إذا صلَّى أَحدُكم بالنَّاسِ فليُخَفِّفْ؛ فإنَّ فيهم الضَّعيفَ، والشَّيخَ الكَبيرَ، وذا الحاجَةِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - من أم بالناس فليخفف# إيمان - الدين يسر# صلاة - التخفيف في الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - مراعاة الإمام من يصلي خلفه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (703)، ومسلم (467)، وأبو داود (794)، والترمذي (236)، والنسائي (823) بنحوه، وأحمد (7667) واللفظ له

الشرح والتوضيح

جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي واللَّهِ لَأَتَأَخَّرُ عن صَلَاةِ الغَدَاةِ مِن أجْلِ فُلَانٍ؛ ممَّا يُطِيلُ بنَا فِيهَا، قالَ: فَما رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطُّ أشَدَّ غَضَبًا في مَوْعِظَةٍ منه يَومَئذٍ، ثُمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ مِنكُم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ ما صَلَّى بالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛ فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، والضَّعِيفَ، وذَا الحَاجَةِ.

الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7159 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7159)، ومسلم (466) جاءت الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ باليُسرِ ورَفْعِ الحرَجِ عن المُكلَّفينَ في العِباداتِ وغيرِها، لا سيَّما مع أصحابِ الأعذارِ.

وفي هذا الحديثِ يروي أبو مَسعودٍ عُقبةُ بنُ عَمرٍو الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشكا له أنَّه يَتأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبحِ مِن أجْلِ أنَّ الإمامَ الذي يصَلِّي وراءَه يُطيلُ في الصَّلاةِ، فلمَّا سمع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك غَضِبَ غَضَبًا شديدًا لم يغضَبْ مِثْلَه قَبْلَ ذلك، ثم قام فخطَبَ النَّاسَ في ذلك الأمرِ واشتَدَّ غَضَبُه، حتى كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ أشدَّ غَضبًا منه في الأيَّامِ الأُخرِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أيُّها النَّاسُ، إنَّ منكم مُنفِّرِينَ»، يعني: يُنفِّرُون النَّاسَ من الصَّلاةِ ويُكرِّهون إليهم الصَّلاةَ ويُثَقِّلونها عليهم، وإنَّما جعَل الخِطابَ للنَّاسِ ولم يُعيِّن المُطوِّلَ كَرَمًا ولُطفًا عليه، وكان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يُخصِّصُ العتابَ والتَّأديبَ بمَن يَستحِقُّه؛ لكيْ لا يَحصُلَ له الخجلُ ونحوُه على رُؤوسِ الأشهادِ، وحتى يكونَ النُّصحُ للجَميعِ.

ثم أوصى النَّاسَ أنَّ من صلَّى إمامًا بالنَّاسِ فلْيُخفِّفْ صَلاتَه؛ لأنَّ مِنَ المأمومينَ الكبيرَ والضَّعيفَ ومَن له حاجةٌ يُريدُ قَضاءَها، فيكونُ التطويلُ مَدعاةً للنُّفورِ مِنَ الصَّلاةِ في الجماعةِ وعَدَمِ الرَّغبةِ فيها، أمَّا التخفيفُ ففيه تيسيرٌ وتسهيلٌ على المأمومينَ، فيَخرُجون من الصَّلاةِ وهم لها راغِبون.

وفي الحَديثِ: الغَضَبُ لِمَا يُنكَرُ مِن أُمورِ الدِّينِ.

وزفيه: والرِّفْقُ والتَّيسيرُ على الأمَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 142) ‌703- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء)).

[صحيح مسلم] (1/ 341 ) ((185- (‌467) وحدثنا حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب.

قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا صلى أحدكم للناس فليخفف.

فإن في الناس الضعيف والسقيم وذا الحاجة)).

[صحيح مسلم] (1/ 341 )

(((467)- وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث.

حدثني الليث بن سعد.

حدثني يونس عن ابن شهاب.

حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

بمثله.

غير أنه قال (بدل السقيم): الكبير)).

[سنن أبي داود] (1/ 292 ط مع عون المعبود) ‌794- حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء)).

[سنن الترمذي] (1/ 461) ‌236- حدثنا قتيبة قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير، والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء))، وفي الباب عن عدي بن حاتم، وأنس، وجابر بن سمرة، ومالك بن عبد الله، وأبي واقد، وعثمان بن أبي العاص، وأبي مسعود، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)) وهو قول أكثر أهل العلم اختاروا: ألا يطيل الإمام الصلاة مخافة المشقة على الضعيف والكبير والمريض (()).

وأبو الزناد اسمه عبد الله بن ذكوان، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز المديني، ويكنى أبا داود

[مسند أحمد] (13/ 100 ط الرسالة) ((‌7667- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، أو أحدهما، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف، والشيخ الكبير، وذا الحاجة)).

أحاديث ذات صلة