أنَّ رَجُلًا خرَّ عن بَعيرِه وهو مُحْرِمٌ، فوقَصَه أو أقصَعَه -شكَّ أَيُّوبُ-، فسأَلوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: اغسِلوه بماءٍ وسِدرٍ، وكَفِّنوه في ثَوبَيْه، ولا تُخَمِّروا رَأْسَه، ولا تُقَرِّبوه طِيبًا؛ فإنَّ اللهَ يَبعَثُه يَومَ القِيامَةِ مُحْرِمًا.
أخرجه البخاري (1839)، ومسلم (1206)، وأبو داود (3238)، والترمذي (951)، والنسائي (2856)، وابن ماجه (3084)، وأحمد (3076) واللفظ لهأخرجه البخاري (1839)، ومسلم (1206)، وأبو داود (3238)، والترمذي (951)، والنسائي (2856)، وابن ماجه (3084)، وأحمد (3076) واللفظ له
كانَ رَجُلٌ واقِفٌ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَفَةَ، فَوَقَعَ عن رَاحِلَتِهِ - قالَ أَيُّوبُ: فَوَقَصَتْهُ، وقالَ عَمْرٌو: فأقْصَعَتْهُ - فَمَاتَ فَقالَ: اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وسِدْرٍ، وكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْنِ، ولَا تُحَنِّطُوهُ، ولَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فإنَّه يُبْعَثُ يَومَ القِيَامَةِ، قالَ أَيُّوبُ: يُلَبِّي، وقالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1268 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1268) واللفظ له، ومسلم (1206) يومُ القِيامةِ يومُ الجَزاءِ على الأعْمالِ في هذه الدُّنيا، والجزاءُ يكونُ مِن جِنسِ العَملِ؛ فيَبعثُ اللهُ كلَّ إنسانٍ على ما ماتَ عليه مِن اعتقادٍ وعملٍ فيُجازِيه عليه.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا كان يَقِفُ مع النبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم على جبلِ عرَفاتٍ في حجَّةِ الوَداعِ، وكان راكبًا دابَّتَه، فسقَطَ عنها، "فَوَقَصَتْه" أي: كَسَرَتْ عُنُقَه، وقيل: "فأَقْصَعَتْه" أي: فمات موتًا سريعًا، فأَمَر النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يَغسِلوه بِماءٍ وسِدْرٍ، وهو ورقُ شجرِ النَّبْقِ، له رائحةٌ طيِّبةٌ، ولكنْ لا يُستخدَمُ كطِيبٍ، وأن يُكَفِّنوه في ثَوبَينِ، ولا يُحَنِّطوه بوضعِ الطِّيبِ الَّذي يُخلطُ ويوضَعُ للمَيتِ؛ لأنَّه قد مات متلبِّسًا بالحجِّ، والحاجُّ لا يَتطيَّبُ، ولا يُخَمِّروا رَأْسَه، فلا يُغَطُّوه؛ لِأَنَّه مُحرِمٌ، وعلَّل ذلك بأنَّه يُبعَثُ يَومَ القيامةِ يُلَبِّي، وهي الصورةُ التي مات عليها.
وفي الحَديثِ: أنَّ المُحرِمَ إذا مات فإنَّه يَبقى في حَقِّه حُكمُ الإحْرامِ، فلا يُحَنَّطُ، ولا يُغَطَّى رَأْسُه، ولا يُكَفَّنُ في ثَلاثةِ أثْوابٍ كغَيرِه.
وفيه: الكَفَنُ في ثَوبَيْنِ لِلمُحْرِمِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ تَكْفينِ المُحرِمِ في ثيابِ إحْرامِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ استِعْمالِ السِّدْرِ في غُسْلِ المَيِّتِ.
[صحيح البخاري] (3/ 15) 1839- حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((وقصت برجل محرم ناقته فقتلته، فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اغسلوه وكفنوه، ولا تغطوا رأسه، ولا تقربوه طيبا، فإنه يبعث يهل)).
[صحيح مسلم] (2/ 866 ) ((98- (1206) وحدثنا أبو كريب.
حدثنا وكيع عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلا أو قصته راحلته، وهو محرم، فمات.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم((اغسلوه بماء وسدر.
وكفنوه في ثوبيه.
ولا تخمروا رأسه ولا وجهه.
فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)).
[سنن أبي داود] (3/ 219) 3238- حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثني عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل وقصته راحلته، فمات وهو محرم، فقال: ((كفنوه في ثوبيه، واغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي))، قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، يقول في هذا الحديث: (( خمس سنن، كفنوه في ثوبيه: أي يكفن الميت في ثوبين، واغسلوه بماء وسدر: أي إن في الغسلات كلها سدرا، ولا تخمروا رأسه ولا تقربوه طيبا، وكان الكفن من جميع المال))،
[سنن الترمذي] (2/ 275) 951- حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى رجلا)) قد سقط من بعيره فوقص فمات وهو محرم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة يهل- أو يلبي.هذا حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم: إذا مات المحرم انقطع إحرامه، ويصنع به كما يصنع بغير المحرم.
[مسند أحمد] (5/ 198) 3076- حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن سعيد بن جبير عن بن عباس : أن رجلا خر عن بعيره وهو محرم فوقصه أو أقصعه ـ شك أيوب ـ فسألوا النبي صلى الله عليه و سلم فقال اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبه ولا تخمروا رأسه ولا تقربوه طيبا فإن الله يبعثه يوم القيامة محرما