- كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ فالأميرُ الذي على الناسِ راعٍ عليهم وهو مسؤولٌ عنهم والرجلُ راعٍ على أهلِ بيتِهِ وهو مسؤولٌ عنهم والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ بعلها وولدِهِ وهي مسؤولةٌ عنهم وعبدُ الرجلِ راعٍ على بيتِ سيدِهِ وهو مسؤولٌ عنهُ ألا ف كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ
أخرجه البخاري (5951 )، ومسلم (2108)أخرجه البخاري (1542)، ومسلم (1177) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (2554)، ومسلم (1829)، وأبو داود (2928)، والترمذي (1705)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9173)، وأحمد (5167) واللفظ له
قامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ماذَا تَأْمُرُنَا أنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ في الإحْرَامِ؟ فَقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ، ولَا السَّرَاوِيلَاتِ، ولَا العَمَائِمَ، ولَا البَرَانِسَ، إلَّا أنْ يَكونَ أحَدٌ ليسَتْ له نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، ولَا تَلْبَسُوا شيئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، ولَا الوَرْسُ، ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ.
[وفي رواية:] ولَا ورْسٌ.
وكانَ يقولُ: لا تَتَنَقَّبِ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ.
[وفي رواية:] عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لا تَتَنَقَّبِ المُحْرِمَةُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1838 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1177) باختلاف يسير لقدْ بيَّنَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَحِلُّ للمُحرِمِ فِعلُه، وما يَحرُمُ عليه، ونَقَلَ ذلك الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ.
وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رجُلًا جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسأَلُه عمَّا يَلبَسُ مِن الثِّيابِ في حالةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذِكرِ ما يَحرُمُ لُبْسُه؛ وذلك لأنَّ الممنوعَ مُنحصِرٌ، فأمكَنَ التَّصريحُ به، وأمَّا المباحُ فأكثَرُ مِن أنْ يَنحصِرَ، ولذا عَدَلَ عن ذِكرِه لذِكرِ المَحظورِ، وكأنَّه أراد أنْ يقولَ: اجتَنِبْ هذه الأشياءَ والْبَسْ ما سِواها.
وذَكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَحظوراتِ فقال: «لا تَلْبَسُوا القَمِيصَ»، وهو الثَّوبُ المُفصَّلُ على الجسمِ ذُو الأكمامِ، ويُلبَسُ مِن أعْلى، فيَدخُلُ في الذِّراعينِ ويُغطِّي الجسَدَ والعَورةَ.
«ولَا السَّرَاوِيلَاتِ» جمْعُ سِروالٍ، وهو لِباسٌ يُغطِّي ما بيْن السُّرَّةِ والرُّكبتينِ غالبًا، ويُحيطُ بكلٍّ مِن الرِّجلينِ على حِدَةٍ، ويُلبَسُ مِن الأسفلِ، فيَدخُلُ مِن القدَمَينِ ويُغطِّي العورةَ وأعْلاها قَليلًا.
«ولَا العَمَائِمَ» جمْعُ عِمامةٍ، وهي ما يُلَفُّ على الرَّأسِ.
«ولَا البَرَانِسَ» جمْعُ بُرْنُسٍ، وهو الثَّوبُ الشاملُ للرَّأسِ والبدَنِ، فهو كلُّ ثَوبٍ رَأْسُه منه مُلتصِقٌ به.
ولا يَلبَسُ المُحرِمُ أيضًا الخُفَّين، وهو ما يُلبَسُ على القدَمِ ساترًا لها، ويُصنَعُ مِن الجِلدِ، بخِلافِ النَّعلِ، فهو غيرُ ساترٍ للقَدَمِ، فلا يُغطِّي ظَهْرَ القدَمِ تَمامًا، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إلَّا أنْ يَكونَ أحَدٌ ليسَتْ له نَعْلانِ، فلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ»، فإذا أراد لُبْسَ الخُفَّينِ -لفَقْدِه النَّعلينِ- فلْيَقطَعِ الخُفَّينِ حتى يَكونَا أنْزَلَ مِن الكَعْبَين؛ ليَقرَبا بذلك مِن مُشابَهةِ النَّعلينِ، والكَعْبانِ هما العَظْمانِ الناتئانِ عندَ مَفصِلِ الساقِ والقدَمِ.
وهذه الأمورُ المذكورةُ مَحظورةٌ بالنِّسبةِ للرِّجالِ دونَ النِّساءِ.
ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولَا تَلْبَسُوا شيئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ ولَا الوَرْسُ» والزَّعفرانُ: نَباتٌ طَيِّبُ الرائحةِ يُستعمَلُ طِيبًا في الزَّمنِ السابقِ، ويُصبَغُ به.
والورْسُ: نَباتٌ أصفَرُ طَيِّبُ الرائحةِ يَحتوي على مادَّةٍ يُصبَغُ بها الثِّيابُ.
وهذا النَّهيُ شاملٌ للرِّجالِ والنِّساءِ.
ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولَا تَنْتَقِبِ المَرْأَةُ المُحْرِمَةُ، ولَا تَلْبَسِ القُفَّازَيْنِ».
والنِّقَابُ: هو الخِمارُ الَّذي يُسْدَلُ على الوَجْهِ أو تَحتَ مَحاجِرِ العَينِ، فتَسْتُرَ به المرأةُ وَجْهَها، وتَفتَحَ لِعَيْنَيها بقَدْرِ ما تَنظُرُ منه، والقُفَّازُ: هو شَيءٌ تَلبَسُه النِّساءُ في أيديهِنَّ يُغطِّي الأصابعَ والكَفَّ والسَّاعدَ.
