- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كان بالبَقيعِ فناداني رجُلٌ، يا أبا القاسِمِ؛ فالتَفَتُّ إليه، فقال: لمْ أعنِك ؛ فقال: تَسَمَّوا باسمي، ولا تَكتَنوا بكُنيَتي.

الدلالات الموضوعية:# أسماء - التكني# أسماء - إباحة التسمي بأسماء الأنبياء# أسماء - التسمي باسم النبي
المصدر: ناسخ الحديث ومنسوخه
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن الجوزي
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2121)، ومسلم (2131)، والترمذي (5/136) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ فَسَمَّاهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، ولَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فأتَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، وُلِدَ لي غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ القَاسِمَ، فَقالتِ الأنْصَارُ: لا نَكْنِيكَ أَبَا القَاسِمِ، ولَا نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَحْسَنَتِ الأنْصَارُ، سَمُّوا باسْمِي ولَا تَكَنَّوْا بكُنْيَتِي؛ فإنَّما أَنَا قَاسِمٌ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3115 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3115)، ومسلم (2133) وَفَّقَ اللهُ تعالى الأنصارَ وأَلْهَمَهم إلى كُلِّ ما فيه نُصرةٌ وتَوقيرٌ وحِفْظٌ لِحقِّ نَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحديثِ، حَيثُ يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه وُلِدَ لرَجلٍ من الأنصار غُلامٌ، فسَمَّاه القاسِمَ، رَغبةً في تَكنيتِه بأبي القاسمِ، فقالتْ له الأنصارُ: «لا نَكْنِيكَ أبا القاسِمِ»؛ لأنَّها كُنيةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا نُقِرُّ عَينَك بذلك، ولا نَدَعُك تُسَرُّ وتَفرَحُ بأنْ تُكَنَّى بكُنْيَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَهَبَ الرَّجلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبَرَه ما حدَثَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَحسنَتِ الأنصارُ»، يَعني: في تَعزيزِ نَبيِّها، وتَوقيرِه مِن أنْ يُشارِكَه في كُنْيتِه أحدٌ، ثمَّ أرْشَدَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «سَمُّوا باسْمِي ولا تُكَنَّوْا بكُنْيَتِي»، فسَمُّوا أبناءَكُم باسمِ مُحمَّدٍ، ولكنْ لا تَكتَنُوا بكُنْيتي، وهي أبو القاسمِ، ثمَّ أوضَحَ السَّببَ والعِلَّةَ في تَكَنِّيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك فقال: «فإنَّما أنا قاسِمٌ»، أي: أُعطِيَ كُلَّ واحدٍ ما يَليقُ به، وفي حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ: «وأَضَعُ حيثُ أُمِرتُ»، فلا أُعطي أحدًا ولا أمنعُ أحدًا، إلَّا بإذنٍ مِن اللهِ، فمَنْ أَعطيتُهُ قليلًا فهذا بقَدَرِ اللهِ، ومَن أعْطيتُهُ كثيرًا فهذا أيضًا بقدَرِ اللهِ.

فنهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَجمَعَ أحدٌ بيْن اسمِه وكُنيتِه، فيُسمَّى محمَّدًا أبا القاسمِ، قِيل: يُحمَلُ النَّهيُ على التَّكنِّي بكُنيتِه، سَواءٌ اسمُه محمَّدٌ أو لا.

وقيل: يَختَصُّ هذا النَّهيُ بزَمانِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّسميةِ بأسماءِ الأنبياءِ.

وفيه: تَنزيهُ الأنبياءِ وأسمائهِم عمَّا فيه سُوءٌ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 66) 2121 - حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا زهير، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه: دعا رجل بالبقيع يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لم أعنك قال: سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي

[صحيح مسلم] (3/ 1682) 1 - (2131) حدثني أبو كريب محمد بن العلاء وابن أبي عمر، - قال أبو كريب: أخبرنا، وقال: ابن أبي عمر، حدثنا واللفظ له - قالا: حدثنا مروان يعنيان الفزاري، عن حميد، عن أنس ، قال: نادى رجل رجلا بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت إليه رسول الله فقال يا رسول الله، إني لم أعنك إنما دعوت فلانا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي "

سنن الترمذي (5/ 136) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلا في السوق ينادي يا أبا القاسم، فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لم أعنك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تكتنوا بكنيتي حدثنا بذلك الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا، وفي هذا الحديث ما يدل على كراهية أن يكنى أبا القاسم

أحاديث ذات صلة