مَن جرَّ ثوبَه من الخيلاءِ لم ينظرِ اللهُ إليه يومَ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# حج - منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته# حج - ما يلبس المحرم وما يحرم لبسه# زينة اللباس - التزعفر# زكاة - ما ورد في الورس# طب - الورس# حج - محظورات الإحرام# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة# زينة اللباس - إسبال الإزار# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# قيامة - نظر الله إلى الخلق# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - اليوم الآخر# زينة اللباس - جر الثوب للخيلاء# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: تخريج المسند لشاكر، تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: أحمد شاكر، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5852)، ومسلم (1177) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1838)، ومسلم (1177)، والنسائي (2669)، وابن ماجه (2929) مطولاً، وأحمد (5243) واللفظ لهأخرجه البخاري (3665)، ومسلم (2085) واللفظ لهأخرجه البخاري (3665) باختلاف يسير، ومسلم (2085)

الشرح والتوضيح

قامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ماذَا تَأْمُرُنَا أنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ في الإحْرَامِ؟ فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، ولَا السَّرَاوِيلَاتِ، ولَا العَمَائِمَ، ولَا البَرَانِسَ، إلَّا أنْ يَكونَ أحَدٌ ليسَتْ له نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، ولَا تَلْبَسُوا شيئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، ولَا الوَرْسُ، ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ.

[وفي رواية:] ولَا ورْسٌ.

وكانَ يقولُ: لا تَتَنَقَّبِ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ.

[وفي رواية:] عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لا تَتَنَقَّبِ المُحْرِمَةُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1838 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1177) باختلاف يسير لقدْ بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَحِلُّ للمُحرِمِ فِعلُه، وما يَحرُمُ عليه، ونَقَلَ ذلك الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رجُلًا جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسأَلُه عمَّا يَلبَسُ مِن الثِّيابِ في حالةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذِكرِ ما يَحرُمُ لُبْسُه؛ وذلك لأنَّ الممنوعَ مُنحصِرٌ، فأمكَنَ التَّصريحُ به، وأمَّا المباحُ فأكثَرُ مِن أنْ يَنحصِرَ، ولذا عَدَلَ عن ذِكرِه لذِكرِ المَحظورِ، وكأنَّه أراد أنْ يقولَ: اجتَنِبْ هذه الأشياءَ والْبَسْ ما سِواها.

وذَكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَحظوراتِ فقال: «لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ»، وهو الثَّوبُ المُفصَّلُ على الجسمِ ذُو الأكمامِ، ويُلبَسُ مِن أعْلى، فيَدخُلُ في الذِّراعينِ ويُغطِّي الجسَدَ والعَورةَ.

«ولَا السَّرَاوِيلَاتِ» جمْعُ سِروالٍ، وهو لِباسٌ يُغطِّي ما بيْن السُّرَّةِ والرُّكبتينِ غالبًا، ويُحيطُ بكلٍّ مِن الرِّجلينِ على حِدَةٍ، ويُلبَسُ مِن الأسفلِ، فيَدخُلُ مِن القدَمَينِ ويُغطِّي العورةَ وأعْلاها قَليلًا.

«ولَا العَمَائِمَ» جمْعُ عِمامةٍ، وهي ما يُلَفُّ على الرَّأسِ.

«ولَا البَرَانِسَ» جمْعُ بُرْنُسٍ، وهو الثَّوبُ الشاملُ للرَّأسِ والبدَنِ، فهو كلُّ ثَوبٍ رَأْسُه منه مُلتصِقٌ به.

ولا يَلبَسُ المُحرِمُ أيضًا الخُفَّين، وهو ما يُلبَسُ على القدَمِ ساترًا لها، ويُصنَعُ مِن الجِلدِ، بخِلافِ النَّعلِ، فهو غيرُ ساترٍ للقَدَمِ، فلا يُغطِّي ظَهْرَ القدَمِ تَمامًا، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إلَّا أنْ يَكونَ أحَدٌ ليسَتْ له نَعْلانِ، فلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ»، فإذا أراد لُبْسَ الخُفَّينِ -لفَقْدِه النَّعلينِ- فلْيَقطَعِ الخُفَّينِ حتى يَكونَا أنْزَلَ مِن الكَعْبَين؛ ليَقرَبا بذلك مِن مُشابَهةِ النَّعلينِ، والكَعْبانِ هما العَظْمانِ الناتئانِ عندَ مَفصِلِ الساقِ والقدَمِ.

وهذه الأمورُ المذكورةُ مَحظورةٌ بالنِّسبةِ للرِّجالِ دونَ النِّساءِ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولَا تَلْبَسُوا شيئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ ولَا الوَرْسُ» والزَّعفرانُ: نَباتٌ طَيِّبُ الرائحةِ يُستعمَلُ طِيبًا في الزَّمنِ السابقِ، ويُصبَغُ به.

