إذا أدَّب الرَّجلُ أمَتَه وأحسَن تأديبَها وعلَّمها فأحسَن تعليمَها ثمَّ أعتَقها وتزوَّجها كان له أجرانِ وإذا آمَن الرَّجلُ بعيسى ثمَّ آمَن بي فله أجرانِ، والعبدُ إذا اتَّقى ربَّه وأطاع مواليَه فله أجرانِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - عتق الأمة وتزوجها# عتق وولاء - فضل العتق# علم - تعليم الرجل أمته وأهله# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق# عتق وولاء - المملوك يحسن عبادة ربه وينصح لسيده
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3446)، وعبد الرزاق (13111)، وابن حبان (790) واللفظ لهم، وأبو داود (2053)، والنسائي (3345) مختصرا.أخرجه البخاري (3446)، وعبد الرزاق (13111) واللفظ لهما، وأبو داود (2053)، والنسائي (3345) مختصرا.

الشرح والتوضيح

ثَلَاثَةٌ لهمْ أجْرَانِ: رَجُلٌ مِن أهْلِ الكِتَابِ، آمَنَ بنَبِيِّهِ وآمَنَ بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والعَبْدُ المَمْلُوكُ إذَا أدَّى حَقَّ اللَّهِ وحَقَّ مَوَالِيهِ، ورَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أمَةٌ فأدَّبَهَا فأحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وعَلَّمَهَا فأحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أجْرَانِ، ثُمَّ قَالَ عَامِرٌ: أعْطَيْنَاكَهَا بغيرِ شيءٍ، قدْ كانَ يُرْكَبُ فِيما دُونَهَا إلى المَدِينَةِ.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 97 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (97)، ومسلم (154) فضْلُ اللهِ على عِبادِه عَظيمٌ، ومِن ذلك تَفضُّلُه سُبحانَه بمُضاعَفةِ الأجورِ على الأعمالِ، وقدْ كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحُثُّ الناسَ على فِعلِ الطاعاتِ وأنواعِ البِرِّ ببَيانِ أُجورِ الأعمالِ الصالحةِ وبَيانِ أنواعِها.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ثَلاثةَ أصنافٍ مِن الناسِ يُضاعَفُ لهم الأجرُ مرَّتينِ؛ الأوَّلُ: رجُلٌ مِن أهلِ الكتابِ؛ اليهودِ والنَّصارَى، آمَن بنَبيِّه الَّذي أُرسِلَ إليه سابقًا، وهو مُوسى أو عِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلامُ، وآمَن بمحمَّدٍ عندما بلَغَتْه دَعوتُه؛ فله أجْرانِ: أجرٌ على إيمانِه بمُوسى أو عِيسى، وأجرٌ على إيمانِه بمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا أسلَمَ وحسُنَ إسلامُه، كُتِبَت له كلُّ حَسَنةٍ كان عَمِلَها مِن قبْلُ، ومِصداقُ ذلك قولُه تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ} [القصص: 52 - 54] .والثاني: والعبدُ المَملوكُ إذا أدَّى حقَّ اللهِ، فقام بعِبادةِ اللهِ تعالَى، وأدَّى ما يجِبُ عليه؛ مِن صَلاةٍ وصِيامٍ وغيرِ ذلك، وأدَّى أيضًا ما يُكلِّفُه به سيِّدُه على أحسَنِ وَجْهٍ، فله أجْرانِ أيضًا: أجْرُ عِبادتِه للهِ تعالَى، وأجْرُ طاعتِه لسَيِّدِه، وتَحمُّلِه مَضَضِ العُبوديَّةِ، والإذعانِ لحُقوقِ الرِّقِّ.والثالثُ: رجُلٌ كانت عنده جاريةٌ مَملوكةٌ، وكان يُجامِعُها بحقِّ مِلكيَّتِه لها، فأدَّبَها مِن غَيرِ عُنفٍ وضَرْبٍ، بلْ بالرِّفقِ واللُّطفِ، وربَّاها تَربيةً صالحةً، وعلَّمها أركانَ دِينِها وأحكامَ شَريعتِها»، ثمَّ أعْتَقَها فتَزوَّجها، وأعْطاها حُقوقَ الحُرَّةِ، فله أجْرانِ: أجرٌ على تَعليمِها وعِتْقِها، وأجرٌ على نِكاحِه لها، ومَن فَعَلَ هذا فهو مُفارِقٌ للكِبرِ، آخِذٌ بحَظٍّ وافرٍ مِن التَّواضعِ، وتارِكٌ للمُباهاةِ بنِكاحِ ذاتِ شَرَفٍ ومَنصبٍ.والخِطابُ في قولِه: «أعْطَيْناكَها بغَيرِ شَيءٍ؛ قدْ كان يُرْكَبُ فِيما دُونَها إلى المَدِينةِ» لرجُلٍ مِن أهلِ خُراسانَ، سَأَلَ عامرًا الشَّعبيَّ عمَّن يُعتِقُ أَمَتَه ثم يَتزوَّجُها، فكان جَوابُه بهذا الحديثِ.وفي الحديثِ: عَظيمُ فضْلِ اللهِ وكَرَمِه على المُطيعينَ.وفيه: دَليلٌ على أنَّ مَن أحسَن في مَعنيينِ مِن أيِّ فِعلٍ كان مِن أفعال البِرِّ، فله أجْرُه مرَّتينِ، واللهُ يُضاعِفُ لِمَن يشاءُ.وفيه: فضْلُ تَعليمِ الأَمَةِ والإحسانِ إليها.وفيه: بَيانُ ما كان عليه السَّلفُ مِن الرِّحلةِ إلى البلدانِ البَعيدةِ في حَديثٍ واحدٍ، أو مَسألةٍ واحدةٍ مِن العِلمِ.

