إنَّ عمرَ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: تُصيبُني الجنابةُ مِن اللَّيلِ فكيف أصنَعُ ؟ قال: ( اغسِلْ ذَكَرَك ثمَّ توضَّأْ ثمَّ ارقُدْ )

الدلالات الموضوعية:# طهارة - جواز النوم على جنابة# غسل - أمر الجنب بالوضوء إن لم يغتسل# طهارة - أحكام الجنب وآدابه# وضوء - وضوء الجنب للنوم والأكل والشرب# آداب النوم - النوم على طهارة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (290)، ومسلم (306) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ذَكَرَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه تُصِيبُهُ الجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقالَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَوَضَّأْ واغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 290 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (290)، ومسلم (306).

الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، ومِن مَظاهرِ ذلك: أنَّ التطهُّرَ مِن الحَدثِ الأكبَرِ بعْدَ الجَنابةِ صِفةٌ حُكميَّةٌ لمباشرةِ العِبادةِ، ولا تَمنَعُ الجنابةُ مِن مُباشرةِ سائرِ شُؤونِ الحياةِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّ عُمرَ سَأل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ للمَرءِ أنْ ينامَ وهو على غيرِ طَهارةٍ لكَونِه جُنبًا؟ وتُطلَقُ الجنابةُ على كلِّ مَن أنزلَ المنيَّ أو جامَعَ زَوجتَه، وسُمِّيت بذلك؛ لاجتِنابِ صاحبِها الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَتطهَّرَ منها، فأَخبَره النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا أراد النَّومَ وهو على جَنابةٍ؛ فالأَولى له الوُضوءُ، وأن يَغسِلَ ذَكَرَه، ولا يَلزَمُه الغُسلُ الكاملُ.

وفي روايةِ مُسلمٍ: «نعَمْ، لِيتوضَّأْ ثمَّ لِيَنَمْ، حتَّى يَغتسِلَ إذا شاء»، فيَكونُ غسلُه على المشيئةِ، ويَلزَمُ إذا أراد مباشرةَ العِبادةِ، خاصَّةً إذا حضَرَتْه الصَّلاةُ وقبْلَ خُروجِ وقتِها.وفي الحديثِ: السُّؤالُ عن المُهمَّاتِ، وعدَمُ الحَياءِ من ذلك.وفيه: أنَّ الجَنابةَ صِفةٌ حُكْميَّةٌ، وليستْ حقيقيَّةً.

أحاديث ذات صلة