والورْسُ: نَباتٌ أصفَرُ طَيِّبُ الرائحةِ يَحتوي على مادَّةٍ يُصبَغُ بها الثِّيابُ.

وهذا النَّهيُ شاملٌ للرِّجالِ والنِّساءِ.

ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ».

والنِّقَابُ: هو الخِمارُ الَّذي يُسْدَلُ على الوَجْهِ أو تَحتَ مَحاجِرِ العَينِ، فتَسْتُرَ به المرأةُ وَجْهَها، وتَفتَحَ لِعَيْنَيها بقَدْرِ ما تَنظُرُ منه، والقُفَّازُ: هو شَيءٌ تَلبَسُه النِّساءُ في أيديهِنَّ يُغطِّي الأصابعَ والكَفَّ والسَّاعدَ.

والمرادُ نَهْيُها عَن لُبْسِ النِّقابِ والقُفَّازِ، وأمَّا غيرُ النِّقابِ والقُفَّازِ مِمَّا يَسْتُرُ الوَجهَ واليدَينِ، مِن الخِمارِ ونَحوِه، فلِلمرأةِ أنْ تَستُرَ وجْهَها ويدَيْها به عِندَ حَضرةِ الرِّجالِ الأجانبِ أو مُحاذاتِهم؛ فقدْ رَوى الحاكمُ في مُستدرَكِه عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنها: أنَّها كانتْ تُغطِّي وجْهَها في الإحرامِ، وقد جاء النَّصُّ بالنَّهيِ عن النِّقابِ والقُفَّازِ خاصَّةً، وليس عن تَغطيةِ الوجْهِ واليدَينِ.

وفي الحَديثِ: إجابةُ السَّائِلِ بأكثرَ مِن سُؤالِه؛ إتمامًا للفائِدةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 15) ‌1838- حدثنا عبد الله بن يزيد: حدثنا الليث: حدثنا نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((قام رجل فقال: يا رسول الله، ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلبسوا القميص، ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين، وليقطع أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئا مسه زعفران ولا الورس، ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين)).

تابعه موسى بن عقبة، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، وجويرية، وابن إسحاق: في النقاب والقفازين، وقال عبيد الله: ولا ورس.

وكان يقول: لا تتنقب المحرمة ولا تلبس القفازين.

وقال مالك، عن نافع، عن ابن عمر: لا تتنقب المحرمة.

وتابعه ليث بن أبي سليم.

[صحيح مسلم] (2/ 835 ) ((2- (1177) وحدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد وزهير بن حرب.

كلهم عن ابن عيينة.

قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه رضي الله عنه.

قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم؟ قال

((‌لا ‌يلبس ‌المحرم القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين.

إلا أن يجد نعلين فليقطعهما، حتى يكونا أسفل من الكعبين)).

[سنن النسائي] (5/ 131) ‌2669- أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر : ((أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئا مسه الزعفران ولا الورس)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 977 ) ‌2929- حدثنا أبو مصعب قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر ، أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أن لا يجد نعلين، فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران، أو الورس)).

[مسند أحمد] (9/ 193 ط الرسالة) ((‌5243- حدثنا وكيع، حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، وعن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يلبس المحرم ثوبا مسه ورس ولا زعفران)).

---

[صحيح البخاري] (7/ 154) :

5852 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس، وقال: من لم يجد نعلين فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين.

[صحيح مسلم] (2/ 835 ) :

3 - (1177) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك بن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنه قال:

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس.

وقال "من لم يجد نعلين فليلبس الخفين.

وليقطعهما أسفل من الكعبين"

مسند أحمد (4/ 553 ت أحمد شاكر) :

5248 - حدثنا وكيع حدثنا حنظلة عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".

[صحيح البخاري] (5/ 6) :

‌3665 - حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة.

فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك لست تصنع ذلك خيلاء.

قال موسى: فقلت لسالم: أذكر عبد الله: من جر إزاره؟ قال: لم أسمعه ذكر إلا ثوبه.

صحيح مسلم (3/ 1652 ت عبد الباقي) :

44 - (‌2085) وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا حنظلة.

قال: سمعت سالما عن ابن عمر .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة).

صحيح مسلم (3/ 1652 ت عبد الباقي) :

(‌2085) - وحدثنا ابن نمير.

حدثنا إسحاق بن سليمان.

حدثنا حنظلة بن أبي سفيان.

قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، مثله.

غير أنه قال: ثيابه.

---

[صحيح البخاري] (5/ 6) 3665- حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من جر ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة)) فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنك لست تصنع ذلك خيلاء)) قال موسى: فقلت لسالم أذكر عبد الله (( من جر إزاره؟ قال: لم أسمعه ذكر إلا ثوبه))

[صحيح مسلم] (3/ 1651) 42- (2085) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، كلهم يخبره، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء))

أحاديث ذات صلة