- أنَّ أبا قَتادةَ كان مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفُرسانِه، قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرُّؤيا مِن اللهِ، والحُلمِ مِن الشَّيطانِ ، فإذا حَلَمَ أحدُكم الحُلمَ يَكرَهُه فليَبصُقْ عن يَسارِه ثَلاثًا، وليَستعِذْ باللهِ منه فلنْ يَضُرَّه.

الدلالات الموضوعية:# رؤيا - من رأى ما يكره ماذا يصنع# رؤيا - الرؤيا من الله# رؤيا - الحلم من الشيطان# رؤيا - أقسام الرؤيا
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري،

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7005)، ومسلم (2261)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7627)، وأحمد (22598) واللفظ له

الشرح والتوضيح

رؤْيا الصالِحِ جزءٌ من ستةٍ وأربعينَ جزءا من النبوةِ ، وقال : الرؤيَا الصالحةُ من اللهِ ، والحلمُ من الشيطانِ ، فإذا حلمَ أحدكم حلما يخافهُ ، فليبصقْ عن يسارهِ ثلاثَ مراتٍ ، وليستعذْ باللهِ من شرهِ ، فإنه لا يضرهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 6/294 خلاصة حكم المحدث : صحيح الرؤْيا الصالحةُ لها شأْنٌ عظيمٌ؛ فهي من أجزاءِ النُّبوَّةِ، وجعَلها اللهُ تعالى بُشْرى لِصاحبِها، أمَّا الحُلْمُ فهو من تخويفِ الشيطانِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "رؤْيا الصالحِ"، أي: ما يراه العبدُ الصالحُ في منامِه، "جزءٌ من سِتَّةٍ وأربعين جُزءًا من النُّبوَّةِ"، أي: إنَّ النُّبوَّةَ قد قُسِّمَت سِتًّا وأربعينَ جُزءًا، وجُعِلَتِ الرُّؤى جُزءًا من تلك الأجزاءِ.

وورَد في روايات أخرى اختلاف في العددِ؛ فورد أنَّها جزءٌ مِن ستَّةٍ وخَمسينَ أو سِتِّينَ أو سَبعينَ؛ فقيل: اختَلفتِ الأعدادُ بحسَبِ الوقتِ الذي حدَّثَ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك.

وقيل: إنَّها تَختلِفُ باختِلافِ مَراتبِ الأشخاصِ في الكَمالِ والنَّقصِ وما بينَهما، وكُلَّما ازدادَ المؤمنُ صِدقًا اقترَبَ مِن صِفةِ الصِّدقِ في الرُّؤيا، والرُّؤيا الصالحةُ جُزءٌ مِن شَمائلِ الأنبياءِ والمرسَلينَ وفَضائِلِهم؛ فمَن اقْتَدَى بِهم فيها فَقدِ اتَّصفَ بما يُوصَف به الأنبياءُ، وكانتْ كَرامةً له مِن اللهِ تعالى؛ لأنَّ النُّبوَّةَ ليستْ مُكتَسَبةً، "وقال: الرُّؤْيا الصالحةُ"، أي: الرُّؤيا التي فيها بِشارةٌ بخيرٍ، أو تَحذيرٌ من شَرٍّ، أو تَنبيهٌ على أمرٍ، "من اللهِ"، أي: مِن فَضْلِه ورحمتِه، أو مِن إنذارِه وتبشيرِه، أو من تنبيهِهِ وإرشادِهِ، حيثُ يُطْلِعُ اللهُ النَّائمَ فيها على ما يجهلُهُ، "والحُلْمُ" وهو ما يراهُ النائمُ من مَكروهٍ، "من الشيطانِ"؛ لأنه يُوَسوِسُ للنَّاسِ بما يُحْزِنُهم في مَنامِهم أو يَتلاعَبُ بهم، "فإذا حَلَمَ أحدُكُم حُلمًا يخافُهُ"، أي: رأى ما يَسُوءُه في رُؤيتِه، "فلْيبصُقْ عن يَسارِه ثلاثَ مراتٍ"، أي: يتفُلُ عن يَسارِه، استِقذارًا للشيطان واحتِقارًا له، كما يَفعلُ الإنسانُ عندَ الشيءِ القَذِرِ يراهُ، "ولْيستعِذْ باللهِ من شرِّه"، أي: من شرِّ الشيطان؛ لأنَّه هو الذي يُخَيِّلُ إليه فيها، "فإنَّه لا يضرُّه"؛ لأنَّ ما ذُكر من التَّعوُّذِ وغيرِه سببٌ للسَّلامةِ من ذلك، ولا يُخبِرُ بها أحدًا كما جاء في صَحيحِ مُسلمٍ من حديثِ جابرِ بنِ عَبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إذا حَلَم أحدُكم فلا يُخبِرْ أحدًا بتَلعُّبِ الشَّيطانِ به في المنامِ"( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 35) 7005- حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة: أن أبا قتادة الأنصاري ، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفرسانه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره، وليستعذ بالله منه، فلن يضره)).

[صحيح مسلم] (4/ 1771 ) ((1- (2261) حدثنا عمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم وابن أبي عمر.

جميعا عن ابن عيينة (واللفظ لابن أبي عمر).حدثنا سفيان عن الزهري، عن أبي سلمة.

قال كنت أرى الرؤيا أعرى منها.

غير أني لا أزمل.

حتى لقيت أبا قتادة .

فذكرت ذلك له.

فقال

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((الرؤيا من الله.

والحلم من الشيطان.

فإذا حلم أحدكم حلما يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا.

وليتعوذ بالله من شرها.

فإنها لن تضره)) 1- م- (2261) وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن، مولى آل طلحة، وعبدربه ويحيي، ابني سعيد، ومحمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

ولم يذكر في حديثهم قول أبي سلمة: كنت أرى الرؤيا أعرى منها.

غير أني لا أزمل 1- م-2- (2261) وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد.

قالا أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر.

كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد.

وليس في حديثهما: أعرى منها.

وزاد في حديث يونس ((فليبصق على يساره، حين يهب من نومه، ثلاث مرات))

[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 383) 7627- أخبرنا علي بن شعيب قال ثنا معن قال ثنا مالك والحارث بن مسكين قراءة عن بن القاسم قال أنا مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي سلمة قال سمعت أبا قتادة يقول وقال علي وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول الرؤيا في حديث الحارث الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ وليتعوذ من شرها فإنها لن تضره إن شاء الله

[مسند أحمد] (37/ 286) 22598- حدثنا بشر بن شعيب، حدثني أبي، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا قتادة كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرسانه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله منه فلن يضره))

أحاديث ذات صلة