَّذي يَحمِلُ ثمرَ الرُّطَبِ، "ولا يَزالُ في يدِه منها".

وفي روايةٍ: "كان يُعجِبُه العَراجينُ أنْ يمسِكَها بيَدِه"، "فدخَلَ المسجِدَ فرأَى نُخامةً في قِبْلَةِ المسجِدِ"، أي: رأَى بُصاقَ أحَدِهم على جِدارِ القِبلةِ، والنُّخامةُ: ما يُخرِجُه الإنسانُ مِن حَلْقِه مِن البَلغَمِ، وكانتْ قد يبسَتْ، "فحَكَّها"، وفي رِوايةٍ: "فحَتَّهنَّ به حتَّى أنقاهنَّ"، أي: أزالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تِلك النُّخامَةَ مِن على القِبلةِ بفَرْكِها بالعُرجونِ الَّذي كان بيَدِه، ثمَّ أقبَلَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم "على النَّاسِ مُغضَبًا"، أي: تَوجَّه إليهم وعلى وَجهِه عَلاماتُ الغضَبِ، فقال: "أيَسُرُّ أحَدَكم أنْ يُبصَقَ في وَجهِه"؟! أي: يُنكِرُ عليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم البصقَةَ في جِهةِ القِبلةِ؛ فهي كالَّذي بصَق على وَجهِ غيرِه؛ "إنَّ أحَدَكم إذا استقبَلَ القِبلَةَ؛ فإنَّما يَستقبِلُ ربَّه عزَّ وجلَّ والملَكُ عن يَمينِه"، أي: إنَّ اللهَ تعالى يَستقبِلُ عَبْدَه بوَجهِه الكَريمِ عِندَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ، وهو سُبحانَه مع ذلك مُستوٍ على عَرْشِه، ويَتوجَّه إلى عَبدِه ويكونُ قِبَلَه على ما يَلِيقُ بجَلالِه سُبحانَه، كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] ، ومِثلُ هذِه الأحاديثِ تُمَرُّ كما جاءتْ كما تَواتَرَ ذلك عن السَّلفِ الصَّالِح، من غَيرِ تَكييفٍ ولا تَعطيلٍ.

والملَكُ الَّذي يَكونُ عن يَمينِه؛ قيل: المرادُ به الملَكُ الَّذي يَكونُ عنِ اليَمين هو على وَجهِ اختِصاصِ ملَكٍ بعَينِه غيرَ الملَكِ الكاتِبِ الَّذي يَكتُبُ الحَسناتِ، وقيل: بل المرادُ به المَلَكُ الكاتِبُ، وأنَّ الَّذي على يَسارِه يكونُ قد انتقَلَ إلى اليَمينِ في حالَةِ الصَّلاةِ، أو كما هو يَكونُ باليَسارِ ولكنَّه بَعيدٌ عن مَحلِّ البَصقِ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فلا يَتفُلْ عن يَمينِه ولا في قِبلَتِه"، أي: تَعظيمًا لِمَا في تِلك الجِهتَينِ، "ولْيَبصُقْ عن يَسارِه أو تحتَ قدَمِه"، والتَّفلُ والبَصقُ بمعنًى واحِدٍ: وهو قَذفُ النُّخامَةِ إلى خارِجِ الفَمِ أو الأنفِ، "فإنْ عَجِلَ به أمرٌ"، أي: أَعجلَتْه النُّخامَةُ في الخُروجِ ولَم يستطِعْ أنْ يتبيَّنَ حالَ يَسارِه أو تحتَ قدَمِه، "فليقُلْ هكذا"، أي: فليتخلَّصْ منها بتِلك الطَّريقةِ؛ قال خالِدُ بنُ الحارِثِ راوي الحَديثِ: "ووَصَف لنا ابنُ عَجلانَ ذلك"، أي: وضَّحَ لهم المَعنى المشارِ إليه، "أنْ يَتفُلَ في ثَوبِه"، أي: كأنَّه يُخرِجُها على طَرَفٍ مِن ثَوبِه، "ثمَّ يَرُدَّ بعضَه على بَعضٍ"، أي: يَضُمَّ الثَّوبَ بعْضَه على بعضٍ؛ حتَّى لا يُصيبَه منها شيءٌ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن البَصقِ في جِهةِ القِبلةِ واليَمينِ للمُصلِّي.

وفيه: تَعظيمُ قَدْرِ المساجِدِ وجِهةِ القِبلةِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 245) 13592- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا همام عن قتادة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا بزق أحدكم فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه وليبزق عن شماله أو تحت قدمه اليسرى.

[شرح السنة – للبغوي] (2/ 383) ‌492- أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي، أنا أبو عمر بكر بن محمد المزني، نا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، نا الحسين بن الفضل البجلي، نا عفان، نا همام، نا قتادة، حدثنا أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((إذا بزق أحدكم فلا يبزق بين يديه، ولا عن يمينه، وليبزق عن شماله، أو تحت قدمه اليسرى)).

صحيح.

---

[صحيح البخاري] (1/ 90) ‌413- حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا قتادة قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمن إذا كان في الصلاة، فإنما يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه))

[صحيح مسلم] (1/ 390 ) ((54- (‌551) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة قال

سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه.

فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه.

ولكن عن شماله تحت قدمه))

[مسند أحمد] (21/ 191) 13567- حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا بزق أحدكم فلا يبزق بين يديه، ولا عن يمينه، وليبزق عن شماله، أو تحت قدمه اليسرى))

---

[صحيح البخاري] (1/ 90) ‌413- حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا قتادة قال: سمعت أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمن إذا كان في الصلاة، فإنما يناجي ربه، فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن يساره، أو تحت قدمه))

[صحيح مسلم] (1/ 390 ) ((54- (‌551) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة قال

سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه.

فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه.

ولكن عن شماله تحت قدمه))

[مسند أحمد] (21/ 191) 13567- حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا بزق أحدكم فلا يبزق بين يديه، ولا عن يمينه، وليبزق عن شماله، أو تحت قدمه اليسرى))

أحاديث ذات صلة