إذا كنتم ثلاثةً فلا ينتَجي اثنانِ دونَ صاحبِهما قال : قلنا : فإن كانوا أربعًا قال : فلا يضرُّ

الدلالات الموضوعية:# سترة - الصلاة إلى الراحلة والبعير ...# سترة - الصلاة إلى سترة# سترة - الصلاة إلى الحربة والعنزة# سترة - ما يستر المصلي# سترة - الأمر باتخاذ السترة في الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - أين يبزق إذا كان في الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - البزاق في المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - إزالة النخامة من المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - العناية بالمسجد# بر وصلة - آداب الصحبة# آداب المجلس - حق المجلس والجلوس# آداب المجلس - ما ينهى عنه في المجالس# رقائق وزهد - النهي عن إيذاء المؤمن# آداب المجلس - التناجي
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (498)، ومسلم (501) باختلاف يسيرأخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (1/21) باختلاف يسير، وأصله في صحيح البخاري (753)، ومسلم (547) دون قوله: "وخلق مكانها"أخرجه أحمد (4685)

الشرح والتوضيح

ثُمَّ مَضَيْنَا حتَّى أَتَيْنَا جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ في مَسْجِدِهِ، وَهو يُصَلِّي في ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا به، فَتَخَطَّيْتُ القَوْمَ حتَّى جَلَسْتُ بيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَتُصَلِّي في ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَرِدَاؤُكَ إلى جَنْبِكَ؟! قالَ: فَقالَ بيَدِهِ في صَدْرِي هَكَذَا -وَفَرَّقَ بيْنَ أَصَابِعِهِ وَقَوَّسَهَا-: أَرَدْتُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ الأحْمَقُ مِثْلُكَ، فَيَرَانِي كيفَ أَصْنَعُ، فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ؛ أَتَانَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في مَسْجِدِنَا هذا، وفي يَدِهِ عُرْجُونُ ابْنِ طَابٍ، فَرَأَى في قِبْلَةِ المَسْجِدِ نُخَامَةً فَحَكَّهَا بالعُرْجُونِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عنْه؟ قالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عنْه؟ قالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عنْه؟ قُلْنَا: لا أَيُّنَا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فإنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَامَ يُصَلِّي، فإنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قِبَلَ وَجْهِهِ، فلا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عن يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عن يَسَارِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ اليُسْرَى، فإنْ عَجِلَتْ به بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ بثَوْبِهِ هَكَذَا، ثُمَّ طَوَى ثَوْبَهُ بَعْضَهُ علَى بَعْضٍ، فَقالَ: أَرُونِي عَبِيرًا، فَقَامَ فَتًى مِنَ الحَيِّ يَشْتَدُّ إلى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بخَلُوقٍ في رَاحَتِهِ، فأخَذَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَجَعَلَهُ علَى رَأْسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ به علَى أَثَرِ النُّخَامَةِ، فَقالَ جَابِرٌ: فَمِنْ هُنَاكَ جَعَلْتُمُ الخَلُوقَ في مَسَاجِدِكُمْ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 3008 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (3332) بلفظه.

كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَحرِصون على تَعليمِ مَن بعْدَهم الصَّلاةَ؛ أركانَها وسُننَها وآدابَها.

وفي هذا الحديثِ يَحكي التَّابعيُّ عُبادةُ بنُ الوَلِيدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ أنَّه أتَى هو وأبوه الوَلِيدُ بنُ عُبَادةَ إلى جَابِرِ بنِ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما طلَبًا للعلمِ، كما في تَمامِ الرِّوايةِ عندَ مُسلمٍ، وكان جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه في مَسجدِ قَومِه، وقيل: يَحتمِلُ أنَّه يُريدُ مَوضعَ صَلاتِه بالمسجدِ النَّبويِّ، «وهو يُصلِّي في ثَوبٍ واحدٍ، مُشتمِلًا به»، أي: مُلْتحِفًا به، قال عُبادَةُ: «فتَخطَّيْتُ القومَ حتَّى جَلَسْتُ بيْنه وبيْنَ القِبلةِ» فعَلَ ذلك وزاحَمَ حِرصًا على القُربِ منه لسَماعِ العلمِ، فقال لجابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «يَرحَمُكَ اللهُ، أتُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ ورِدَاؤُكَ إلى جَنبِكَ؟!» يُنكِرُ عليه عُبادةُ صَلاتَه في الثَّوبِ الواحدِ ومعه ثَوبٌ آخَرُ، «فقال بيَدِه في صدْري هكذا» أي: ضَرَبه بظَهرِ كَفِّه في صَدرِه «وفرَّق بين أصابِعِه وقوَّسها»، أي: جَعَلها مِثلَ القَوْسِ ولَوَاهَا إلى نِصفِ الدائرةِ، وفِعلُه هذا زَجرًا وتَأديبًا له، وقال له جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه مُعلِّمًا إيَّاه: «أَرَدْتُ» أي: قصَدتُ بصَلاتي في ثَوبٍ واحدٍ وعِندي رِدائي «أنْ يَدخُلَ عليَّ الأحمقُ»، أي: الجاهِلُ «مِثلُك فيَرانِي كيف أصنَعُ، فيَصنَعُ مِثلَه» فيَتعلَّمُ جَوازَ الصَّلاةِ في ثَوبٍ واحدٍ، وسمَّاه أحمقًا لعدَمِ مُوافَقةِ فِعلِه الأدَبَ.

