كنتُ أَسأَلُ الناسَ عن حديثِ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ وهو إلى جَنبي لا أَسأَلُه فأتَيتُه فقال بعَث اللهُ محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكَرِهتُه ثم قلتُ لو أتَيتُه فسمِعتُ منه فأتَيتُه فقال لي يا عَدِيَّ بنَ حاتمٍ أَسلِمْ تَسلَمْ .

.

.

فذكَر الحديثَ وقال لي فإنَّ الظَّعينَةَ ستَرحَلُ منَ الحِيرةِ حتى تَطوفَ بالبيتِ بغيرِ جِوارٍ

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# إسلام - إظهار دين الإسلام على الأديان# إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
المصدر: سنن الدارقطني
الراوي: عدي بن حاتم
المحدث: الدارقطني
الحكم:[رجاله] كلهم ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19378)، وابن أبي شيبة (36606)، وابن حبان (6679)، والحاكم (8582) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

بيْنَا أنَا عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إلَيْهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: يا عَدِيُّ، هلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟ قُلتُ: لَمْ أرَهَا، وقدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: فإنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ، لا تَخَافُ أحَدًا إلَّا اللَّهَ -قُلتُ فِيما بَيْنِي وبيْنَ نَفْسِي: فأيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قدْ سَعَّرُوا البِلَادَ؟!- ولَئِنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى، قُلتُ: كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ، ولَئِنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَن يَقْبَلُهُ منه، فلا يَجِدُ أحَدًا يَقْبَلُهُ منه، ولَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أحَدُكُمْ يَومَ يَلْقَاهُ، وليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ له، فَلَيَقُولَنَّ له: ألَمْ أبْعَثْ إلَيْكَ رَسولًا فيُبَلِّغَكَ؟ فيَقولُ: بَلَى، فيَقولُ: ألَمْ أُعْطِكَ مَالًا وأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فيَقولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عن يَمِينِهِ فلا يَرَى إلَّا جَهَنَّمَ، ويَنْظُرُ عن يَسَارِهِ فلا يَرَى إلَّا جَهَنَّمَ.

قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقَّةِ تَمْرَةٍ، فمَن لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.

قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ، لا تَخَافُ إلَّا اللَّهَ، وكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ، ولَئِنْ طَالَتْ بكُمْ حَيَاةٌ، لَتَرَوُنَّ ما قَالَ النَّبيُّ أبو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ...

الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3595 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3595)، ومسلم (1016) في هذا الحَديثِ بَيانٌ لأُمورٍ غَيبيَّةٍ أخبَرَ عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها ستَحدُثُ بعْدَه، فيَرْوي عَديُّ بنُ حاتمٍ الطَّائيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه بيْنَما هو عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذ جاءه رَجلٌ، فشكَا إليه الفاقةَ، وهي الفَقرُ، ثمَّ جاءهُ رَجلٌ آخرُ فشَكا إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطْعَ الطَّريقِ من طائفةٍ يَترَصَّدونَ في المَكامنِ لأخْذِ المالِ، أو لغَيرِ ذلك، وهنا سأل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَديًّا، فقال: «يا عَديُّ، هلْ رَأَيتَ الحِيرةَ؟» كانت بَلَدَ مُلوكِ العرَبِ الَّذين تحْتَ حُكمِ آلِ فارسَ، وكان مَلِكُهم يومَئذٍ إياسَ بنَ قَبيصةَ الطَّائيَّ، وَليَها مِن تحْتِ يَدِ كِسْرى بعْدَ قَتْلِ النُّعْمانِ بنِ المُنذِرِ، فأجابَ عَديٌّ أنَّه لم يَرَها، ولكنْ قدْ أُخبِرَ عنها، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنْ طالَتْ بكَ حَياةٌ لتَريَنَّ الظَّعينةَ» -وهي المَرأةُ في الهَودَجِ- «تَرتَحِلُ مِن الحِيرةِ حتَّى تَطوفَ بالكَعبةِ، لا تَخافُ أحدًا إلَّا اللهَ»، وهذا كِنايةٌ عن شدَّةِ الأمنِ في الطُّرقِ والأسْفارِ، فقال عَدِيٌّ -فيما بيْنَه وبيْنَ نفْسِه مُتعجِّبًا-: فأين دُعَّارُ طيِّئٍ؟! والدُّعَّارُ جَمعُ داعرٍ، وهو الخَبيثُ المُفسِدُ، والمُرادُ: قُطَّاعُ الطَّريقِ، أي: كيف تمُرُّ المَرأةُ على قُطَّاعِ الطَّريقِ مِن طيِّئٍ غيرَ خائفةٍ وهم يَقطَعونَ الطَّريقَ على مَن مرَّ عليهم بغَيرِ جِوارٍ وعَهدٍ من أحدِ السَّادةِ ليَحميَه، وقدْ سعَّروا البِلادَ فمَلَؤوها شَرًّا وفَسادًا؟! ثمَّ زادَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ العَجائبِ فقال: «ولئنْ طالَتْ بكَ حياةٌ لتُفتَحَنَّ كُنوزُ كِسْرى»، فيَغنَمُها المُسلمونَ، فسَأَله عَديٌّ مُستَفهِمًا: هل يَقصِدُ كُنوزَ كِسْرى بنِ هُرمُزَ؟ قال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: كِسْرى بنُ هُرمُزَ مَلِكُ الفُرسِ، وإنَّما قال عَديٌّ ذلك؛ لعَظَمةِ كِسْرى وقتَئذٍ.

