وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرى بَياضُ إبطَيْه إذا سجَدَ.
قال أبو عَبدِ الرَّحمنِ: سمِعتُ أَبي يَقولُ: كان شُعبَةُ يتفَقَّدُ أَصحابَ الحَديثِ، فقال يَومًا: ما فعَلَ ذلك الغُلامُ الجَميلُ؟ يَعني شَبابَةَ.
أخرجه أبو داود (899) بمعناه، وأحمد (3197) واللفظ له
كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بيْنَ يَدَيْهِ حتَّى نَرَى إبْطَيْهِ.
[وفي رواية]: بَيَاضَ إبْطَيْهِ.
الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3564 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (495)، والنسائي (1106)، وأبو عوانة (1920) باختلاف يسير.
الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقدْ نَقَل الصَّحابةُ الكِرامُ كلَّ صِفاتِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لنَقتَديَ به.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا سَجَد في صَلاتِه فرَّج بيْن يدَيْهِ، أي: باعَد بيْن يدَيْهِ وجَنبَيْه، «حتَّى نَرى بَياضَ إبْطَيْه»، أي: حتَّى يَظهَرَ ويَنكشِفَ بَياضُ إبْطَيْه.
والمُرادُ ببَياضِ الإبْطَينِ: أنَّهما لم يكُنْ تَحْتَهما شَعرٌ، فكانا كلَونِ جَسدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ إمَّا خِلقةً، وإمَّا لدَوامِ نَتْفِه له، وتَعاهُدِه لهما، لا يَبْقى فيهما شَعرٌ.
وفي الحَديثِ: حُسنُ خِلقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.