أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم كان يقولُ في صلاتهِ بعد التشهدِ : أحسنُ الكلامِ كلامُ اللهِ وأحسنُ الهدْيِ هديُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام# علم - الحث على الأخذ بالسنة# صلاة - أدعية ما بعد التشهد
المصدر: أصل صفة الصلاة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1311) واللفظ له، وأحمد (14431)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (2775) وقالا: في خطبته، وليس في صلاته.

الشرح والتوضيح

قالَ عبدُ اللَّهِ: إنَّ أحْسَنَ الحَديثِ كِتَابُ اللَّهِ، وأَحْسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، و {إنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وما أنتُمْ بمُعْجِزِينَ} [الأنعام: 134] .

الراوي : مرة بن شراحيل الهمداني المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7277 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه المروزي في ((السنة)) (76)، والشاشي (880)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4451) مطولا.

كانَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَعِظونَ النَّاسَ، ويُرشِدونهم إلى الخيرِ والهُدى والصَّلاحِ، ويُعلِّمونهم أمورَ دينِهم.

وفي هذا الحديثِ وَعَظَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه النَّاسَ، فقالَ: «إنَّ أحسنَ الحديثِ كِتابُ اللهِ»؛ وذلك لأنَّه {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فُصِّلَت: 42] ، وقال تَعالَى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ} [يوسف: 3] ، وقالَ سُبحانَه: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر: 23] .

ثُمَّ قالَ: «وأَحسَنَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: إنَّ أحسنَ طَريقةٍ، وأحسنَ سَمتٍ، وأحسنَ دَلالةٍ للحقِّ والخيرِ؛ دينُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وطَريقَتُه، «وشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا» أي: وأكثَرَ الأمورِ شرًّا ما أحدَثَه النَّاسُ في الدِّين من عِباداتٍ بعدَ أن لم تَكُن، وهي البِدَعُ الَّتي لم يَشرَعها اللهُ ولا رَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ العِباداتِ المَحضَةِ.

ثُمَّ خَتَم مَوعظِتَه رَضيَ اللهُ عنه بالتَّذكيرِ بالآخِرَةِ وما فيها من حِسابٍ وجَزاءٍ؛ فقال: «و{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ}» [الأنعام: 134] ، أي: إنَّ ما تُوعَدونَ به منَ البَعثِ والنُّشورِ والحسابِ والعِقابِ لَآتٍ لا مَحَالةَ يومَ القيامةِ، فتُحاسَبون عليه، ولن تَفوتوا ربَّكم بالهَرِبِ؛ فهو آخِذٌ بنَواصيكم، ومُعذِّبُكم بعذابِه، فلستُم بفائتين، وهذا ردٌّ لقولٍ قديمٍ: مَن ماتَ فاتَ.

وفي الحديثِ: الحضُّ والتَّرغيبُ في اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والاستمساكِ بها.

وفيه: خُطورةُ البِدَعِ وشَرُّها، وأنَّها شرٌّ مِنَ المَعاصي.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (3/ 58) 1311 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاته بعد التشهد: أحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم

مسند أحمد (22/ 320) 14431 - حدثنا يحيى، عن جعفر، حدثني أبي، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته بعد التشهد: " إن أحسن الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - قال يحيى: ولا أعلمه إلا قال - وشر الأمور محدثاتها "، وكان إذا ذكر الساعة أعلى بها صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش، ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ، وأومأ: وصف يحيى بالسبابة، والوسطى

مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (7/ 242) 2775 - حدثنا عمر بن شبة النميري، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا خطب بعد التشهد: "إن أحسن الحديث كتاب الله، وإن شر الأمور محدثاتها، والبدعة ضلالة".

أحاديث ذات صلة