كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشَدَّ حَياءً من عَذْراءَ في خِدْرِها، وكان إذا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْناه في وَجْهِه.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حياء النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# آداب عامة - ضرب الأمثال# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6102)، ومسلم (2320)، وابن ماجه (4180)، وأحمد (11874) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِهَا.

[وفي رواية زيادة]: وإذَا كَرِهَ شيئًا عُرِفَ في وجْهِهِ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3562 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2320) مطولاً باختلاف يسير الحياءُ انقِباضُ النَّفْسِ عنِ القَبائِحِ وتَرْكُها، وهو شُعْبةٌ مِن شُعَبِ الإيمانِ، ولا يَأْتي إلَّا بخَيرٍ، كذا أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو سَعيدٍ الخُدْريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أكثَرَ النَّاسِ حَياءً، فكان أشدَّ حَياءً مِن العَذْراءِ في خِدْرِها، والعَذراءُ البِكرُ، والخِدرُ: سِترٌ يُجعَلُ للبِكرِ في جَنبِ البَيتِ، وهذا مِن بابِ التَّفْهيمِ؛ فإنَّ العَذْراءَ إذا كانت مُترَبِّيةً في سِترِها تَكونُ أشدَّ حَياءً؛ لتَستُّرِها حتَّى عنِ النِّساءِ، بخِلافِها إذا كانت في غَيرِ بَيتِها؛ لاختِلاطِها معَ غَيرِها، أو كانت داخِلةً خارِجةً؛ فإنَّها حينَئذٍ تكونُ أقلَّ حَياءً.

وأخبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا كَرِهَ شَيئًا عُرِفَ في وَجْهِه، والمَعنى: أنَّه لا يَتكلَّمُ به لحَيائِه، بلْ يَتغيَّرُ وَجهُه، فتُفهَمُ كَراهَتُه، وكذا البِنْتُ الَّتي تَكونُ في خِدْرِها غالِبًا، لا تَتكلَّمُ في حُضورِ النَّاسِ، بلْ يُرى أثَرُ رِضاها وكَراهَتِها في وَجْهِها، وبهذا يَظهَرُ وَجهُ الارتِباطِ بيْن هذه الجُمْلةِ وأوَّلِ الحديثِ.

وهذا الحَياءُ يكونُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لم تُنتَهَكْ حُرُماتُ اللهِ، فإذا انتُهِكَتْ؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَغضَبُ، ويُرشِدُ أصْحابَه ويُعنِّفُهم، ويَفعَلُ ما مِن شأْنِه تَوْجيهُ المؤمِنينَ، وحَمْلُهم على شَريعةِ اللهِ تعالَى.

وفي الحَديثِ: فَضيلةُ الحَياءِ، وأنَّه مَحْثوثٌ عليه، ما لم يَنتَهِ إلى الضَّعفِ والخَوَرِ.

أحاديث ذات صلة