أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطَع نَخْلَ بَني النَّضِيرِ، وحَرَّقَ.
أخرجه البخاري (4032)، ومسلم (1746)، والترمذي (1552)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8609)، وابن ماجه (2845) مطولاً، وأحمد (5136) واللفظ له
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وقَطَعَ وهي البُوَيْرَةُ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {ما قَطَعْتُمْ مِن لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً علَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ ولِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ} الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4884 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1746) كانت قَبائِلُ مِن اليَهودِ تَعيشُ بالمَدينةِ، مِنها: يَهودُ بني النَّضيرِ، وبَني قُرَيظةَ، وبَني قَينُقاعَ، فلمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ عاهَدَ اليَهودَ على حِمايةِ المَدينةِ، وعلى عَدَمِ اعتِداءِ اليَهودِ على المُسلمينَ، فخانَت بَنو النَّضيرِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في السَّنةِ الرَّابعةِ مِن الهجرةِ، وهَمُّوا بقَتلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَدرًا، فخَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم مَعَ أصحابِه وحاصَرَهم، فما كان مِن بَني النَّضيرِ إلَّا أن امتَنَعوا بحُصونِهم، فعِندَ ذلك أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَطعِ نَخيلِ بني النَّضيرِ وتَحريقِه؛ إهانةً لهم وإرهابًا وإرعابًا لقُلوبِهم، وقيل: الحَرقُ والقَطعُ وقَعَ للشَّجَرِ غَيرِ المُثمِرِ، وقيل: بَل كان ذلك للمَوضِعِ الذي يَقَعُ فيه القِتالُ.
وقَولُه: وقَطَعَ، أي: قَطع النَّخلَ، وكان هذا النَّخيلُ في مَوضِعٍ يُقالُ له: البُوَيرةُ، تَصغيرُ بِئرٍ، وهيَ مَوضِعُ مَنازِلِ بني النَّضيرِ، وتَقَعُ بَينَ المَدينةِ وتيماءَ، مِن جِهةِ قِبلةِ مَسجِدِ قُباءَ إلى جِهةِ الغَربِ، ولم تَعُدْ مَعروفةً، فأنزَل اللهُ تعالى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} [الحشر: 5] ؛ وذلك أنَّ اليَهودَ لمَّا رَأوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قَطَعَ النَّخلَ وحَرقَها، قالوا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّك تَنهى عن الفسادِ، فما بالُك تَأمُرُ بقَطعِ الأشجارِ؟ فأنزَل اللهُ هذه الآيةَ الكَريمةَ، أي: ما قَطَعتُم وما تَرَكتُم مِن الأشجارِ فالجَميعُ بإذنِ اللهِ ومَشيئَتِه وقُدرَتِه ورِضاه، وفيه نِكايةٌ بالعَدوِّ وخِزيٌ لهم، وإرغامٌ لأُنوفِهم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَطعِ وتَحريقِ أشجارِ العَدوِّ نِكايةً بهم .
[صحيح البخاري] (5/ 88) :
4032 - حدثني إسحاق: أخبرنا حبان: أخبرنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير، قال: ولها يقول حسان بن ثابت:
وهان على سراة بني لؤي … حريق بالبويرة مستطير
قال: فأجابه أبو سفيان بن الحارث:
أدام الله ذلك من صنيع … وحرق في نواحيها السعير
ستعلم أينا منها بنزه … وتعلم أي أرضينا تضير.
صحيح مسلم (3/ 1365 ت عبد الباقي) :
29 - (1746) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.
قالا: أخبرنا الليث.
ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث عن نافع، عن عبد الله ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير وقطع.
وهي البويرة.
زاد قتيبة وابن رمح في حديثهما: فأنزل الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} [[59 /الحشر / 5]].
[سنن الترمذي] (4/ 122) :
1552 - حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فأنزل الله: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} [[الحشر: 5]] " وفي الباب عن ابن عباس وهذا حديث حسن صحيح وقد ذهب قوم من أهل العلم إلى هذا، ولم يروا بأسا بقطع الأشجار، وتخريب الحصون، وكره بعضهم ذلك، وهو قول الأوزاعي قال الأوزاعي: ونهى أبو بكر الصديق أن يقطع شجرا مثمرا، أو يخرب عامرا، وعمل بذلك المسلمون بعده وقال الشافعي: لا بأس بالتحريق في أرض العدو وقطع الأشجار والثمار وقال أحمد: وقد تكون في مواضع لا يجدون منه بدا، فأما بالعبث فلا تحرق وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى فيهم
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (5/ 182) 8609 - أخبرني عبد الرحمن بن خالد قال حدثنا حجاج قال بن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم حرق نخل بني النضير وقطع ولها يقول حسان ...
هان على سرا بني لؤي ...
حريق كالبويرة مستطير
مسند أحمد (9/ 138 ط الرسالة) :
5136 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير، وحرق