الأصول والأحكام

[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (1/ 520) :

‌‌ذكر تضعيف الأجر لمن تزوج بجاريته بعد حسن تأديبها وعتقها، ولمن أسلم من أهل الكتاب.

790 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا صالح بن حي، أن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي: إنا نقول عندنا: إن الرجل إذا أعتق أم ولده، ثم تزوجها، فهو كالراكب هديه، قال الشعبي: أخبرني أبو بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌إذا ‌أدب ‌الرجل ‌أمته، ‌وأحسن ‌تأديبها، ‌وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها وتزوجها، كان له أجران، وإذا آمن الرجل بعيسى، ثم آمن بي، فله أجران، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران".

[صحيح البخاري] (4/ 167) :

3446 - حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا صالح بن حي أن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي فقال الشعبي أخبرني أبو بردة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌إذا ‌أدب ‌الرجل ‌أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران وإذا آمن بعيسى ثم آمن بي فله أجران والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران.

مصنف عبد الرزاق (7/ 269 ت الأعظمي) :

13111 - عن معمر، عن رجل، من همدان قال : جاء رجل إلى الشعبي من أهل خراسان، فقال: إن عندنا رجلا يقول: من أعتق أمته، ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته.

فقال عامر الشعبي: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ‌إن ‌الرجل ‌إذا ‌أدب ‌الأمة، ‌فأحسن أدبها، ثم أعتقها، فتزوجها كان له أجران اثنان، وإن الرجل من أهل الكتاب إذا آمن بكتابه، ثم آمن بكتابنا، فله أجران اثنان، وإن العبد إذا أدى حق الله وحق سيده كان له أجران اثنان، ثم قال له: خذها، أعطيتكها بغير ثمن، إن كان ليرتحل فيما هو أهون منها إلى المدينة "

سنن أبي داود (2/ 221 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2053 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن أبي بردة، عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ‌أعتق ‌جاريته ‌وتزوجها كان له أجران

[سنن النسائي] (6/ 115) :

3345 - أخبرنا هناد بن السري، عن أبي زبيد عبثر بن القاسم ، عن مطرف ، عن عامر ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌أعتق ‌جاريته ‌ثم ‌تزوجها ‌فله ‌أجران.

---

[صحيح البخاري] (4/ 167) :

3446 - حدثنا محمد بن مقاتل أخبرنا عبد الله أخبرنا صالح بن حي أن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي فقال الشعبي أخبرني أبو بردة عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌إذا ‌أدب ‌الرجل ‌أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران وإذا آمن بعيسى ثم آمن بي فله أجران والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران.

مصنف عبد الرزاق (7/ 269 ت الأعظمي) :

13111 - عن معمر، عن رجل، من همدان قال : جاء رجل إلى الشعبي من أهل خراسان، فقال: إن عندنا رجلا يقول: من أعتق أمته، ثم تزوجها فهو كالراكب بدنته.

فقال عامر الشعبي: حدثني أبو بردة بن أبي موسى، عن أبيه ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ‌إن ‌الرجل ‌إذا ‌أدب ‌الأمة، ‌فأحسن أدبها، ثم أعتقها، فتزوجها كان له أجران اثنان، وإن الرجل من أهل الكتاب إذا آمن بكتابه، ثم آمن بكتابنا، فله أجران اثنان، وإن العبد إذا أدى حق الله وحق سيده كان له أجران اثنان، ثم قال له: خذها، أعطيتكها بغير ثمن، إن كان ليرتحل فيما هو أهون منها إلى المدينة "

[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (1/ 520) :

‌‌ذكر تضعيف الأجر لمن تزوج بجاريته بعد حسن تأديبها وعتقها، ولمن أسلم من أهل الكتاب.

790 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا صالح بن حي، أن رجلا من أهل خراسان قال للشعبي: إنا نقول عندنا: إن الرجل إذا أعتق أم ولده، ثم تزوجها، فهو كالراكب هديه، قال الشعبي: أخبرني أبو بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌إذا ‌أدب ‌الرجل ‌أمته، ‌وأحسن ‌تأديبها، ‌وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها وتزوجها، كان له أجران، وإذا آمن الرجل بعيسى، ثم آمن بي، فله أجران، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران".

سنن أبي داود (2/ 221 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2053 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن أبي بردة، عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ‌أعتق ‌جاريته ‌وتزوجها كان له أجران

[سنن النسائي] (6/ 115) :

3345 - أخبرنا هناد بن السري، عن أبي زبيد عبثر بن القاسم ، عن مطرف ، عن عامر ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌من ‌أعتق ‌جاريته ‌ثم ‌تزوجها ‌فله ‌أجران.

أحاديث ذات صلة