- أمَرني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أُقيمَ على بُدْنِهِ، وأنْ أَقسِمَ جُلودَها وجِلالَها ، وأمَرني ألَّا أُعطيَ الجازِرَ منها شيئًا، وقال: نحنُ نُعطيهِ من عندِنا.

الدلالات الموضوعية:# وكالة - الوكالة في البدن وتعاهدها# أضاحي - سنة الأضحية# أضاحي - جلود الأضاحي# أضاحي - ذبح أضحية غيره# أضاحي - قسمة الإمام الأضاحي بين الناس
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: علي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في((شرح مشكل الآثار)) (789) واللفظ له، والبخاري (1718) ومسلم (1317) بنحوه

الشرح والتوضيح

بَعَثَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُمْتُ علَى البُدْنِ، فأمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا، ثُمَّ أمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلَالَهَا وجُلُودَهَا.

وفي رِوايةٍ]: أمَرَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أقُومَ علَى البُدْنِ، ولَا أُعْطِيَ عَلَيْهَا شيئًا في جِزَارَتِهَا.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1716 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1317)، وأبو داود (1769)، وابن ماجة (3099) باختلاف يسير.

الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يروي علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَه وهو في الحجِّ لِيَتولِّي أمْرَ البُدْنِ الَّتي جَعَلَها هَدْيًا في ذَبْحِها وتَفرِقتها على الفُقراءِ، وفي رِوايةٍ للبُخاريِّ: «أهْدى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِئةَ بَدَنةٍ»، وفي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحَرَ ثَلاثًا وسِتِّينَ بيَدِه، ثمَّ أعْطى علِيًّا، فنَحَرَ ما غَبَرَ-أي: ما بَقِيَ-، وأشْرَكَه في هَدْيِه إلى المنحَرِ»، والبُدْنُ: جمْعُ بَدَنةٍ، وهي بَهيمةُ الأنعامِ التي تُهْدى إلى البيتِ الحرامِ للتَّقرُّبِ بها إلى اللهِ تعالَى، وتكونُ مِن الإبلِ خاصَّةً، وقيل: البُدْنُ تُطلَقُ على الإبلِ والبقَرِ.

وأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقسِمَ لُحومَها في المساكِينِ فقَسَمَها، ثمَّ أمَرَه أنْ يَقسِمَ جِلالَها وجُلودَها فقَسَمَهما، والجِلالُ: ما تَلبَسُه الدَّابَّةُ مِن كِساءٍ وقِلادةٍ ونحْوِها؛ وذلك لئلَّا يَعودَ إليه منها شَيءٌ؛ لأنَّه أخْرَجَها للهِ.

وكذلِك أمَرَه ألَّا يُعْطي الجَزَّارَ شَيئًا منها أجرةً على عَمَلِه فيها؛ فإعطاءُ الجَزَّارِ شَيئًا منها عِوَضًا مِن فِعلِه وذَبْحِه بَيعٌ، ولا يَجوزُ بَيعُ شَيءٍ مِن لَحْمِها، وأمَّا إعطاؤه صَدَقةً، أو هَديةً، أو زِيادةً على حقِّه؛ فلا حَرَجَ فيه.

وفي الحديثِ: التَّوكيلُ في القِيامِ على مَصالِحِ الهَديِ مِن ذَبْحِه وقِسْمة لَحمِه، وغيرِ ذلك.

وفيه: عدَمُ بَيعِ ما أُخرِجَ للهِ تعالَى ولو جُزء منه.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (2/ 260) 789 - حدثنا يونس، حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقيم على بدنه وأن أقسم جلودها وجلالها وأمرني أن لا أعطي الجازر منها شيئا، وقال: " نحن نعطيه من عندنا "

صحيح البخاري (2/ 172) 1718 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا سيف بن أبي سليمان، قال: سمعت مجاهدا، يقول: حدثني ابن أبي ليلى، أن عليا رضي الله عنه حدثه قال: أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة، فأمرني بلحومها، فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها

صحيح مسلم (2/ 954) 348 - (1317) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا

أحاديث ذات صلة