لما عافى اللهُ أيوبَ عليه السلامُ أمطَرَ عليه جرادًا من ذهبٍ فجعل يأخذ بيدِه ويجعل في ثوبِه قال فقيل له يا أيوبُ أما تشبعُ قال يا ربِّ ومن يشبعُ من رحمتِك

الدلالات الموضوعية:# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# علم - القصص# أنبياء - أيوب
المصدر: البداية والنهاية
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن كثير
الحكم:على شرط الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (10353)، والبزار (9550)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2533) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بيْنَا أيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، فَخَرَّ عليه جَرَادٌ مِن ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أيُّوبُ يَحْتَثِي في ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يا أيُّوبُ، ألَمْ أكُنْ أغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قالَ: بَلَى وعِزَّتِكَ، ولَكِنْ لا غِنَى بي عن بَرَكَتِكَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 279 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أحَلَّ اللهُ سبحانَه وتعالَى لِعبادِه الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزقِ، وأمَرَهم بشُكرِ نِعمتِه؛ فالعبدُ إذا أدَّى حقَّ المالِ وشَكَرَ المنعِمَ فقدْ أدَّى ما عليه، والأنبياءُ هم أكمَلُ النَّاسِ وأكثرُهم شُكرًا وأداءً لِحقِّ النِّعمةِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ نبيَّ اللهِ أيُّوبَ عليه السَّلامُ كان يَغتسِلُ مرَّةً عُريانًا ولكن بعيدًا عن الأعيُنِ، فنَزَلَ عليه مِنَ السَّماءِ جَرادٌ مِن ذهبٍ مُعجزةً مِنَ الله تعالى، فجعَلَ أيُّوبُ عليه السَّلامُ يأخذُ بيَدِه ويَرْمي في ثَوبِه، فقال له اللهُ تعالى: «يا أيُّوبُ، ألمْ أكُنْ أَغنيْتُك عمَّا ترى»، وهذا ليسَ بعِتابٍ منه تعالَى، بل مِن قَبيلِ التَّلطُّفِ والامتحانِ بأنَّه هل يَشكُرُ على ما أُنْعِمَ عليه فيَزيدَ في الشُّكرِ؛ ولذلك أقسَمَ أيُّوبُ عليه السَّلامُ بعِزَّةِ الله أنَّه يَعترِفُ ويُقِرُّ بنعمةِ الله عليه، ثمَّ قال: ولكنْ لا غِنى لي عن بَرَكتِك، فمُحالٌ أنْ يكونَ أيُّوبُ صلَواتُ اللهِ عليه وسلامُه أخَذَ هذا المالَ حُبًّا لِلدُّنيا، وإنَّما أخَذَه كما أخبَر هو عن نفْسِه؛ لأنَّه بَرَكةٌ مِن ربِّه تعالى؛ لأنَّه قريبُ العَهدِ بِتكوينِ اللهِ عزَّ وجلَّ، أو أنَّه نِعمةٌ جديدةٌ خارقةٌ لِلعادةِ، فيَنبغي تلقِّيها بالقَبوِل، مع إظهارِ أنَّه فقيرٌ إلى ما أنزَلَه اللهُ مِن خَيرٍ، وفي ذلك شُكرٌ على النِّعمةِ، وتعظيمٌ لِشأنِها، وفي الإعراضِ عنها كُفرٌ بها.وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ الحِرصِ على المالِ الحَلالِ.وفيه: بيانُ فَضْلِ الغِنى لِمَن شَكَر؛ لأنَّه سمَّاه بَرَكةً.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (16/ 233) 10353- حدثنا سليمان بن داود وهو أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أرسل على أيوب جراد من ذهب، فجعل يلتقطه، فقال: ألم أغنك يا أيوب؟ فقال: يا رب، ومن يشبع من رحمتك))، أو قال: (( من فضلك))

[مسند البزار - البحر الزخار] (17/ 36) 9550- حدثنا محمد بن المثنى , حدثنا أبو داود , حدثنا حماد , حدثنا همام , عن قتادة , عن النضر بن أنس , عن بشير بن نهيك , عن أبي هريرة رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مطر على أيوب جراد من ذهب فجعل يلتقط فقال يا أيوب أو لم أوسع عليك قال أي رب ومن يشبع من رحمتك.

وهذا الحديث قد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه , عن النبي صلى الله عليه وسلم من آخر بغير هذا اللفظ , وروي عن أنس أيضا بغير هذا اللفظ.

المعجم الأوسط (3/ 75) 2533- حدثنا أبو مسلم قال: نا عمرو بن مرزوق قال: أنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب، فجعل يأخذه بيده ويجعله في ثوبه، فقيل له: يا أيوب، أما تشبع؟ فقال: ومن يشبع من رحمتك))

لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا همام

أحاديث ذات صلة