عن أبي مُلَيحٍ، قال: كُنَّا مع بُرَيدةَ في غَزْوةٍ في يَومٍ ذي غَيمٍ، قال: بَكِّروا بالصَّلاةِ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن تَرَكَ صَلاةَ العَصْرِ حَبِطَ عَمَلُه.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# صلاة - صلاة العصر# صلاة - عظم قدر الصلاة# صلاة - المحافظة على صلاة العصر# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (553)، والنسائي (474)، وابن ماجه (694)، وأحمد (23048) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع بُرَيْدَةَ في غَزْوَةٍ في يَومٍ ذِي غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بصَلَاةِ العَصْرِ؛ فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: مَن تَرَكَ صَلَاةَ العَصْرِ فقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ.

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 553 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2118) بلفظه، وأحمد (23026) بلفظ مقارب، والنسائي (474) بنحوه .

لِصَلاةِ العَصرِ فَضلٌ كَبيرٌ؛ فهي الصَّلاةُ الوُسطى، وقد أُمِرْنا بالمُحافَظةِ على الصَّلَواتِ عامَّةً، وعلى صَلاةِ العَصرِ خاصَّةً.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التابِعيُّ أبو المَليحِ بنُ أُسامةَ الهُذَليُّ أنَّهم كانوا مع بُريْدةَ بنِ الحُصَيْبِ الأسلَميِّ في غَزوةٍ، في يَومٍ ذِي غَيمٍ، أيْ: ذي سَحابٍ، وهذا كِنايةٌ عن عَدَمِ ظُهورِ الشَّمسِ على هَيئَتِها المُعتادةِ التي يَتحَقَّقونَ بها مِن دُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ، فأمَرَهم أنْ يُسرِعُوا ويُبادِروا بصَلاةِ العَصرِ في أوَّلِ وَقتِها.قيلَ: خُصَّ يَومُ الغَيمِ بذلك؛ لِأنَّه مَظِنَّةُ التَّأخيرِ، إمَّا لِمُتنَطِّعٍ يَحتاطُ لِدُخولِ الوَقتِ، فيُبالِغُ في التأخيرِ حتى يَخرُجَ الوَقتُ، أو لِمُتشاغِلٍ بأمْرٍ آخَرَ فيَظُنُّ بَقاءَ الوَقتِ، فيَستَرسِلُ في شُغُلِه إلى أنْ يَخرُجَ الوَقتُ.ثم بَيَّنَ لهم بُرَيدةُ رَضيَ اللهُ عنه سَبَبَ تَحفيزِه لهم على صَلاةِ العَصرِ في أوَّلِ وَقتِها؛ وهو أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «مَن تَرَكَ صَلاةَ العَصرِ» فتَعَمَّدَ تأخيرَها عن وَقتِها، لِغَيرِ عُذرٍ؛ فقد «حَبِطَ عَمَلُه»، وبَطَلَ أجْرُه، وضاعَ ثَوابُه؛ فلا يَكونُ له أجْرٌ ولا ثَوابٌ.وفي الحَديثِ: الاحتياطُ وأداءُ الصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها، عِندَ تَغيُّرِ السَّماءِ والشَّمسِ عن ظُهورِها المُعتادِ؛ خَوفًا مِن خُروجِ وَقتِ الصَّلاةِ.وفيه: التَّحذيرُ مِن تَرْكِ صَلاةِ العَصرِ وفَواتِها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 115) ‌553- حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: ((كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله)).

[سنن النسائي] (1/ 236) ‌474- أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثني يحيى، عن هشام، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، قال: حدثني أبو المليح، قال: ((كنا مع بريدة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بالصلاة؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 227 ) ‌694- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن بريدة الأسلمي ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة، فقال: ((بكروا بالصلاة في اليوم الغيم، فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله)).

[مسند أحمد] (38/ 155 ط الرسالة) ((23048- حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام.

وإسماعيل، أخبرنا هشام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي مليح، قال: كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، قال: بكروا بالصلاة، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من ترك صلاة العصر، حبط عمله)).

أحاديث ذات صلة