والمرادُ نَهْيُها عَن لُبْسِ النِّقابِ والقُفَّازِ، وأمَّا غيرُ النِّقابِ والقُفَّازِ مِمَّا يَسْتُرُ الوَجهَ واليدَينِ، مِن الخِمارِ ونَحوِه، فلِلمرأةِ أنْ تَستُرَ وجْهَها ويدَيْها به عِندَ حَضرةِ الرِّجالِ الأجانبِ أو مُحاذاتِهم؛ فقدْ رَوى الحاكمُ في مُستدرَكِه عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رَضيَ اللهُ عنها: أنَّها كانتْ تُغطِّي وجْهَها في الإحرامِ، وقد جاء النَّصُّ بالنَّهيِ عن النِّقابِ والقُفَّازِ خاصَّةً، وليس عن تَغطيةِ الوجْهِ واليدَينِ.
وفي الحَديثِ: إجابةُ السَّائِلِ بأكثرَ مِن سُؤالِه؛ إتمامًا للفائِدةِ.
[صحيح البخاري] (2/ 137) 1542- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رجلا قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين، فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران أو ورس))
[صحيح مسلم] (2/ 834) (1177) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس))
[صحيح البخاري] (3/ 150) 2554- حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كلكم راع فمسؤول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)).
[صحيح مسلم] (3/ 1459 ) (((1829)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا محمد بن بشر.
حدثنا ابن نمير.
حدثا أبي.
ح وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا خالد (يعني ابن الحارث).
ح وحدثنا عبيد الله بن سعيد.
حدثنا يحيي (يعني القطان).
كلهم عن عبيد الله ابن عمر.
ح وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل.
قالا: حدثنا حماد بن زيد.
ح وحدثني زهير بن حرب.
وحدثنا إسماعيل.
جميعا عن أيوب.
ح وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا ابن أبي فديك.
أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان).
ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
حدثني أسامة.
كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر .
مثل حديث الليث عن نافع.
[صحيح مسلم] (3/ 1459 )
م 1- (1829) قال أبو إسحاق: وحدثنا الحسن بن بشر.
حدثنا عبد الله ابن نمير عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، بهذا، مثل حديث الليث عن نافع)).
[صحيح مسلم] (3/ 1459 )
م 2- (1829) وحدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه .
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
بمعنى حديث نافع عن ابن عمر.
وزاد في حديث الزهري: قال: وحسبت أنه قد قال (الرجل راع، في مال أبيه، وهو مسئول عن رعيته).
[صحيح مسلم] (3/ 1459 )
م 3- (1829) وحدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
أخبرني عمي، عبد الله بن وهب.
أخبرني رجل سماه، وعمرو بن الحارث عن بكير، عن بسر بن سعيد.
حدثه عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا المعنى.
[صحيح مسلم] (3/ 1459 )
(((1829)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا محمد بن بشر.
حدثنا ابن نمير.
حدثا أبي.
ح وحدثنا ابن المثنى.
حدثنا خالد (يعني ابن الحارث).
ح وحدثنا عبيد الله بن سعيد.
حدثنا يحيي (يعني القطان).
كلهم عن عبيد الله ابن عمر.
ح وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل.
قالا: حدثنا حماد بن زيد.
ح وحدثني زهير بن حرب.
وحدثنا إسماعيل.
جميعا عن أيوب.
ح وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا ابن أبي فديك.
أخبرنا الضحاك (يعني ابن عثمان).
ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
حدثني أسامة.
كل هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر .
مثل حديث الليث عن نافع.
[صحيح مسلم] (3/ 1459 )
م 1- (1829) قال أبو إسحاق: وحدثنا الحسن بن بشر.
حدثنا عبد الله ابن نمير عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، بهذا، مثل حديث الليث عن نافع)).
[صحيح مسلم] (3/ 1459 )
م 2- (1829) وحدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
كلهم عن إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه .
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
بمعنى حديث نافع عن ابن عمر.
وزاد في حديث الزهري: قال: وحسبت أنه قد قال (الرجل راع، في مال أبيه، وهو مسئول عن رعيته).
[صحيح مسلم] (3/ 1459 )
م 3- (1829) وحدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
أخبرني عمي، عبد الله بن وهب.
أخبرني رجل سماه، وعمرو بن الحارث عن بكير، عن بسر بن سعيد.
حدثه عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بهذا المعنى.
[سنن أبي داود] (3/ 130) 2928- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع عليهم، وهو مسئول عنهم، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته))
[سنن الترمذي] (4/ 208) 1705- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع، ومسئول عن رعيته، والرجل راع على أهل بيته، وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها، وهي مسئولة عنه، والعبد راع على مال سيده، وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته)) وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس، وأبي موسى.
وحديث أبي موسى غير محفوظ، وحديث أنس غير محفوظ، وحديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
رواه إبراهيم بن بشار الرمادي، عن سفيان بن عيينة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرني بذلك محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن بشار.
قال محمد: وروى غير واحد، عن سفيان، عن بريد، عن أبي بردة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وهذا أصح
[مسند أحمد] (9/ 156) 5167- حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع عليهم وهو مسئول عنهم، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته))