قلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ: إنَّا لَنَجِدُ في كتابِ اللهِ: في يومِ الجُمعةِ ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مؤمِنٌ يُصلِّي يَسألُ اللهَ فيها شيئًا، إلَّا قضى له حاجتَه، قال عبدُ اللهِ: فأشار إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أو بعضُ ساعةٍ، فقلتُ: صدَقتَ، أو بعضُ ساعةٍ، قُلتُ: أيُّ ساعةٍ هي؟ قال: هي آخِرُ ساعاتِ النهارِ، قُلتُ: إنَّها ليستْ ساعةَ صلاةٍ، قال: بلى، إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا صلَّى ثمَّ جلَس لا يَحبِسُه إلَّا الصَّلاةُ، فهو في الصَّلاةِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب الدعاء - أوقات الإجابة# جمعة - الساعة التي في الجمعة# جمعة - فضل الجمعة# مساجد ومواضع الصلاة - فضل انتظار الصلاة# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن سلام
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1139) واللفظ له، وأحمد (23781) باختلاف يسير. وأخرجه أبو داود (1046) مطولاً من حديث أبي هريرة وعبدالله بن سلام رضي الله عنهما

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: فيه سَاعَةٌ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ وأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 935 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (852) باختلاف يسير فضَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ الجُمُعَةِ على سائرِ الأيَّام؛ لِمَا وقَع فيه مِن أحداثٍ عِظامٍ، ولِمَا فيه مِن فَضائِلَ جِسامٍ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن شَيءٍ مِن فَضائلِ يَومِ الجُمُعةِ؛ وهو أنَّ فيه ساعةً جَعَلَ اللهُ سُبحانه وتعالَى الدُّعاءَ فيها مُجابًا؛ فما مِن عبْدٍ يُوافقُها، أي: يُصادفُها ويَقصِدُها ويَتحرَّاها بالدُّعاءِ، ويَطلُبُ فيها التَّوبةَ والمغفرةَ، ويَسأَلُ ربَّه سُبحانه مِن نعيمَيِ الدُّنيا والآخِرةِ، وهو علَى حالٍ يَتقرَّبُ فيها مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ بالدُّعاءِ أوِ انتِظارِ الصَّلاةِ؛ فمَنِ انتَظَرَ الصَّلاةَ فهو في صَلاةٍ، وهذا هو المُرادُ بالصَّلاةِ في قَولِهِ: «قائِمٌ يُصَلِّي»، وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ مِن الصَّلاةِ الدُّعاءَ، والمرادُ مِن القِيامِ المُلازَمةَ والمواظبةَ، لا حَقيقةُ القيامِ.فمَن فعَلَ ذلك استجابَ له سُبحانَه وتعالَى، وأعطاهُ ما سَألَ أو خَيرًا منه، أو دفَعَ عنه مِنَ البَلاءِ والسُّوءِ، أو يُؤخِّرُهُ له إلى يَومِ القيامةِ.

وأشارَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه الشَّريفةِ يُقلِّلُها؛ أي: يُشيرُ إلى أنَّها وَقتٌ قَليلٌ خَفيفٌ.

وقدِ اختُلِفَ في تَحديدِ وَقتِ هذه السَّاعةِ على أقوالٍ كثيرةٍ؛ أقْواها قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّها مِن جُلوسِ الإمامِ على المِنبرِ إلى انقِضاءِ صَلاةِ الجُمُعة، والثَّاني: أنَّها بعْدَ العَصرِ.

أحاديث ذات صلة