- سألتُ ابنَ عباسٍ عَن نبيذِ الجَرِّ ، قال : فقال: نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن نبيذِ الجَرِّ والدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ، قال : وقال ابنُ عباسٍ : مَن سرَّه أنْ يُحرِّمَ ما حرَّمَ اللهُ ورسولُه فلْيُحرِّمْ نبيذَ الجرِّ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الخمر ومما تكون# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البوصيري
الحكم:إسناده رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (185)، والدارمي (2111) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (3095) مختصرا بلفظ:"وأنهاكم عن: الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت " ومسلم (1997) بتقديم "المزفت" على "النقير".

الشرح والتوضيح

نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن نَبِيذِ الجَرِّ والدُّبَّاءِ وقالَ: من سرَّه أن يُحرِّمَ ما حرَّمَ اللهُ تعالى ورسولُهُ فلْيَحَرِّمِ النَّبِيذَ قالَ وسَأَلْتُ ابنَ الزُّبَيْرِ فقال: نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الدُّبَّاءِ والجَرِّ قالَ وسألتُ ابنَ عمر رضي اللهُ عنه فحدَّث عن عمرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن الدباء والمُزَفَّتِ قالَ وحدثني أخِي عن أبي سعيدٍ أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عن الجّرِّ والدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ والبُسْرِ والتَّمْرِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 1/103 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5688) مختصراً، وأحمد (185) واللفظ له كان النَّهيُ في أوَّلِ الإسلامِ عنِ استِخدامِ بَعضِ الأواني التي تَكونُ مادَّةُ صُنعِها سَبَبًا في تَخميرِ الطَّعامِ، ثم رُفِعَ النَّهيُ، وأُوقِفُ التَّحريمُ على بُلوغِ الطَّعامِ والشَّرابِ دَرَجةَ التَّخْميرِ.وفي هذا الحَديثِ يَروي التابِعيُّ أبو الحَكَمِ عِمرانُ بنُ الحارِثِ السُّلَميُّ أنَّه سألَ جَماعةً مِنَ الصَّحابةِ عن أحكامِ بَعضِ الشَّرابِ الذي يَتِمُّ صُنعُه أو حِفظُه في أوانٍ بعَينِها تُؤَثِّرُ في الشَّرابِ الذي بها؛ فسَأَلَ أوَّلًا الصَّحابيَّ الجَليلَ عَبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما عن نَبيذِ الجَرِّ والدُّبَّاءِ، فأجابَه بأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن نَبيذِ الجَرِّ والدُّبَّاءِ، والجَرُّ: هو الإناءُ المَصنوعُ مِن الفَخَّارِ، والدُّبَّاءُ: هو نَباتُ القَرْعِ، وكانوا يَحفِرونَه ويَستَخدِمونَه سِقاءً، ويَحتَفِظونَ فيه ببَعضِ الأشرِبةِ، والنَّبيذُ: نَقيعُ التَّمرِ والزَّبِيبِ ونَحوِهما قَبلَ أنْ يَشتَدَّ ويُصبِحَ مُسكِرًا، ثم قال له ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: "مَن سَرَّه أنْ يُحَرِّمَ ما حَرَّمَ اللهُ تَعالى ورَسولُه فَليُحَرِّمِ النَّبيذَ"، ومُرادُ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما هو تَحريمُ النَّبيذِ الذي يُتَّخَذُ في هذَيْنِ الإناءَيْنِ، لا التَّحريمُ المُطلَقُ لِلنَّبيذِ؛ لِأنَّ تلك الأوانيَ تُسَرِّعُ مِن تَخَمُّرِ الشَّرابِ، فَيَصيرُ مُسكِرًا.ثم أخبَرَ التابِعيُّ أبو الحَكَمِ أنَّه سألَ عَبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ رَضِيَ اللهُ عنهما عنِ الأمْرِ نَفْسِه، فأخبَرَه بمِثلِ ما أخبَرَه به ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد نَهى عنِ الدُّبَّاءِ والجَرِّ.ثم سَألَ أبو الحَكَمِ مَرَّةً ثالِثةً عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، فحَدَّثَه عن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ، والمُزَفَّتُ: الإناءُ المَطلِيُّ بالقارِ أوِ الزِّفتِ، مِنَ الدَّاخِلِ أوِ الخارِجِ.ثم أخبَرَ أبو الحَكَمِ أنَّ أخاه مالِكَ بنَ الحارِثِ السُّلَميَّ حَدَّثَه عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ الجَرِّ والدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ والبُسرِ والتَّمرِ"، فاتَّفَقَ بذلك مع مَن سَبَقوه، ولكِنَّه أضافَ النَّهيَ عن نَبيذِ البُسرِ والتَّمرِ مَعًا، والبُسْرُ: هو البَلَحُ غَيرُ النَّاضِجِ، والتَّمرُ: هو البَلَحُ النَّاضِجُ، والنَّهيُ عن خَلطِهما في الماءِ وتَركِهما حتى يَشتَدَّا ويَتخَمَّرا ويُسكِرا، والمَعنى: بلِ انتَبِذوا كُلَّ واحِدٍ على حِدَةٍ، ولا تَخلِطوهما، وهذا الخَلطُ والنَّقعُ هو الانتِباذُ، وكانوا يَنقَعونَ التَّمرَ أوِ الزَّبيبَ وغَيرَهما في الماءِ؛ لِتَحلِيَتِه، وهذا لا شَيءَ فيه، أمَّا إذا نُقِعَ في هذه الآنيةِ وتُرِكَ حتى يَشتَدَّ ويُسكِرَ، فهذا هو المَنهيُّ عنه.واختُلِفَ في سَبَبِ النَّهيِ عنِ الخَليطَيْنِ؛ فقيلَ: إنَّ سَبَبَ النَّهيِ عنِ الخَليطِ أنَّ الإسكارَ يُسرِعُ إليه بسَبَبِ الخَلطِ قَبلَ أنْ يَشتَدَّ، فيَظُنُّ الشَّارِبُ أنَّه لم يَبلُغْ حَدَّ الإسكارِ، وقد بَلَغَه، وجُمهورُ العُلَماءِ أنَّ النَّهيَ في ذلك لِلتَّنزيهِ، وإنَّما يَحرُمُ إذا صارَ مُسكِرًا، ولا تَخْفى عَلامَتُه.أمَّا تَحريمُ الانتِباذِ في هذه الظُّروفِ فقد كان في صَدرِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ، ولكِنْ تَبقى العِلَّةُ؛ وهي الإسكارُ، فأيُّ شَرابٍ اشتَدَّ وأسكَرَ فهو حَرامٌ، دُونَ النَّظَرِ إلى الوِعاءِ الذي اشتَدَّ وتَخمَّرَ فيه؛ ففي صَحيحِ مُسلِمٍ عن بُرَيدةَ الأسلَميِّ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "نَهَيتُكم عنِ النَّبيذِ، إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقيةِ كُلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا".وفي الحَديثِ: بَيانُ تَدقيقِ التابِعينَ في الرِّوايةِ الحَديثيَّةِ وبَيانُ تَوثيقِها مِن أكثَرَ مِن صَحابيٍّ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (1/ 316) 185- حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الحكم، قال

