عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا تَرجِعوا بَعْدي كُفَّارًا، يَضرِبُ بعضُكُم رِقابَ بعضٍ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - كثرة الهرج# فتن - لا ترجعوا بعدي كفارا# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# فتن - خروج الناس من الدين# أشراط الساعة - قتال المسلمين بين بعضهم بعضا
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7077) واللفظ له، ومسلم (66) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ له في حَجَّةِ الوَدَاعِ: اسْتَنْصِتِ النَّاسَ فَقَالَ: لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ.

الراوي : جرير بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 121 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (65)، والنسائي (4131)، وابن حبان (5940) واللفظ لهم.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنصَحُ أُمَّتَه ويُرشِدُهم إلى ما فيه صَلاحُهم، ويَنْهاهم عمَّا يَضُرُّهم في دِينِهم ودُنْياهم وآخِرتِهم.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي جَريرُ بنُ عبدِ اللهِ البَجَليُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَهُ في حَجَّةِ الوداعِ أنْ يَأمُرَ النَّاسَ بالإنصاتِ والإصغاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والاستماعِ إلى ما سَيَقولُه لهم بقلْبٍ حاضرٍ وأُذُنٍ واعيةٍ، فلمَّا أنْصَتوا خَطَبَ فيهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحذَّرَهم أنْ يَرجِعوا بعْدَه كفَّارًا يَضرِبُ بَعضُهم رِقابَ بَعضٍ؛ وذلك بأنْ تَحمِلَهم العداوةُ والبَغضاءُ فيما بيْنهم على استحلالِ بَعضِهم دِماءَ بعضٍ.

وقيل: يَحتمِلُ أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلِمَ أنَّ هذا لا يكونُ في حَياتِه، فنَهاهُم عنه بعْدَ وَفاتِه، يعني إذا فارقْتُ الدُّنيا فاثْبُتوا بَعْدي على ما أنتمْ عليه مِن الإيمانِ والتَّقوى، ولا تُحارِبوا المسلِمينَ، ولا تَأخُذوا أموالَهُم بالباطلِ، وقيل: لا تكُنْ أفعالُكم شَبيهةً بأفعالِ الكُفَّارِ في ضَرْبِ رِقابِ المسلمينَ.وفي الحديثِ: إصْغاءُ الإنسانِ إلى جَليسِه إذا لم يكُنْ يَتكلَّمُ بشَيءٍ مُحرَّمٍ.وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: النَّهيُ والتَّشديدُ عن الاقتِتالِ بيْن المسلِمينَ وسَفْكِ دِماءِ بَعضِهم بَعضًا.

أحاديث ذات صلة