- أمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا طَلْحةَ في غَزْوةِ خَيبَرَ يُنادي: إنَّ اللهَ ورسولَه يَنْهيانِكم عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ ، فإنَّها رِجسٌ ، قال: فأُكفِئَتِ القُدورُ.
أخرجه البخاري (2991) مطولاً، ومسلم (1940) باختلاف يسير
أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وقَعْنَا في الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، فَانْتَحَرْنَاهَا، فَلَمَّا غَلَتِ القُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَكْفِئُوا القُدُورَ، فلا تَطْعَمُوا مِن لُحُومِ الحُمُرِ شيئًا قالَ عبدُ اللَّهِ: فَقُلْنَا: إنَّما نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ قالَ: وقالَ آخَرُونَ: حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ وسَأَلْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ فَقالَ: حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ.
الراوي : عبدالله بن أبي أوفى المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3155 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3155)، ومسلم (1937) شَرَعَ اللهُ لِلعِبادِ ما فيه مَصلَحَتُهم، وما يَنفَعُهم في دِينِهم ودُنياهم، ومِن ذلك أنَّه سُبحانَه أحَلَّ لهمُ الطَّيِّباتِ مِنَ الطَّعامِ، وحَرَّمَ عليهم ما فيه ضَرَرٌ لهم، وقد جَرَى في غَزوةِ خَيبَرَ كَثيرٌ مِنَ الأحداثِ التي نَزَلتْ فيها أحكامٌ تَتعَلَّقُ بالحَلالِ والحَرامِ مِنَ المَأْكَلِ والمَشرَبِ والمَغنَمِ...
وغَيرِ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفى رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه أصابَتِ المُسلِمينَ مَجاعةٌ -أي: جُوعٌ شَديدٌ- بسَبَبِ قِلَّةِ الطَّعامِ، وكان ذلك في غَزوةِ خَيبَرَ سَنةَ سَبعٍ مِنَ الهِجرةِ، وكانت خَيبَرُ قَريةً يَسكُنُها اليَهودُ، تَبعُدُ عنِ المَدينةِ (153 كم) مِن جِهةِ الشَّمالِ على طَريقِ الشَّامِ، وقد تَجَمَّعَ اليَهودُ بها، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُؤمِّنَ المَدينةَ مِن شَرِّهم.
فلَمَّا كانَ يَومُ خَيبَرَ وفُتِحتِ الحُصونُ، ودَخَلَ المُجاهِدونَ القَريةَ، أمْسَكوا بالحُمُرِ الأهليَّةِ المُستأنَسةِ التي يَستَعمِلُها الإنسانُ في حاجَتِه، فذَبَحوها بالسِّكِّينِ في مَنحَرِها وطَبَخوها، دُونَ إذْنٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَمَّا غَلَتِ القُدورُ بما فيها مِنَ اللَّحمِ، نادى مُنادي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وهو أبو طَلحةَ- "أَكْفِئوا"، أي: فأمَرَهم أنْ يُفرِغوا القُدورَ بما فيها، فلا يَذوقوا مِن لُحومِ الحُمُرِ شَيئًا.
ويَحكي عَبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفى أنَّ بَعضَ الصَّحابةِ قالوا: إنَّما نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها؛ لِأنَّه لَم يُؤخَذْ منها الخُمُسُ.
والبَعضُ الآخَرُ قال: حَرَّمَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ألبَتَّةَ»، أي: قَطْعًا ودائمًا، وهذا هو ما أكَّدَه التَّابِعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ، فقال: حَرَّمَها ألبَتَّةَ.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن أكلِ لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ.
وفيه: الإسراعُ في تَغييرِ المُنكَرِ وإزالَتِه إذا ظَهَرَ.
[صحيح البخاري] (4/ 56) 2991- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان عن أيوب عن محمد عن أنس رضي الله عنه قال: ((صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم فلما رأوه قالوا: هذا محمد والخميس محمد والخميس.
فلجؤوا إلى الحصن فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} وأصبنا حمرا فطبخناها فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فأكفئت القدور بما فيها)) تابعه علي عن سفيان: رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه
[صحيح مسلم] (3/ 1540 ) ((35- (1940) حدثنا محمد بن منهال، الضرير.
حدثنا يزيد بن زريع.
حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك .
قال
لما كان يوم خيبر جاء جاء.
فقال: يا رسول الله! أكلت الحمر.
ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله! أفنيت الحمر.
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر.
فإنها رجس أو نجس.
قال: فأكفئت القدور بما فيها))