أُتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَدَحٍ مِن ماءٍ فتَوَضَّأَ، قال: فقلتُ لأنَسٍ: أكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ عندَ كلِّ صَلاةٍ؟ قال: نَعَمْ، قال: قلتُ: فأنتُم؟ قال: كنَّا نُصلِّي الصَّلواتِ بوُضوءٍ واحِدٍ، قال: ثُم سَألتُه بعدَ ذلك، فقال: ما لم نُحدِثْ.
أخرجه النسائي (131)، وأحمد (13017) واللفظ له
كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلتُ: كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قالَ: يُجْزِئُ أحَدَنَا الوُضُوءُ ما لَمْ يُحْدِثْ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 214 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (214) الوُضوءُ هو نُورُ المؤمِنِ يَومَ القِيامةِ؛ فبِالوضوءِ يَبْيَضُّ وجْهُه وأطرافُه، ويُعرَفُ المُسلِمونَ في المَحْشَرِ بهذه الصِّفةِ، وهو مِن خَصائصِ هذه الأُمَّةِ، ولمَّا كان للوُضوءِ هذا الفضلُ، كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ لكلِّ صَلاةٍ مَفروضةٍ؛ لتَحصيلِ هذا الأجرِ والفضلِ، كما يُخبِرُ عنه أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، والوضوءُ لكلِّ صَلاةٍ سُنَّةٌ، فيَجوزُ للمُسلمِ أنَّ يُصلِّيَ أكثَرَ مِن صَلاةٍ بوُضوءٍ واحدٍ ما لم يُحدِثْ، وهو ما بيَّنَهُ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه بقولِه: يُجزِئُ أحدَنا الوُضوءُ ما لم يُحدِثْ حَدَثًا أصغَرَ يَنقُضُ الوُضوءَ، مِثلَ إخراجِ الرِّيحِ، أو التَّبوُّلِ والتَّبرُّزِ، وقد ثبَتَ في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ بُرَيدةَ رَضيَ اللهُ عنه قال: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتوضَّأُ عندَ كلِّ صَلاةٍ، فلمَّا كان يومُ الفَتحِ صلَّى الصَّلواتِ بوُضوءٍ واحدٍ، فقال له عُمَرُ: إنَّك فعَلْتَ شَيئًا لم تكنْ تَفعَلُه؟! فقال: «عَمْدًا فَعَلْتُهُ»، أي: إنِّي فعَلتُه لبَيانِ مَشروعيَّةِ أداءِ أكثرَ مِن صَلاةٍ بوُضوءٍ واحدٍ.وفي الحديثِ: فضْلُ الوُضوءِ لكلِّ صَلاةٍ.