إنَّ اللهَ يَنْهاكم أنْ تَحلِفوا بآبائِكم، قال عُمرُ: فواللهِ ما حلَفْتُ بها منذُ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنْهى عنها، ولا تكلَّمْتُ بها.
أخرجه أحمد (112)، وأبو عوانة (6325)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (817) واللفظ لهم، والبخاري (6647)، ومسلم (1646) باختلاف يسير.
أنَّهُ أدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ في رَكْبٍ وهو يَحْلِفُ بأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألَا إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبَائِكُمْ، فمَن كانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللَّهِ، وإلَّا فَلْيَصْمُتْ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6108 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1646) باختلاف يسير كان مِن عادةِ العربِ أنْ يَحلِفوا بِآبائهم، والحلِفُ بِالشَّيءِ تَعظيمٌ له؛ ولذلك نَهى اللهُ سُبحانه وتعالَى عَن الحلِفِ بِغيرِه؛ لأنَّ حَقيقةَ العظمَةِ مُخْتصَّةٌ بِاللهِ تعالَى، فلا يسُاوَى به غيرُه.
وفي هذا الحديثِ يحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سمع عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه وهو يسيرُ مع غيرِه ركوبًا على الدَّوابِّ، يَحلِفُ بِأبيه، فناداهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبَرَهم أنَّ اللهَ تعالَى نَهى عَنِ الحلِفِ بِالآباءِ، فمَنْ أرادَ الحلِفَ فَلْيحلِفْ بِاللهِ، وإلَّا فَلْيصمُتْ ولا يَحلِفْ بِغيرِه.
وقدْ نَهَى الشَّرعُ عن الحَلِفِ بغيرِ اللهِ؛ لأنَّه ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأصغَرِ، ووَسِيلةٌ للوُقوعِ فيهِ، والشِّركُ الأصغرُ لا يُخرجُ مَن وقَعَ فيهِ مِن مِلَّةِ الإسلامِ، ولكنَّه مِن أكبرِ الكبائرِ بعْدَ الشِّركِ الأكبرِ؛ ولذا قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه -كما في مُصَنَّفِ ابنِ أبي شَيبةَ-: «لأنْ أحلِفَ باللهِ كاذِبًا أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أحلِفَ بغَيرِه وأنا صادِقٌ».
مسند أحمد (1/ 267 ط الرسالة) :
112 - حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي، عن الزهري، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، أخبره أن عمر بن الخطاب ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم " قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها، ولا تكلمت بها ذاكرا ولا آثرا .
مستخرج أبي عوانة (13/ 8) :
6325 - حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، قالا: حدثنا عبد الرزاق [[ح وأخبرنا إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق]] قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر [[رضي الله عنهما]] قال: سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلف بأبي، فقال: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ".
قال عمر: فوالله ما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها، ولا تكلمت بها.
هذا لفظ محمد بن يحيى.
شرح مشكل الآثار (2/ 290) :
817 - حدثنا يزيد بن سنان، وإبراهيم بن أبي داود، جميعا حدثنا ابن صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر أخبره أن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم " قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها، ولا تكلمت بها
صحيح البخاري (8/ 132) :
6647 - حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال سالم: قال ابن عمر : سمعت عمر يقول: قال: لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ذاكرا، ولا آثرا قال مجاهد: (أو أثرة من علم) يأثر علما، تابعه عقيل والزبيدي وإسحاق الكلبي، عن الزهري، وقال ابن عيينة ومعمر عن الزهري عن سالم، عن ابن عمر سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر.
صحيح مسلم (3/ 1266 ت عبد الباقي) :
1 - (1646) وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح.
حدثنا ابن وهب عن يونس.
ح وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت عمر ابن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم).
قال عمر: فوالله! ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها.
ذاكرا ولا آثرا.