- الرُّؤيا مِنَ اللهِ، والحُلمُ مِنَ الشيطانِ ، فإذا رَأى أحَدُكم شَيئًا يَكرَهُه، فليَبزُقْ عن شِمالِه ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ولْيستَعِذْ باللهِ مِن شَرِّها؛ فإنَّها لن تَضُرَّه.

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - أقسام الرؤيا# رؤيا - الرؤيا من الله# رؤيا - من رأى ما يكره ماذا يصنع# رؤيا - الحلم من الشيطان# رؤيا - رؤيا الصالحين
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: أبو قتادة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3292)، ومسلم (2261) بلفظ: "فليبصق"

الشرح والتوضيح

رؤْيا الصالِحِ جزءٌ من ستةٍ وأربعينَ جزءا من النبوةِ ، وقال : الرؤيَا الصالحةُ من اللهِ ، والحلمُ من الشيطانِ ، فإذا حلمَ أحدكم حلما يخافهُ ، فليبصقْ عن يسارهِ ثلاثَ مراتٍ ، وليستعذْ باللهِ من شرهِ ، فإنه لا يضرهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 6/294 خلاصة حكم المحدث : صحيح الرؤْيا الصالحةُ لها شأْنٌ عظيمٌ؛ فهي من أجزاءِ النُّبوَّةِ، وجعَلها اللهُ تعالى بُشْرى لِصاحبِها، أمَّا الحُلْمُ فهو من تخويفِ الشيطانِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "رؤْيا الصالحِ"، أي: ما يراه العبدُ الصالحُ في منامِه، "جزءٌ من سِتَّةٍ وأربعين جُزءًا من النُّبوَّةِ"، أي: إنَّ النُّبوَّةَ قد قُسِّمَت سِتًّا وأربعينَ جُزءًا، وجُعِلَتِ الرُّؤى جُزءًا من تلك الأجزاءِ.

وورَد في روايات أخرى اختلاف في العددِ؛ فورد أنَّها جزءٌ مِن ستَّةٍ وخَمسينَ أو سِتِّينَ أو سَبعينَ؛ فقيل: اختَلفتِ الأعدادُ بحسَبِ الوقتِ الذي حدَّثَ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك.

وقيل: إنَّها تَختلِفُ باختِلافِ مَراتبِ الأشخاصِ في الكَمالِ والنَّقصِ وما بينَهما، وكُلَّما ازدادَ المؤمنُ صِدقًا اقترَبَ مِن صِفةِ الصِّدقِ في الرُّؤيا، والرُّؤيا الصالحةُ جُزءٌ مِن شَمائلِ الأنبياءِ والمرسَلينَ وفَضائِلِهم؛ فمَن اقْتَدَى بِهم فيها فَقدِ اتَّصفَ بما يُوصَف به الأنبياءُ، وكانتْ كَرامةً له مِن اللهِ تعالى؛ لأنَّ النُّبوَّةَ ليستْ مُكتَسَبةً، "وقال: الرُّؤْيا الصالحةُ"، أي: الرُّؤيا التي فيها بِشارةٌ بخيرٍ، أو تَحذيرٌ من شَرٍّ، أو تَنبيهٌ على أمرٍ، "من اللهِ"، أي: مِن فَضْلِه ورحمتِه، أو مِن إنذارِه وتبشيرِه، أو من تنبيهِهِ وإرشادِهِ، حيثُ يُطْلِعُ اللهُ النَّائمَ فيها على ما يجهلُهُ، "والحُلْمُ" وهو ما يراهُ النائمُ من مَكروهٍ، "من الشيطانِ"؛ لأنه يُوَسوِسُ للنَّاسِ بما يُحْزِنُهم في مَنامِهم أو يَتلاعَبُ بهم، "فإذا حَلَمَ أحدُكُم حُلمًا يخافُهُ"، أي: رأى ما يَسُوءُه في رُؤيتِه، "فلْيبصُقْ عن يَسارِه ثلاثَ مراتٍ"، أي: يتفُلُ عن يَسارِه، استِقذارًا للشيطان واحتِقارًا له، كما يَفعلُ الإنسانُ عندَ الشيءِ القَذِرِ يراهُ، "ولْيستعِذْ باللهِ من شرِّه"، أي: من شرِّ الشيطان؛ لأنَّه هو الذي يُخَيِّلُ إليه فيها، "فإنَّه لا يضرُّه"؛ لأنَّ ما ذُكر من التَّعوُّذِ وغيرِه سببٌ للسَّلامةِ من ذلك، ولا يُخبِرُ بها أحدًا كما جاء في صَحيحِ مُسلمٍ من حديثِ جابرِ بنِ عَبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إذا حَلَم أحدُكم فلا يُخبِرْ أحدًا بتَلعُّبِ الشَّيطانِ به في المنامِ"( ).

الأصول والأحكام

[سير أعلام النبلاء] (4/ 291) :

أخبرنا عبد الخالق بن عبد السلام الشافعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه، أنبأنا أحمد بن عبد الغني، أنبأنا نصر بن البطر ، أنبأنا عبد الله بن عبيد الله، حدثنا أبو عبد الله المحاملي، حدثنا حفص الربالي ، حدثنا يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد، سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، سمعت أبا قتادة : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (‌الرؤيا ‌من ‌الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه، فليبزق عن شماله ثلاث مرات، وليستعذ بالله من شرها، فإنها لن تضره ) .

[صحيح البخاري] (4/ 125) :

‌3292 - حدثنا أبو المغيرة: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

حدثني سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوليد: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره.

صحيح مسلم (4/ 1771 ت عبد الباقي) :

1 - (2261) حدثنا عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر.

جميعا عن ابن عيينة (واللفظ لابن أبي عمر).حدثنا سفيان عن الزهري، عن أبي سلمة.

قال كنت أرى الرؤيا أعرى منها.

غير أني لا أزمل.

حتى لقيت أبا قتادة .

فذكرت ذلك له.

فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "الرؤيا من الله.

والحلم من الشيطان.

فإذا حلم أحدكم حلما يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا.

وليتعوذ بالله من شرها.

فإنها لن تضره".

صحيح مسلم (4/ 1771 ت عبد الباقي) :

1 - م - (2261) وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، وعبدربه ويحيي، ابني سعيد، ومحمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

ولم يذكر في حديثهم قول أبي سلمة: كنت أرى الرؤيا أعرى منها.

غير أني لا أزمل.

صحيح مسلم (4/ 1771 ت عبد الباقي) :

1 - م-2 - (2261) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد.

قالا أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد.

وليس في حديثهما: أعرى منها.

وزاد في حديث يونس "فليبصق على يساره، حين يهب من نومه، ثلاث مرات".

أحاديث ذات صلة