ثمَّ أخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما هو أعجَبُ مِن ذلك، فقال: «ولئنْ طالَتْ بكَ حَياةٌ لتَريَنَّ الرَّجلَ يُخرِجُ مِلْءَ كَفِّه مِن ذهَبٍ أو فِضَّةٍ، يَطلُبُ مَن يَقبَلُه منه، فلا يَجِدُ أحدًا يَقبَلُه منه»؛ وذلك لعَدمِ وُجودِ الفُقراءِ حينَئذٍ، قيلَ: وذلك يكونُ في زَمنِ نُزولِ نَبيِّ اللهِ عِيسى عليه السَّلامُ في آخِرِ الزَّمانِ.

ثمَّ أخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضٍ مِن أُمورِ الغَيبِ الَّتي سَتقَعُ يومَ القيامةِ، فقال: «وليَلقَيَنَّ اللهَ أحدُكم يومَ يَلْقاه في القيامةِ وليس بيْنَه وبيْنه تَرْجُمانٌ يُتَرجِمُ له»، أي: ليس بيْنه وبيْن اللهِ سُبحانه واسِطةٌ، والتَّرجُمانُ هو ناقِلُ الكَلامِ مِن لُغةٍ إلى لُغةٍ أُخْرى، «فيَقولَنَّ: ألمْ أبعَثْ إليكَ رَسولًا فيُبلِّغَكَ» أوامِري ونَواهيَّ؟ فيَقولُ العبدُ موافِقًا: «بَلى يا ربِّ، فيَقولُ جلَّ وعَلا: ألمْ أُعطِكَ مالًا وأُفضِلْ عليكَ؟» منَ الإفْضالِ، أي: أُحسِنْ إليكَ، أي: أعْطيتُكَ المالَ ومكَّنتُكَ مِن إنْفاقِه والاستِمْتاعِ به، فيَقولُ مُوافِقًا على صحَّةِ كَلامِ ربِّه: «بَلى يا ربِّ»، ثمَّ يَنظُرُ الرَّجلُ عن يَمينِه فلا يَرى إلَّا جَهنَّمَ، ويَنظُرُ عن يَسارِه، فلا يَرى إلَّا جَهنَّمَ؛ لارتِكابِه السَّيِّئاتِ، والظَّاهرُ أنَّ هذا كِنايَةٌ عنِ الإحاطةِ، وأنَّ الخَلاصَ منها ليس إلَّا بالمُرورِ عليها، كما قال تعالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [مريم: 71، 72] .