سألت ابن عباس عن نبيذ الجر، فقال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر والدباء، وقال: من سره أن يحرم ما حرم الله ورسوله، فليحرم النبيذ.

قال: وسألت ابن الزبير، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والجر.

قال: وسألت ابن عمر فحدث عن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت.

قال: وحدثني أخي، عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الجر والدباء، والمزفت، والبسر، والتمر

سنن الدارمي (2/ 158) 2111- أخبرنا أبو زيد ثنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال سمعت أبا الحكم قال: سألت بن عباس أو سمعته سئل عن نبيذ الجر فقال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الجر والدباء وسألت بن الزبير فقال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الجر والدباء وسألت بن أبي فقال مثل قول بن عباس قال وقال بن عباس من سره أن يحرم ما حرم الله ورسوله أو من كان محرما ما حرم الله ورسوله فليحرم النبيذ قال وحدثني أخي عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن الجر والدباء والمزفت وعن البسر والتمر

[صحيح البخاري] (4/ 98) 3095- حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أبي حمزة الضبعي قال: سمعت ابن عباس ، رضي الله عنهما يقول قدم وفد عبد القيس فقالوا يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة بيننا وبينك كفار مضر فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأمر نأخذ منه وندعو إليه من وراءنا قال آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله- وعقد بيده، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم وأنهاكم، عن الدباء، والنقير والحنتم، والمزفت

[صحيح مسلم] (3/ 1580) (1997) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وسريج بن يونس، واللفظ لأبي بكر، قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن منصور بن حيان، عن سعيد بن جبير، قال: أشهد على ابن عمر، وابن عباس ، أنهما شهدا، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير))

أحاديث ذات صلة