تجوَّزوا في الصَّلاةِ فإنَّ خلفَكمُ الضَّعيفَ والكبيرَ وذا الحاجَةِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - من أم بالناس فليخفف# صلاة الجماعة والإمامة - الإنكار على الإمام إذا أطال إطالة ترهق المأمومين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# صلاة - التخفيف في الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - مراعاة الإمام من يصلي خلفه
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أبو نعيم
الحكم:صحيح ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (10803) باختلاف يسير، والبزار (5024)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/364) واللفظ لهما

الشرح والتوضيح

جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي واللَّهِ لَأَتَأَخَّرُ عن صَلَاةِ الغَدَاةِ مِن أجْلِ فُلَانٍ؛ ممَّا يُطِيلُ بنَا فِيهَا، قالَ: فَما رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطُّ أشَدَّ غَضَبًا في مَوْعِظَةٍ منه يَومَئذٍ، ثُمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ مِنكُم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ ما صَلَّى بالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛ فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، والضَّعِيفَ، وذَا الحَاجَةِ.

الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7159 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7159)، ومسلم (466) جاءت الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ باليُسرِ ورَفْعِ الحرَجِ عن المُكلَّفينَ في العِباداتِ وغيرِها، لا سيَّما مع أصحابِ الأعذارِ.

وفي هذا الحديثِ يروي أبو مَسعودٍ عُقبةُ بنُ عَمرٍو الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشكا له أنَّه يَتأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبحِ مِن أجْلِ أنَّ الإمامَ الذي يصَلِّي وراءَه يُطيلُ في الصَّلاةِ، فلمَّا سمع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك غَضِبَ غَضَبًا شديدًا لم يغضَبْ مِثْلَه قَبْلَ ذلك، ثم قام فخطَبَ النَّاسَ في ذلك الأمرِ واشتَدَّ غَضَبُه، حتى كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ أشدَّ غَضبًا منه في الأيَّامِ الأُخرِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أيُّها النَّاسُ، إنَّ منكم مُنفِّرِينَ»، يعني: يُنفِّرُون النَّاسَ من الصَّلاةِ ويُكرِّهون إليهم الصَّلاةَ ويُثَقِّلونها عليهم، وإنَّما جعَل الخِطابَ للنَّاسِ ولم يُعيِّن المُطوِّلَ كَرَمًا ولُطفًا عليه، وكان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يُخصِّصُ العتابَ والتَّأديبَ بمَن يَستحِقُّه؛ لكيْ لا يَحصُلَ له الخجلُ ونحوُه على رُؤوسِ الأشهادِ، وحتى يكونَ النُّصحُ للجَميعِ.

ثم أوصى النَّاسَ أنَّ من صلَّى إمامًا بالنَّاسِ فلْيُخفِّفْ صَلاتَه؛ لأنَّ مِنَ المأمومينَ الكبيرَ والضَّعيفَ ومَن له حاجةٌ يُريدُ قَضاءَها، فيكونُ التطويلُ مَدعاةً للنُّفورِ مِنَ الصَّلاةِ في الجماعةِ وعَدَمِ الرَّغبةِ فيها، أمَّا التخفيفُ ففيه تيسيرٌ وتسهيلٌ على المأمومينَ، فيَخرُجون من الصَّلاةِ وهم لها راغِبون.

وفي الحَديثِ: الغَضَبُ لِمَا يُنكَرُ مِن أُمورِ الدِّينِ.

وزفيه: والرِّفْقُ والتَّيسيرُ على الأمَّةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 525) 10803- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن حماد أنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تجاوزوا في الصلاة فان خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة

[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 245) 5024- حدثنا أبو موسى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الضعيف والكبير وذو الحاجة.

حلية الأولياء (7/ 364) حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن شعيب ح وحدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن إسحاق قالا حدثنا محمد بن رافع حدثنا مصعب حدثنا داود الطائي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجوزوا في الصلاة فان خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة صحيح ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بغير إسناد لم يروه عن داود إلا مصعب.

أحاديث ذات صلة