عن جابرٍ -ولمْ يَذكُرْ عُمَرَ- عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لَئِنْ عِشتُ لَأُخرِجَنَّ اليهودَ، والنَّصارَى من جزيرةِ العربِ، حتَّى لا يَبْقى فيها إلَّا مُسلِمٌ، وقال عُمَرُ: لَئِنْ عِشتُ، لَأُخرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى من جزيرةِ العربِ حتَّى لا يَبْقى فيها إلَّا مُسلِمٌ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - لا يترك بجزيرة العرب دينان# جزية - إخراج اليهود من جزيرة العرب# مغازي - إخراج اليهود من المدينة# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (219)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (1/ 275)، والمؤمل في ((جزئه)) (72)، وأبو عوانة (7150) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

لأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ، والنَّصارَى مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ حتَّى لا أدَعَ إلَّا مُسْلِمًا.

الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1767 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ جَزيرةَ العرَبِ ومَيَّزها عن غيرِها مِن البلدانِ على لِسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ حَرَّم على الكفَّارِ أنْ يَستوطِنوها، حتَّى تكونَ خالصةً للإسلامِ والمسْلِمين ولِبَيتِ اللهِ الحرامِ ومَسجِدِ نَبيِّه، وحتَّى لا يُسمَحَ لغيرِ المسْلِمين بالاستعلاءِ بِبناءِ المعابِدِ والكنائِسِ ونَحوِها بجِوارِ الحرمَينِ الشَّريفينِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقسِمُ ليُخرِجَنَّ اليَهُودَ والنَّصارَى مِن جَزِيرةِ العَرَبِ، أي: إنْ أمَدَّ اللهُ في عُمرِه، حتَّى لا يَتْرُكَ فيها إلَّا مُسلِمًا؛ وكأنَّه عَمَّمَ الكُفَّارَ في الحُكمِ بعدَ تخصيصِ اليهودِ والنَّصارَى؛ وذلك لأنَّ جَزيرةَ العربِ قاعدةُ الإسلامِ، ومُنطلَقُه، فيَجِبُ ألَّا يُشارِكَ الإسلامَ فيها دِينٌ آخَرُ، فتَتمحَّصُ الجزيرةُ للمسْلمينَ، وخاصَّةً بعْدَ أنِ اشتَدَّ الدِّينُ وقَوِيَ عُودُه، وقيل: حتَّى لا تُقامَ شَعائرُ دِينِ الكفرِ مع شَعائرِ دِينِ الإسلامِ.

وسُمِّيتْ جَزيرةَ العَربِ لأنَّها كانت بأيْدِيهم قبْلَ الإسلامِ وبها أوْطانُهم ومَنازلُهم، واختُلِف في المقصودِ بجَزيرةِ العَربِ تَحْديدًا -مع الاتِّفاقِ على دُخول مكَّةَ والمدينةِ في ذلكَ-؛ فقِيل: الَّذي يُمنَعُ المشْرِكون مِن سُكناهُ مِن أرضِ الجزيرةِ هو الحِجازُ خاصَّةً، ويَشمَلُ مكَّةَ والمدينةَ وما حوْلَهما، وهذا التَّخصيصُ؛ لأنَّ تَيْماءَ الَّتي أُخرِجَ اليهودُ إليها كانَتْ مِن جَزيرةِ العربِ، لكنَّها ليْسَت مِن الحِجازِ، ومنْهم مَن أدْخَلَ اليَمامةَ، ومِنهم مَن أدْخَلَ اليمنَ في هذا التَّخصيصِ.

وقيل: المقصودُ بالجَزيرةِ العربيَّةِ هو كلُّ أرضِ العربِ الَّتي كانتْ تحْتَ أيْدِيهم، وفيها أوطانُهم منذُ الجاهليَّةِ، وهي المنطقةُ الَّتي يُحيطُ بها البحرُ الأحمرُ والمحيطُ الهنديُّ والخليجُ العربي، وتَنْتهي شَمالًا إلى أطرافِ الشَّامِ والعراقِ.

وقدْ حَدَث ذلكَ بعْدَ وَفاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك أنَّه لَمَّا استُخلِفَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أَجْلى أهْلَ نَجْرانَ إلى النَّجْرانيَّةِ بناحيةِ الكُوفةِ، وبهم سُمِّيتْ، واشتَرى بُيوتَهم وأموالَهم، وأَجْلى أهْلَ فَدَكَ وتَيْماءَ وأهلَ خَيْبَرَ.

ومع إخراجِهم منها لا يَمنَعُ ذلك مِن دُخولِهم إيَّاها مُسافرينَ أو لحاجةٍ؛ فقدْ كان في زَمنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه يَجلِبُ النَّصارى مِن الشَّامِ إلى المدينةِ الحِنطةَ والزَّيتَ والأمتعةَ.

وفي الحديثِ: الحضُّ على إخراجِ المشركين مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (7/ 183) :

2756 - حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن أبي خليفة قال: أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ‌لئن ‌عشت ‌لأخرجن ‌اليهود والنصارى من جزيرة العرب فلا يبقى بها إلا مسلم "

[مسند أحمد] (1/ 343 ط الرسالة) :

219 - حدثنا روح ومؤمل، قالا: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌لئن ‌عشت ‌لأخرجن ‌اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أترك فيها إلا مسلما "

الأموال لابن زنجويه (1/ 275) :

أنا حميد 416 - ثنا المؤمل بن إسماعيل، أنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌لئن ‌عشت ‌لأخرجن ‌اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا يبقى فيها إلا مسلم

جزء المؤمل (ص72) :

أخبرني أحمد، ثنا المؤمل، ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، سمعت جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ‌‌‌لئن ‌عشت ‌لأخرجن ‌اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما

مستخرج أبي عوانة (14/ 324) :

7150 - حدثنا أبو داود الحراني، وعباس الدوري، والصغاني، وأبو أمية، قالوا: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، قال: حدثني عمر بن الخطاب ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "‌لئن ‌عشت ‌لأخرجن ‌اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلما"

أحاديث ذات صلة