أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رخَّص للحائضِ أن تصدرَ قبل أن تطوفَ إذا كانت قد طافتْ في الإفاضةِ

الدلالات الموضوعية:# حج - طواف الإفاضة يوم النحر# حج - حج المرأة الحائض# حج - نفر الحائض إذا كانت قد أفاضت# حج - طواف الوداع# حج - ما تفعل الحائض بالحج
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3505) واللفظ له، والطبراني (11/ 110) (11206) باختلاف يسير، وأصل الحديث في صحيح البخاري (1755) ومسلم (1328).

الشرح والتوضيح

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: رُخِّصَ لِلْحَائِضِ أنْ تَنْفِرَ إذَا أفَاضَتْ، قالَ [طاوس]: وسَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يقولُ: إنَّهَا لا تَنْفِرُ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يقولُ بَعْدُ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَخَّصَ لهنَّ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1760 - 1761 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : حديث ابن عباس: أخرجه مسلم (1328) باختلاف يسير.

وحديث ابن عمر: من أفراد البخاري على مسلم قال اللهُ تعالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، وقد ظَهَرَ هذا جَلِيًّا في مَناسِكِ الحجِّ مِن التَّيسيرِ على الناسِ، ورَفْعِ المَشقَّةِ عنهم.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه رُخِّصَ، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «رَخَّصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ» للمَرأةِ إذا طافَتْ طَوافَ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ، ثمَّ حاضَتْ بعْدَه؛ أنْ تَرجِعَ إلى بلَدِها دونَ أنْ تَطوفَ طَوافَ الوَداعِ.

ثمَّ أخبَرَ التابعيُّ طاوسُ بنُ كَيسانَ أنَّ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان في أوَّلِ الأمرِ يَرى أنَّ المرأةَ إذا طافَتْ طَوافَ الإفاضةِ يومَ النَّحرِ، ثمَّ حاضَتْ بعْدَه، فلا تَرجِعُ إلى بَلَدِها إلَّا بعْدَ أنْ تَطهُرَ ثمَّ تَطوفَ طَوافَ الوداعِ، ثمَّ رَجَعَ عن ذلك بعْدَ أنْ عَلِمَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّصَ لهنَّ في السَّفرِ دونَ طَوافِ الوداعِ، وقدْ أخرجَ النَّسائيُّ في الكُبرى وغَيرُه، عن طَاوسٍ اليَمانيِّ: «أَنَّهُ سمِعَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ وهو يُسْألُ عن حَبْسِ النِّساءِ على الطَّوافِ بالبَيْتِ، إذا حِضْنَ قبْلَ النَّفْرِ وقدْ أَفَضْنَ يَوْمَ النَّحْرِ، فقال: إنَّ عَائِشةَ كانَتْ تَذْكُرُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رُخْصَةً لِلنِّسَاءِ.

وذلكَ قَبلَ مَوْتِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بِعَامٍ»؛ فهذه الرِّوايةُ أيضًا تُوضِّحُ رُجوعَ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن فَتواه الأُولَى.

وفي الحديثِ: أنَّه قد تَخفَى بعضُ المسائلِ على بَعضِ العُلماءِ.

وفيه: حِرْصُ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما على اتِّباعِ السُّنَّةِ ورُجوعِه إلى الحقِّ.

أحاديث ذات صلة