ثمَّ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسلمَ أنْ يَجعَلَ بيْنه وبيْن النَّارِ حاجِزًا منَ الصَّدَقةِ، ولو أنْ يَتصدَّقَ بنِصفِ تَمرةٍ، فإنْ لم يَجِدْ ما يَتصدَّقُ به، فلْيَتصدَّقْ بكَلمةٍ طيِّبةٍ تَطِيبُ بها النَّفْسُ، وفيها تَطْييبٌ لقُلوبِ النَّاسِ، وهذا يدُلُّ على أنَّ الكَلمةَ الطَّيِّبةَ صَدَقةٌ، يُتَّقى بها النَّارُ، كما أنَّ الكَلمةَ الخَبيثةَ تُوجِبُ النَّارَ؛ فعلى المُسلِمِ ألَّا يَحتقِرَ مِن الصَّدَقةِ شيئًا، ولو كان قَليلًا؛ فإنَّه يَنفَعُ المُتصدِّقَ، ويَنفَعُ المُتصَدَّقَ عليه.

ثمَّ أخبَرَ عَديٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى الظَّعينةَ تَرتحِلُ مِن الحِيرةِ حتَّى تَطوفَ بالكَعبةِ، لا تَخافُ إلَّا اللهَ، وأنَّه كان فيمَنِ افتَتَحَ كُنوزَ كِسْرى بنِ هُرمُزَ، وهو تَأكيدٌ على ما صِدقِ ما أخبَرَه به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وأخبَرَ عَديُّ بنُ حاتمٍ رَضيَ اللهُ عنه مَن حَولَه: لئنْ طالتْ بكمْ حَياةٌ لَتَرَوُنَّ ما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبو القاسِمِ، ممَّا لم يقَعْ بعدُ، وهو أنْ يَخرُجَ الرَّجلُ الغَنيُّ بمِلءِ كَفِّه مِن ذهَبٍ أو فضَّةٍ، فلا يَجِدُ مَن يَقبَلُه، وهذا مِن شدَّةِ إيمانِه بأنَّ ما أخبَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَيقَعُ مهْما طال الزَّمانُ، حتَّى وإنْ لم يَرَه هو.

وفي الحَديثِ: التَّرْغيبُ في المُبادَرةِ إلى إخْراجِ الزَّكاةِ، وعَدمِ التَّباطؤِ بها، والتَّحْذيرُ منَ التَّسْويفِ في إخْراجِها؛ لأنَّه قد يكونُ التَّأخيرُ سَببًا في عَدمِ وُجودِ مَن يَقبَلُها.

وفيه: مُعجزةٌ ظاهِرةٌ مِن مُعجِزاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإخْبارِه عن أُمورٍ غَيْبيَّةٍ.

وفيه: قَبولُ الصَّدَقةِ ولو قلَّتْ.

وفيه: تَركُ احتِقارِ القَليلِ مِن الصَّدَقةِ وغيرِها، وألَّا يَحقِرَ المسلمُ شَيئًا منَ المَعروفِ؛ قَولًا وفِعلًا، وإنْ قلَّ.

وفيه: أنَّهم كانوا يَشْكُونَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُواجِهُهم في حَياتِهم مِن مَصاعِبَ؛ لِما يَرجُونَ عندَه مِن الفَرَجِ.

وفيه: دَليلٌ على قُربِ النَّارِ مِن أهلِ المَوقِفِ.

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (3/ 224) :

2437 - نا أحمد بن محمد بن زياد ، وأحمد بن سلمان ، قالا: نا إسماعيل بن إسحاق ، نا سليمان بن حرب ، نا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد ، قال: قال أبو عبيدة بن حذيفة: قال رجل: كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي لا أسأله فأتيته ، فقال: بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فكرهته ثم قلت لو أتيته فسمعت منه ، فأتيته فقال ‌لي: ‌يا ‌عدي ‌بن ‌حاتم أسلم تسلم ، فذكر الحديث ، وقال لي: فإن الظعينة سترحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار.

