و عن النَّبيّ أنه كان يَحبسُ لأهلِه قوتَ سنةٍ

الدلالات الموضوعية:# نفقة - نفقة النبي على نسائه# نفقة - الادخار# نفقة - حبس نفقة الرجل قوت سنة# نفقة - النفقة على الأهل# نفقة - وجوب النفقة على الأهل والعيال
المصدر: غاية المرام
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5357)، ومسلم (1757)، وأبو داود (2965)، بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، ويَحْبِسُ لأهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5357 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (15797) واللفظ له، ومسلم (1757)، والنسائي (4140) بنحوه.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زاهدًا في الدُّنيا مع أنَّ اللهَ تعالَى أعْطاهُ مَفاتيحَ الغِنى، وأحلَّ له الغَنائمَ، ولكنَّه كان يَجعَلُ الدُّنيا في يَديهِ وليس في قَلْبِه، وكانَ لا يَدَّخرُ منها إلَّا قُوتَ أهلِه؛ رِعايةً لهم.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنهُ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَبيعُ نخلَ بني النَّضيرِ»، وهمْ قَبيلةٌ مِن قَبائلِ اليهودِ في المدينةِ أخرَجهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن المدينةِ بعدَ غدْرِهمْ وخِيانتِهمْ في العامِ الرَّابعِ مِنَ الهِجرةِ، وقبَضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أموالَهمْ وسِلاحَهمْ، وكانتْ خالِصةً للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَبيعُ نَخلَهمْ و«يَحبِسُ»، يعني يدَّخِرُ «لأهلِهِ» ما يَكفِيهمْ «قُوتَ سَنتِهمْ» يعني طعامَ سَنةٍ كامِلةٍ، وفي ذلكَ تَطييبٌ لقُلوبِهم، وتَشْريعٌ لأُمَّتِه، وهذا لا يُنافي التوكُّلَ على اللهِ عزَّ وجَلَّ؛ إذ هو من قَبيلِ الأخذ بالأسباب والقلوبُ متوكِّلةٌ على اللهِ عزَّ وجَلَّ.

ولا يعارِضُه حديثُ الترمذيِّ في سُنَنِه: «أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يدَّخِرُ شَيئًا لغَدٍ»؛ لأنَّ ذلك كان قبل السَّعةِ، أو لا يدَّخِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنَفْسِه بخُصوصِها، بل لأهْلِه، وقيل: لم يدَّخِرْ على أمَلِ البقاءِ إلى الغدِ، وكان ادِّخارُه إنَّما جاء مِن ضَرورةِ الواقعِ؛ لأنَّ الَّذي كان يَدَّخِرُ لَم يَكُنْ يُحصَّلُ إلَّا مِن السَّنةِ إلى السَّنةِ؛ لأنَّه كان إمَّا تمرًا وإمَّا شَعيرًا، ومع كونِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يحتَبِسُ قُوتَ سَنةٍ لعِيالِه؛ فكان في طُولِ السَّنةِ ربَّما طلَبه مِنهم لِمَن يَرِدُ عليه مِن الضِّيفانِ والوفودِ ويُعوِّضُهم عنه؛ ولذلك مات صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودِرْعُه مرهونةٌ على شَعيرٍ اقتَرَضه قوتًا لأهلِه! وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ ادِّخارِ الطَّعامِ للأَهلِ والعِيالِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 63) 5357 - حدثني محمد بن سلام، أخبرنا وكيع، عن ابن عيينة، قال: قال لي معمر، قال لي الثوري: هل سمعت في الرجل يجمع لأهله قوت سنتهم أو بعض السنة؟ قال معمر: فلم يحضرني، ثم ذكرت حديثا حدثناه ابن شهاب الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم

[صحيح مسلم] (3/ 1376) (1757) حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن عباد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن أبي شيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس، عن عمر ، قال: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله،

سنن أبي داود (3/ 141) 2965 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن عبدة المعنى، أن سفيان بن عيينة، أخبرهم عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر ، قال: " كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل، ولا ركاب، كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا، ينفق على أهل بيته - قال ابن عبدة: ينفق على أهله - قوت سنة، فما بقي جعل في الكراع، وعدة في سبيل الله عز وجل " قال ابن عبدة: في الكراع والسلاح

أحاديث ذات صلة