ثمَّ أخبَرَ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاءهم في مَسجدِهم، «وفي يدِه عُرْجُونُ ابنِ طَابٍ» وابنُ طابٍ: نَوْعٌ مِن التَّمْر منسوبٌ إلى رَجُلٍ مِن أهلِ المدينةِ، والعُرْجُونُ: أصلُ العِذْق الَّذي يُقطَع منه الشَّمارِيخُ الَّتِي فيها التَّمْر، فيَبْقَى ذلك الأصلُ يابسًا، فهذا الأصلُ هو العُرْجُونُ، «فرَأَى في قِبلةِ المسجدِ نُخامَةً» وهي ما يُبصَقُ مِن الفَمِ، فحَكَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تلكَ النُّخامةَ مِن جِدارِ المسجِدِ بالعُرجونِ الَّذي في يَدِه، ثُمَّ استَقبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه بوَجهِه، وقال لهم: «أيُّكم يُحِبُّ أنْ يُعرِضَ الله عنه؟» قال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «فخَشَعْنا»، أي: خِفْنا وتَذَلَّلْنا، وفَزِعنا لِما قاله رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن إعراضِ اللهِ عنا، ثُمَّ كرَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُؤالَه مَرَّتينِ، وهذا التَّكرارُ للتَّأكيدِ والتَّغليظِ في الأمرِ، فأجاب الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم في المرَّةِ الثَّالثةِ: «لا أَيُّنَا يا رَسولَ اللهِ»، أي: لا يُحِبُّ أحدٌ منَّا أنْ يُعرِضَ اللهُ عنه، فقال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنَّ أحدَكم إذا قام يُصلِّي، فإنَّ الله تبارك وتعالى قِبَلَ وَجهِه» في الجهةِ المُقابِلةِ لوَجهِه، يَعني جِهةَ القِبلةِ، «فلا يَبصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِه» أي: أمامَه، «ولا عن يَمِينِه» تَعظيمًا لجِهتِها؛ لأنَّها مُرتفِعةٌ عن الأقذارِ، «وَلْيَبْصُقْ عن يَسارِه»؛ لعَدمِ شَرفِها لأنَّها جِهةُ الأقذارِ تحْتَ رِجلِه اليُسرَى، «فإنْ عَجِلَتْ به بادِرَةٌ»، أي: سَبَقَتْ بَصْقَةٌ أو نُخامَةٌ وخَرَجَتْ دونَ اختيَارِه، «فَلْيَقُلْ بِثَوْبِه هكذا» أي: يَبصُقْ في طَرَفِ ثَوبِه، «ثُمَّ طَوَى ثوبَه»، أي: لَفَّه «بعضَه على بعضٍ» لِيُرِيَهم كيْف يَفعَلون بثَوبِهم إذا بَصَقوا فيه.

ثمَّ أمَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: «أَرُونِي عَبِيرًا»، أي: ائْتُونِي به، والعَبِيرُ: أَخْلاطٌ مِن الطِّيبِ تُجمَع بالزَّعْفَرَانِ، «فقام فَتًى مِنَ الحَيِّ يَشتدُّ»، أي: يَجرِي بسرعةٍ إلى أهلِه وبَيتِه، «فجاء بِخَلُوقٍ»، أي: بطِيبٍ مخلوطٍ مِن الزَّعْفَرَانِ وغيرِه «في راحَتِه»، أي: كَفِّه، فأَخَذه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجَعَله على رأسِ العُرْجُونِ، «ثُمَّ لَطَخَ» أي: مسَحَ بذلكَ الطِّيبِ مِن الخَلوقِ أثَرَ النُّخامةِ ومَحلَّها، قال جَابِرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «فمِن هناك جَعلتُم الخَلُوقَ في مساجِدِكم» يعني: أنَّ النَّاسَ مُنذُ ذلك اليومِ اتَّخَذوا الطِّيبَ في مَساجدِهم؛ اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: الصَّلاة في الثَّوبِ الواحدِ.

وفيه: النَّهيُ عن البُصاقِ في المسجدِ.

وفيه: تَطييبُ المساجدِ بالرَّوائحِ العِطريَّةِ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (4/ 360 ت أحمد شاكر) :

4684 - حدثنا يحيى عن ابن أبي رواد حدثني نافع عن ابن عمر : أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - رأى نخامة ‌في ‌قبلة ‌المسجد، ‌فحكها، وخلق مكانها.

[تاريخ المدينة لابن شبة] (1/ 21) :

حدثنا خلاد بن يزيد، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم فرأى في قبلة المسجد نخامة، فلما قضى صلاته أخذ عودا فحكها.

ثم دعا بخلوق فخلق مكانها، ثم أقبل على الناس فقال: أيها الناس، إذا صلى أحدكم فلا يتفل أمامه ولا عن يمينه، فإنه يستقبل الرب جل وعز بوجهه.

[صحيح البخاري] (1/ 151) :

‌753 - حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي الناس فحتها، ثم قال حين انصرف: إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله قبل وجهه، فلا يتنخمن أحد قبل وجهه في الصلاة.

رواه موسى بن عقبة وابن أبي رواد عن نافع .

صحيح مسلم (1/ 388 ت عبد الباقي) :

50 - (‌547) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بصاقا في جدار القبلة.

فحكه.

ثم أقبل على الناس فقال "إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه.

فإن الله قبل وجهه إذا صلى".

صحيح مسلم (1/ 388 ت عبد الباقي) :

51 - (547) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة.

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

جميعا عن عبيد الله.

ح وحدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد.

ح وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن أيوب.

ح وحدثنا ابن رافع.

حدثنا ابن أبي فديك.

أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان) ح وحدثني هارون بن عبد الله.

حدثنا حجاج بن محمد.

قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة.

كلهم عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه رأى نخامة في قبلة المسجد.

إلا الضحاك فإن في حديثه: نخامة في القبلة.

بمعنى حديث مالك.

أحاديث ذات صلة