مختصر كلهم ثقات

[مسند أحمد] (32/ 119 ط الرسالة) :

19378 - حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون، عن محمد، عن ابن حذيفة قال: كنت أحدث حديثا عن عدي بن حاتم فقلت: هذا عدي في ناحية الكوفة فلو أتيته فكنت أنا الذي أسمعه منه، فأتيته فقلت: إني كنت أحدث عنك حديثا، فأردت أن أكون أنا الذي أسمعه منك قال: لما بعث الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم فررت منه، حتى كنت في أقصى أرض المسلمين، مما يلي الروم، قال: فكرهت مكاني الذي أنا فيه، حتى كنت له أشد كراهية له مني من حيث جئت، قال: قلت: لآتين هذا الرجل، فوالله لئن كان صادقا، فلأسمعن منه، ولئن كان كاذبا، ما هو بضائري.

قال: فأتيته، واستشرفني الناس، وقالوا: عدي بن حاتم عدي بن حاتم قال: أظنه قال ثلاث مرار.

قال: فقال لي: " يا عدي بن حاتم أسلم تسلم " قال: قلت: إني من أهل دين.

قال: " يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم " قال: قلت: إني من أهل دين.

قالها ثلاثا.

قال: " أنا أعلم بدينك منك "، قال: قلت: أنت أعلم بديني مني؟ قال: " نعم ".

قال: " أليس ترأس قومك؟ ".

قال: قلت: بلى، قال: فذكر محمد الركوسية، قال كلمة التمسها يقيمها، فتركها قال: " فإنه لا يحل في دينك المرباع ".

قال: فلما قالها، تواضعت مني هنية.

قال: وقال: " إني قد أرى أن مما يمنعك خصاصة تراها بمن حولي، وأن الناس علينا ألب واحد .

هل تعلم مكان الحيرة؟ " قال: قلت: قد سمعت بها، ولم آتها.

قال: " لتوشكن الظعينة أن تخرج منها بغير جوار حتى تطوف ".

قال يزيد بن هارون: جوار.

وقال يونس: عن حماد جواز.، ثم رجع إلى حديث عدي بن حاتم: " حتى تطوف بالكعبة، ولتوشكن كنوز كسرى بن هرمز أن تفتح "، قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: " كسرى بن هرمز ".

قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: " كسرى بن هرمز، ثلاث مرات، وليوشكن أن يبتغي من يقبل ماله منه صدقة، فلا يجد "، قال: فلقد رأيت ثنتين: قد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالكعبة، وكنت في الخيل التي غارت، وقال يونس: عن حماد: أغارت، على المدائن.

وايم الله لتكونن الثالثة، إنه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

مصنف ابن أبي شيبة (7/ 342 ت الحوت) :

36606 - حسين بن محمد ، قال: أخبرنا جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، أن رجلا قال: قلت: أسأل عن حديث عن عدي بن حاتم ، وأنا في ناحية الكوفة ، فأكون أنا الذي أسمعه منه ، فأتيته فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم ، أنت فلان ابن فلان ، وسماه باسمه ، قلت: حدثني ، قال: " بعث النبي عليه الصلاة والسلام فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط، فانطلقت حتى أنزل أقصى أهل العرب مما يلي الروم ، فكرهت مكاني أشد مما كرهت مكاني الأول ، فقلت: لآتين هذا الرجل فإن كان كاذبا لا يضرني ، وإن كان صادقا لا يخفى علي ، فقدمت المدينة فاستشرفني الناس وقالوا: جاء عدي بن حاتم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ‌يا ‌عدي ‌بن ‌حاتم ، ‌أسلم ‌تسلم ، قلت: إني من أهل دين ، قال: أنا أعلم بدينك منك ، قال: قلت: أنت أعلم بديني مني ، قال: نعم ، أنا أعلم بدينك منك ، قلت: أنت أعلم بديني مني؟ قال: نعم ، قال: ألست ركوسيا؟ قلت بلى ، قال: أولست ترأس قومك؟ قلت: بلى ، قال: أولست تأخذ المرباع ، قلت: بلى ، قال: ذلك لا يحل لك في دينك ، قال: فتواضعت من نفسي ، قال ‌يا ‌عدي ‌بن ‌حاتم ، ‌أسلم ‌تسلم ، فإني ما أظن أو أحسب أنه يمنعك من أن تسلم إلا خصاصة من ترى حولي ، وأنك ترى الناس علينا إلبا واحدا ويدا واحدة ، فهل أتيت الحيرة؟ قلت: لا وقد علمت مكانها ، قال: يوشك الظعينة أن ترحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار ، ولتفتحن عليكم كنوز كسرى بن هرمز ، قالها ثلاثا ، يوشك أن يهم الرجل من يقبل صدقته ، فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار ، ولقد كنت في أول خيل أغارت على المدائن ، ولتجيء الثالثة؛ إنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لي "

صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 71) 6679 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي عبيدة بن حذيفة، قال: كنت أسأل عن حديث عدي بن حاتم ، وهو إلى جنبي لا آتيه فأسأله، فأتيته فسألته، فقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث بعث، فكرهته أشد ما كرهت شيئا قط، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم، فقلت: لو أتيت هذا الرجل، فإن كان كاذبا لم يخف علي، وإن كان صادقا اتبعته، فأقبلت فلما قدمت المدينة استشرف لي الناس، وقالوا: جاء عدي بن حاتم، جاء عدي بن حاتم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لي: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم ، قال: قلت: إن لي دينا، قال: أنا أعلم بدينك منك - مرتين أو ثلاثا - ألست ترأس قومك ؟ قال: قلت: بلى، قال: ألست تأكل المرباع ؟ قال: قلت: بلى، قال: فإن ذلك لا يحل لك في دينك ، قال: فتضعضعت لذلك، ثم قال: يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم فإني قد أظن - أو قد أرى أو كما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه ما يمنعك أن تسلم خصاصة تراها من حولي [فإنك ترى الناس علينا إلبا واحدا ، قال: هل أتيت الحيرة؟ ، قلت: لم آتها وقد علمت مكانها، قال] وتوشك الظعينة أن ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت، ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز [قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز - مرتين -] ، وليفيضن المال - أو ليفيض - حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة ، قال عدي بن حاتم: فقد رأيت الظعينة ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت، وكنت في أول خيل أغارت على المدائن على كنوز كسرى بن هرمز، وأحلف بالله لتجيئن الثالثة إنه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لي

المستدرك على الصحيحين (4/ 564) :

8582 - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن الحسن بن عباد، ثنا عبد الله بن بكر البيهقي، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة، قال: كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي بالكوفة، فأتيته فقلت: حديث حدثته عنك فحدثني به، قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كرهته أشد ما كرهت شيئا قط، فأتيت أقصى أرض العرب فكرهته، ثم أتيت أرض الروم وكنت أكرهه من كراهتي لما قبل أو أشد، فقلت: لآتين هذا الرجل فإن كان صادقا فلأسمعن منه، وإن كان كاذبا فما هو بضاري، فأتيته فسألته، فقال: إنك لتسأل عن شيء لا يحل لك في دينك فكأني رأيت له على غضاضة، فقال: ‌يا ‌عدي ‌بن ‌حاتم ‌أسلم ‌تسلم مرتين، فقال: قد أراني - أو قد أظن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلعلك إنما يمنعك عن الإسلام أنك ترى من حولي خصاصة، إنك ترى الناس علينا ألبا ثم قال: هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد عرفت مكانها، قال: فليوشكن أن الظعينة ترحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت، وليفتحن علينا كنوز كسرى قلت: كسرى بن هرمز، قال: كسرى بن هرمز، ويوشك أن لا يجد الرجل ماله صدقة وقال: فرأيت الظعينة ترحل وأحلف ليفتحن الثانية بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الحق هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة