تَزَوَّجني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ متوفَّى خديجةَ قبلَ الْهجرةِ وأنا ابنةُ ستٍّ وأدخِلتُ عليْهِ وأنا ابنةُ تِسعِ سنينَ جاءني نِسوَةٌ وأنا ألعَبُ على أرجوحةٍ وأنا مُجمَّمةٌ فَهيَّأنني وصنَعنَني ثمَّ أتينَ بي إليهِ.

قال عُروةُ: ومكثتُ عندَهُ تسعَ سنينَ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - إدخال المرأة على زوجها# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# نكاح - تزين المرأة لزوجها# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تاريخ الإسلام
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الذهبي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26397)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 409)، والآجري في ((الشريعة)) (1880)، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (4/ 1882)،والخطيب في ((الكفاية)) (ص58) جميعا بنحوهأخرجه أحمد (26397)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (2/ 409)، والآجري في ((الشريعة)) (1880)، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (4/ 1882)،والخطيب في ((الكفاية)) (ص58) جميعا بنحوه

الشرح والتوضيح

تَزَوَّجَنِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا بنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَنَزَلْنَا في بَنِي الحَارِثِ بنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي، فَوَفَى جُمَيْمَةً، فأتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وإنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ، ومَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بي، فأتَيْتُهَا لا أدْرِي ما تُرِيدُ بي، فأخَذَتْ بيَدِي حتَّى أوْقَفَتْنِي علَى بَابِ الدَّارِ وإنِّي لَأُنْهِجُ حتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أخَذَتْ شيئًا مِن مَاءٍ فَمَسَحَتْ به وجْهِي ورَأْسِي، ثُمَّ أدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأنْصَارِ في البَيْتِ، فَقُلْنَ: علَى الخَيْرِ والبَرَكَةِ، وعلَى خَيْرِ طَائِرٍ، فأسْلَمَتْنِي إلَيْهِنَّ، فأصْلَحْنَ مِن شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إلَّا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضُحًى، فأسْلَمَتْنِي إلَيْهِ وأَنَا يَومَئذٍ بنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3894 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1422) باختلاف يسير ما تَزوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِكرًا إلَّا أمَّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وقدْ كانت أحَبَّ أزْواجِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَلبِه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها بقِصَّةِ زَواجِها مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَها وهي بنتُ ستِّ سنينَ، أي: عقَد عليها، ولم يَدخُلْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بها وهي في هذا السِّنِّ، ثمَّ وُعِكَتْ، أي: مرِضَتْ مَرضًا تَقطَّعَ منه شَعرُها، حتَّى وَفَى جُمَيْمةً، تَصغيرُ جُمَّةٍ، وهي ما سَقَطَ على المنكبينِ مِن شَعرِ الرَّأسِ، فجاءتْها أُمُّهما أمُّ رُومانَ -واسمُها زَينبُ بنتُ عامرِ بنِ عوَيْمِرٍ رَضيَ اللهُ عنها- وهي تَلعَبُ مع صَاحِباتِها على أُرْجوحةٍ، وهي نَوعٌ مِن لُعَبِ الصِّغارِ، وهي خَشَبةٌ يُوضَعُ وسَطُها على مكانٍ مُرتفِعٍ، ويَجلِسونَ على طرَفَيْها ويَتحرَّكونَ بها، فتَرتفِعُ جِهةً، وتَنزِلُ الأُخْرى، ويَميلُ أحدُهما بالآخَرِ.

فنادَتْها أمُّها، فجاءَتْها عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها وهي تَنهَجُ، أي: تَتنفَّسُ تَنفُّسًا عاليًا، ويَغلِبُها التَّنفُّسُ مِن الإعْياءِ، والنَّهَجُ: تَتابُعُ التَّنفُّسِ مِن شدَّةِ الحَرَكةِ، أو فِعلٍ مُتعِبٍ، فمسَحَتْ رَأسَها ووَجْهَها بالماءِ، ثمَّ أدخَلَتْها الدَّارَ، وكان فيها نِسوةٌ مِن الأنْصارِ، وهنَّ نِساءُ أهلِ المَدينةِ، فقُلْنَ: «على الخَيرِ والبَرَكةِ، وعلى خَيرِ طائرٍ»، وهو دُعاءٌ بالسَّعادةِ على أفضَلِ حظٍّ وبَرَكةٍ، والطَّائرُ: الحظُّ مِن الخَيرِ والشَّرِّ، ثمَّ جعَلْنَ يُمشِّطْنَها ويُزيِّنَّها، قالت: «فَلَمْ يَرُعْنِي إلَّا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضُحًى»، أي: لم تُفاجأْ -ويُقالُ هذا في الشَّيءِ الَّذي لا يُتوقَّعُ فيَأْتي فَجأةً- إلَّا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آتيًا في وَقتِ الضُّحى، فانصَرَفَتْ معَه، ودخَل بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان عُمرُها حينَئذٍ تِسعَ سِنينَ، وكان ذلك في شوَّالٍ مِن السَّنةِ الأُولى مِن الهِجْرةِ، أوِ الثَّانيةِ.

وفي الحَديثِ: الدُّعاءُ بالخَيرِ والبَرَكةِ لكلِّ واحدٍ مِن الزَّوجَينِ.

وفيه: تَنظيفُ العَروسِ، وتَزيينُها لزَوجِها، واجتِماعُ النِّساءِ لذلك.

وفيه: الدُّخولُ بالعَروسِ نَهارًا.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (43/ 404 ط الرسالة) :

26397 - حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، قالت: ‌تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌متوفى ‌خديجة، قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث، وأنا بنت سبع سنين، فلما قدمنا المدينة جاءتني نسوة وأنا ألعب في أرجوحة، وأنا مجممة، فذهبن بي، فهيأنني وصنعنني، ثم أتين بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبنى بي وأنا بنت تسع سنين

دلائل النبوة للبيهقي (2/ 409) :

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل العطار ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا الحجاج، قال: حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ‌عائشة ، قالت: ‌تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ‌متوفى ‌خديجة قبل مخرجه من مكة، وأنا ابنة سبع أو ست سنين، فلما قدمنا المدينة جاءني نسوة وأنا ألعب في أرجوحة وأنا مجممة فهيأنني وصنعنني، ثم أتين بي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا ابنة تسع سنين .

الشريعة للآجري (5/ 2399) :

1880 - وحدثنا ابن عبد الحميد ، أيضا ، قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا الحجاج بن المنهال قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ‌عائشة ، رضي الله عنها قالت: ‌تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌متوفى ‌خديجة رضي الله عنها قبل مخرجه من مكة وأنا ابنة سبع سنين أو ست سنين ، فلما قدمنا المدينة جاءني نسوة وأنا ألعب على أرجوحة وأنا محممة فهيأنني وصنعنني ثم أتين بي رسول الله صلى الله عليه وسلم

الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1882) :

روى أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة ، قالت: ‌تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين، وقبض عني وأنا ابنة ثمان عشرة سنة.

الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص58) :

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنا ابن وهب ، أخبرني سعيد بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ‌عائشة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ‌تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست سنين ، ‌متوفى ‌خديجة ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب بالبنات ، وكان لي صواحب يلعبن معي ، فإذا رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم استحيين وتقمعن ، فربما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسربهن إلي

أحاديث ذات صلة