كتَب زيدُ بنُ أرقَمَ إلى أنَسِ بنِ مالكٍ يُعزِّيه بولدِه وأهلِه الَّذينَ أُصيبوا يومَ الحرَّةِ فكتَب في كتابِه : وإنِّي مُبشِّرُكَ ببُشرى مِن اللهِ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( اللَّهمَّ اغفِرْ لِلأنصارِ ولِأبناءِ الأنصارِ ولِأبناءِ أبناءِ الأنصارِ ولِنساءِ الأنصارِ ولِنساءِ أبناءِ الأنصارِ ولِنساءِ أبناءِ أبناءِ الأنصارِ )

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# جنائز وموت - التعزية# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: زيد بن أرقم
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3902)، وأحمد (19299) كلاهما باختلاف يسير، ومسلم (2506) مختصرا.أخرجه ابن حبان (7281) بلفظه، والترمذي (3902)، وأحمد (19299) كلاهما باختلاف يسير، ومسلم (2506) مختصرا.

الشرح والتوضيح

حَزِنْتُ علَى مَن أُصِيبَ بالحَرَّةِ، فَكَتَبَ إلَيَّ زَيْدُ بنُ أرْقَمَ -وبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، ولِأَبْنَاءِ الأنْصَارِ -وشَكَّ ابنُ الفَضْلِ فِي: أبْنَاءِ أبْنَاءِ الأنْصَارِ- فَسَأَلَ أنَسًا بَعْضُ مَن كانَ عِنْدَهُ، فَقالَ: هو الذي يقولُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الذي أوْفَى اللَّهُ له بأُذُنِهِ.

الراوي : زيد بن أرقم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4906 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه موسى بن عقبة في ((مغازي موسى بن عقبة)) (10)، وأبو نعيم في ((صفة النفاق)) واللفظ لهما، وأحمد (19299)بنحوه.

لَمَّا بُويعَ يَزيدُ بنُ مُعاويةَ لم يُبايِعْ أهلُ المدينةِ وامتنَعُوا عَنِ البَيعةِ؛ لِمَا رأَوْه مِن عدَمِ أحقِّيَّتِه بِالخلافةِ، فأرْسَلَ إليهم يَزيدُ بنُ مُعاويةَ مُسلِمَ بنَ عُقبةَ في جَيشٍ كَبيرٍ سَنةَ ثَلاثٍ وسِتِّينَ مِنَ الهِجرةِ، فهزَمَهم وقَتَلَ مِنَ الأنصارِ عددًا كبيرًا جدًّا، واستَباحَ المَدينةَ ثَلاثةَ أيَّامٍ، وعُرفَتْ هذه المعركةُ بمَعركةِ الحَرَّةِ، وهي الحَرَّةُ التي في شَرقِيِّ المَدينةِ، والحَرَّةُ: كُلُّ أرضٍ ذاتُ حِجارةٍ سَوداءَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أَنسُ بن مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه حَزِن على مَن أُصيبَ مِنَ الأنصارِ في يومِ الحَرَّةِ لَمَّا بلغه ما حدث، وكان رَضِيَ اللهُ عنه يومَئذٍ بِالبَصرةِ، فكتَبَ إليه زيدُ بنُ أرقمَ رضِيَ اللهُ عنه لَمَّا بلَغَه شِدَّةُ حزنِ أنسٍ رضِيَ الله عنه -وأرادَ أنْ يُعزِّيَه ويُسلِّيَه في مُصابِه- فذَكر له أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «اللَّهمَّ اغفرْ لِلأنصارِ ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ»، وهم أهلُ المدينةِ، وقد شَكَّ عبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ -راوي الحديثِ عَن أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه- في قولِه: «ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ»، أي: لا يَذكُرُ أثابِتةٌ هيَ أم لا؟ وقد ثَبتتْ في غيرِ هذه الرِّوايةِ؛ رواها النَّضرُ بنُ أنسٍ عَن زيدِ بنِ أرقمَ رضِي اللهُ عنه أيضًا عند مُسلمٍ في صَحيحِه؛ فلا يَضُرُّ شَكُّه فيها.

ومغزَى تَعزيةِ زَيدِ بنِ أرقمَ أنَسًا رضِي اللهُ عنهما بتَذكيرِه بهذا الحديثِ: أنَّ الَّذي يَصيرُ إلى مَغفرةِ اللهِ لا يَشتدُّ الحزنُ عليه، فكانَ ذلكَ تَعزيةً لِأنسٍ رضِي اللهُ عنه فيهم.

