- أنَّ بلالًا أذَّنَ ذاتَ ليلةٍ، ثمَّ جاءَ يُؤْذِنُ النبيَّ فنادَى: الصلاةُ خيرٌ من النومِ، فأُقِرَّتْ في صلاةِ الصبحِ

الدلالات الموضوعية:# أذان - أذان الفجر# أذان - التثويب فى أذان الصبح# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# أذان - ألفاظ الأذان# مناقب وفضائل - بلال بن رباح
المصدر: الاستذكار
الراوي: سعيد بن المسيب
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:محفوظ معروف

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (1820) بلفظه بزيادة في ألفاظه.

الشرح والتوضيح

عن حفصِ بنِ عمرَ بنِ سعدٍ المؤذنِ أنَّ جدَّه سعدًا كان يؤذنُ على عهدِ رسولِ اللهِ لأهلِ قِبَاءَ ، حتَّى نَقَلَهُ عمرُ بنُ الخطابِ في خِلافَتِهِ ، فأذَّنَ لَه بالمدينةِ ، في مسجدِ النبيِّ ، فَزَعَم حفصٌ أنه سمعَ من أهلِهِ أن بلالًا أتى رسولَ اللهِ ليؤْذِنَهُ بصلاةِ الصبحِ بعدَ ما أذَّنَ ، فقيلَ: إنه نائِمٌ ، فنَادَى بأعلَى صوتِهِ: الصلاةُ خيرٌ من النومِ ، فأُقرَّتْ في تأذِينِ الفجرِ ، ثم لمْ يزَلِ الأمرُ على ذلك الراوي : أهل حفص بن عمر المحدث : ابن عبدالبر المصدر : الاستذكار الصفحة أو الرقم: 1/443 خلاصة حكم المحدث : محفوظ معروف التخريج : أخرجه الدارمي (1228)، والبيهقي (2005)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (6085) بنحوهم.

الصَّلاةُ وما يَتعلَّقُ بها مِن الأذانِ وغَيرِه عِبادةٌ تَوْقيفيَّةٌ، والأذانُ من أعْلامِها، وله شَأنٌ عَظيمٌ في الإسْلامِ؛ لأنَّه يُعلِمُ بدُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ الَّتي هي عَمودُ الدِّينِ، وقدْ علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَتعلَّقُ بهما منَ السُّنَنِ والآدابِ.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي حَفصُ بنُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ المؤذِّنُ، أنَّ جدَّه سَعدًا القَرَظَ كان يُؤذِّنُ على عَهدِ رَسولِ اللهِ لأهْلِ قُباءٍ، وهي مَوضِعٌ بقُربِ المَدينةِ من جِهةِ الجَنوبِ نَحْوَ مِيلَيْنِ أو ثَلاثةٍ (5 كم) تَقريبًا عنِ المدينَةِ، وظلَّ كذلك حتَّى نقَلَه عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه في خِلافتِه، فأذَّنَ له بالمَدينةِ في مَسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَر حَفصُ بنُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ أنَّه سَمِع مِن أهلِه أنَّ بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه مُؤذِّنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ مرَّةٍ ليُؤذِنَه بصَلاةِ الصُّبحِ حتَّى يُقيمَ الصَّلاةَ، وكانت هذه عادةَ بِلالٍ رَضيَ اللهُ عنه في أخْذِ الإذْنِ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإقامةِ، فأخبَرَه أهلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه نائمٌ، ولم يَستَيقِظْ، وكانوا لا يُوقِظونَه حتَّى يَستَيقِظَ بنَفْسِه مَخافةَ أنْ يكونَ يُوحى إليه، ويَحتَمِلُ أنَّ نَومَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان قُبَيلَ الفَجرِ وقُرْبَ الأذانِ، وهنا نادى بِلالٌ بأعْلى صَوتِه قائلًا: «الصَّلاةُ خَيرٌ منَ النَّومِ»، ويُسمَّى هذا بالتَّثْويبِ؛ فإنَّ المؤذِّنَ إذا قال: حيَّ على الصَّلاةِ؛ فقدْ دَعاهم إليها؛ فإذا قال بعْدَ ذلك: الصَّلاةُ خَيرٌ منَ النَّومِ؛ فقدْ رجَع إلى كَلامٍ مَعْناه المُبادَرةُ إليها، ومَعْناه: هَلُمُّوا وقُوموا مِن فُرُشِكم، وبَيانُ أنَّ الصَّلاةَ أفضَلُ منَ النَّومِ؛ لِمَا فيها منَ الأجْرِ والثَّوابِ الَّذي ربَّما يُضَيِّعُه النَّومُ، وقدْ قالها لتَنْبِيهِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «فأُقِرَّتْ في تَأْذينِ الفَجرِ»، فأقَرَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قولِه: الصَّلاةُ خَيرٌ منَ النَّومِ، وثبَتَتْ في الأذانِ بعْدَ قولِه: حَيَّ على الفَلاحِ، وخُصَّ الفَجرُ به؛ لأنَّه وَقتُ نَومٍ وغَفْلةٍ، وسار الأمرُ على ذلك حتَّى إلى يَومِنا هذا.

وفي الحَديثِ: الحِرصُ على إعْلامِ النَّاسِ بدُخولِ وَقتِ الصَّلاةِ، خُصوصًا وَقْتَ الفَجرِ.

الأصول والأحكام

الاستذكار لابن عبد البر (4/ 76) 4190 - ذكر ابن المبارك وعبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن بلالا أذن ذات ليلة، ثم جاء يؤذن النبي - عليه السلام - فنادى: الصلاة خير من النوم ; فأقرت في صلاة الصبح.

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (1/ 472) 1820 - عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن بلالا يؤذن بليل فمن أراد الصوم، فلا يمنعه أذان بلال حتى يؤذن ابن أم مكتوم قال: وكان أعمى فكان لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت، فلما كان ذات ليلة أذن بلال، ثم جاء يؤذن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: إنه نائم، فنادى بلال: الصلاة خير من النوم، فأقرت في الصبح

أحاديث ذات صلة