إنَّ أشَدَّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ الذين يُضاهونَ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# إيمان - نقض التصاليب والصور# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5954)، ومسلم (2107)، والنسائي (5356)، وأحمد (24536) واللفظ له

الشرح والتوضيح

قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن سَفَرٍ، وقدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي علَى سَهْوَةٍ لي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَتَكَهُ وقالَ: أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أوْ وِسَادَتَيْنِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5954 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5954)، ومسلم (2107) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخوِّفُ أصْحابَه ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ومن ذلك التصويرُ بقَصْدِ مُشابهةِ خَلقِ اللهِ عزَّ وجَلَّ.

وفي هذا الحَديثِ تَحْكي عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدِمَ مِن سَفَرٍ، قيل: كان قادمًا من غزوةِ تَبوكَ، وقيل: غزوةُ خَيبرَ، وأنَّها قَد سَتَرتْ بِقِرامٍ -وهُو ثَوبٌ رَقيقٌ مِن صُوفٍ فيه ألْوانٌ ونُقوشٌ، يُتَّخَذُ سِتْرًا، ويُغَطَّى به الأقمِشةُ والهوادِجُ- على «سَهْوةٍ»، أي: صُفَّةٍ في جانِبِ البَيتِ، أو بَيتٍ صَغيرٍ مُنحَدِرٍ في الأرضِ كالخِزانةِ الصَّغيرةِ، يَكونُ فيها المَتاعُ، وكان في هذه السُّترةِ تَصاويرُ، فلمَّا رَآهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «هَتَكَه» أي: نَزَعَهُ، وقالَ: «أشَدُّ النَّاسِ عَذابًا يَومَ القيامةِ الَّذينَ يُضاهونَ» أي: يُشابِهونَ بِتَصاويرِهم خَلْقَ اللهِ.

قالَتْ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «فَجَعَلناهُ وِسادةً أو وِسادَتَينِ» أي: مِخَدَّةً أو مِخَدَّتَينِ، وقد فَهِمَت أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها من إنكارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصُّوَرِ في السِّترِ أنَّ ذلك لَمَّا كان منصوبًا ومعلَّقًا، وليس ما امتُهِنَ بالجُلوسِ عليه والارتِفاقِ، فلذلك صنَعَت منه وسادةً.

وفي الحَديثِ: استِعمالُ الصُّوَرِ فيما يُمتَهَنُ وَيُبْسَطُ.

وفيه: إنكارُ المُنكَرِ في وَقتِ رُؤيتِه وعَدَمِ التراخي في ذلك.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 168) 5954- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم وما بالمدينة يومئذ أفضل منه قال: سمعت أبي قال: سمعت عائشة رضي الله عنها، ((قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه، وقال: أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله، قالت: فجعلناه وسادة أو وسادتين)).

[صحيح مسلم] (3/ 1668 ) ((92- (2107) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

جميعا عن ابن عيينة (واللفظ لزهير).

حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه؛ أنه سمع عائشة تقول

دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل.

فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال (يا عائشة! أشد الناس عذابا عند الله، يوم القيامة، الذين يضاهون بخلق الله).

قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين)).

[سنن النسائي] (8/ 214) 5356- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: ((قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت بقرام على سهوة لي فيه تصاوير، فنزعه وقال: أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)).

[مسند أحمد] (41/ 82 ط الرسالة) ((‌24536- حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون)).

أحاديث ذات صلة