فسَألَ بعضُ الحاضرِينَ -قيل: النَّضرُ بنُ أنسٍ- أنسًا رضِي اللهُ عنه عَن زيدِ بن أرقَمَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: «هو الَّذي يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الَّذي أَوْفى اللهُ له بأُذُنِه»، ففي الصَّحيحينِ: أنَّ زيدَ بنَ أرقمَ رضِيَ اللهُ عنه لَمَّا حَكَى لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قولَ عبدِ اللهِ بنِ أبيٍّ ابنِ سلولَ لِأصحابِه: لا تُنْفِقُوا على مَن عِندَ رَسولِ اللهِ، قال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لعلَّه أخطأَ سَمْعُك»، فقال زيدٌ رضِي اللهُ عنه: لا، فلمَّا نزَلَ قولُه تعالى: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 7] ، لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيْدًا رضِي اللهُ عنه مِن خلْفِه، فعَرَكَ أُذُنَه، أي: دَلَكَها وحَكَّها، وقال: «وَفَتْ أُذنُك يا غلامُ»، أي: صَدقَتْ، فهذا مُرادُ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه بقولِه: «هذا الَّذي أَوْفَى اللهُ له بأُذُنِه»، وأشارَ أنسٌ بهذا إلى صِدقِ زيدٍ في تَحديثِه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: فضيلةُ أنسِ بنِ مالكٍ وزَيدِ بنِ أرقَمَ رَضِيَ اللهُ عنهما.

وفيه: فَضلُ الأنصارِ وأبناءِ الأنصارِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (16/ 270) 7281 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بكر بن أنس، قال: كتب زيد بن أرقم إلى أنس بن مالك يعزيه بولده وأهله الذين أصيبوا يوم الحرة، فكتب في كتابه: وإني مبشرك ببشرى من الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار، ولنساء أبناء الأنصار، ولنساء أبناء أبناء الأنصار

سنن الترمذي (5/ 713) 3902 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا علي بن زيد بن جدعان قال: حدثنا النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم ، أنه كتب إلى أنس بن مالك يعزيه فيمن أصيب من أهله وبني عمه يوم الحرة، فكتب إليه: إني أبشرك ببشرى من الله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للأنصار ولذراري الأنصار ولذراري ذراريهم: هذا حديث حسن صحيح وقد رواه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم

[مسند أحمد] (32/ 53) 19299 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن النضر بن أنس، أن زيد بن أرقم كتب إلى أنس بن مالك زمن الحرة يعزيه، فيمن قتل من ولده وقومه، وقال: أبشرك ببشرى من الله عز وجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، واغفر لنساء الأنصار، ولنساء أبناء الأنصار، ولنساء أبناء أبناء الأنصار

[صحيح مسلم] (4/ 1948) 172 - (2506) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار

---

صحيح ابن حبان (16/ 270) 7281 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بكر بن أنس، قال: كتب زيد بن أرقم إلى أنس بن مالك يعزيه بولده وأهله الذين أصيبوا يوم الحرة، فكتب في كتابه: وإني مبشرك ببشرى من الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار، ولنساء أبناء الأنصار، ولنساء أبناء أبناء الأنصار

سنن الترمذي (5/ 713) 3902 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا علي بن زيد بن جدعان قال: حدثنا النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم ، أنه كتب إلى أنس بن مالك يعزيه فيمن أصيب من أهله وبني عمه يوم الحرة، فكتب إليه: إني أبشرك ببشرى من الله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للأنصار ولذراري الأنصار ولذراري ذراريهم: هذا حديث حسن صحيح وقد رواه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم

[مسند أحمد] (32/ 53) 19299 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن النضر بن أنس، أن زيد بن أرقم كتب إلى أنس بن مالك زمن الحرة يعزيه، فيمن قتل من ولده وقومه، وقال: أبشرك ببشرى من الله عز وجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، واغفر لنساء الأنصار، ولنساء أبناء الأنصار، ولنساء أبناء أبناء الأنصار

[صحيح مسلم] (4/ 1948) 172 - (2506) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار

أحاديث ذات صلة