أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : الرُّؤيا الحسنةُ من الرجلِ الصالحِ جُزءٌ من ستةٍ وأربَعين جُزءًا من النبُوَّةِ

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - أقسام الرؤيا# رؤيا - الرؤيا من الله# رؤيا - الرؤيا الصالحة من النبوة# رؤيا - رؤيا الصالحين
المصدر: التمهيد
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:لا يختلف في صحته

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6983)، وابن ماجه (3893)، وأحمد (12508)، ومالك (3511)، جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

رؤْيا الصالِحِ جزءٌ من ستةٍ وأربعينَ جزءا من النبوةِ ، وقال : الرؤيَا الصالحةُ من اللهِ ، والحلمُ من الشيطانِ ، فإذا حلمَ أحدكم حلما يخافهُ ، فليبصقْ عن يسارهِ ثلاثَ مراتٍ ، وليستعذْ باللهِ من شرهِ ، فإنه لا يضرهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 6/294 خلاصة حكم المحدث : صحيح الرؤْيا الصالحةُ لها شأْنٌ عظيمٌ؛ فهي من أجزاءِ النُّبوَّةِ، وجعَلها اللهُ تعالى بُشْرى لِصاحبِها، أمَّا الحُلْمُ فهو من تخويفِ الشيطانِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "رؤْيا الصالحِ"، أي: ما يراه العبدُ الصالحُ في منامِه، "جزءٌ من سِتَّةٍ وأربعين جُزءًا من النُّبوَّةِ"، أي: إنَّ النُّبوَّةَ قد قُسِّمَت سِتًّا وأربعينَ جُزءًا، وجُعِلَتِ الرُّؤى جُزءًا من تلك الأجزاءِ.

وورَد في روايات أخرى اختلاف في العددِ؛ فورد أنَّها جزءٌ مِن ستَّةٍ وخَمسينَ أو سِتِّينَ أو سَبعينَ؛ فقيل: اختَلفتِ الأعدادُ بحسَبِ الوقتِ الذي حدَّثَ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك.

وقيل: إنَّها تَختلِفُ باختِلافِ مَراتبِ الأشخاصِ في الكَمالِ والنَّقصِ وما بينَهما، وكُلَّما ازدادَ المؤمنُ صِدقًا اقترَبَ مِن صِفةِ الصِّدقِ في الرُّؤيا، والرُّؤيا الصالحةُ جُزءٌ مِن شَمائلِ الأنبياءِ والمرسَلينَ وفَضائِلِهم؛ فمَن اقْتَدَى بِهم فيها فَقدِ اتَّصفَ بما يُوصَف به الأنبياءُ، وكانتْ كَرامةً له مِن اللهِ تعالى؛ لأنَّ النُّبوَّةَ ليستْ مُكتَسَبةً، "وقال: الرُّؤْيا الصالحةُ"، أي: الرُّؤيا التي فيها بِشارةٌ بخيرٍ، أو تَحذيرٌ من شَرٍّ، أو تَنبيهٌ على أمرٍ، "من اللهِ"، أي: مِن فَضْلِه ورحمتِه، أو مِن إنذارِه وتبشيرِه، أو من تنبيهِهِ وإرشادِهِ، حيثُ يُطْلِعُ اللهُ النَّائمَ فيها على ما يجهلُهُ، "والحُلْمُ" وهو ما يراهُ النائمُ من مَكروهٍ، "من الشيطانِ"؛ لأنه يُوَسوِسُ للنَّاسِ بما يُحْزِنُهم في مَنامِهم أو يَتلاعَبُ بهم، "فإذا حَلَمَ أحدُكُم حُلمًا يخافُهُ"، أي: رأى ما يَسُوءُه في رُؤيتِه، "فلْيبصُقْ عن يَسارِه ثلاثَ مراتٍ"، أي: يتفُلُ عن يَسارِه، استِقذارًا للشيطان واحتِقارًا له، كما يَفعلُ الإنسانُ عندَ الشيءِ القَذِرِ يراهُ، "ولْيستعِذْ باللهِ من شرِّه"، أي: من شرِّ الشيطان؛ لأنَّه هو الذي يُخَيِّلُ إليه فيها، "فإنَّه لا يضرُّه"؛ لأنَّ ما ذُكر من التَّعوُّذِ وغيرِه سببٌ للسَّلامةِ من ذلك، ولا يُخبِرُ بها أحدًا كما جاء في صَحيحِ مُسلمٍ من حديثِ جابرِ بنِ عَبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إذا حَلَم أحدُكم فلا يُخبِرْ أحدًا بتَلعُّبِ الشَّيطانِ به في المنامِ"( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 38) 6983- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1282) 3893 - حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا مالك بن أنس قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة

[مسند أحمد] مخرجا (19/ 490) 12508 - حدثنا إسحاق قال: أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة

موطأ مالك ت الأعظمي (5/ 1393) 3511/ 764 - مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة.

أحاديث ذات صلة